صنعاء مهلة 48 ساعة للتسوية
أصدرت القوات المسلحة اليمنية مهلة نهائية مدتها 48 ساعة للميليشيات المدعومة من السعودية للمغادرة دون صراع.
وبحسب السفير عرجان؛ الاشتباكات في تعز على وشك تحديد مصير هذه المدينة. بعد تقدم قوات الجيش اليمني في البوابتين الغربية والشرقية والسيطرة على البوابة الشمالية والتسلل إلى منطقة "صبر الموام" الاستراتيجية في الضاحية الجنوبية، انهارت آخر خطوط دفاع المليشيات التابعة للرياض بشكل كامل.
وبحسب هذا التقرير، فقد أصدرت قيادة قوات صنعاء إنذارها الأخير للانسحاب السلمي للميليشيات وتسليم المدينة دون إراقة دماء، إلا أن بعض الفصائل، خاصة العناصر المحسوبة على حزب "الإصلاح"، لا تزال ترفض قبول الهزيمة، معتمدة على وعود سعودية بتغيير موازين الميدان. الخروج الآمن لبعض القادة وإقامة المتاريس في المناطق السكنية
وأكدت المؤسسات المحلية التابعة لحكومة صنعاء في تعز، أنها وفرت خلال اليومين الماضيين، أسباب خروج عدد من القادة العسكريين التابعين للرياض، الذين قبلوا عرض الاستسلام ومغادرة المدينة، إلى المناطق الخارجة عن سيطرة صنعاء وتوفير الأمن لهم.
من ناحية أخرى، فإن الجماعات المسلحة التي لا تزال داخل هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة، رغم المعارضة الشعبية الواسعة لدخول المعركة إلى المدينة، تعمل على تحويل الأحياء والمنازل السكنية إلى خطوط دفاع والاستعداد لحرب مدن. واستجابة لهذا الوضع وبناء على طلب الوسطاء العشائريين لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، أعطت صنعاء مهلة 48 ساعة للقوات المتبقية؛ لكن مقاتلات التحالف السعودي كثفت ضرباتها الجوية على مشارف تعز مع اقتراب الموعد النهائي، بحسب مصادر محلية، لإرسال رسالة مفادها أنها ستواصل تقديم الدعم الجوي للمسلحين لمواصلة الحرب. سقوط جبلهان وانهيار التوازن العسكري في المدخل الغربي
ومن الناحية الميدانية، فإن إحكام سيطرة قوات صنعاء على جبل "جبل هان" الاستراتيجي الذي يسيطر على معظم الأحياء الغربية لمدينة تعز، وضع الميليشيات تحت الحصار وفي محنة شديدة. وكانت جبلهان آخر معقل مرتفع للفصائل المسلحة في المحور الغربي، ومع سقوطها فقدت هذه القوات إمكانية الوصول إلى المراقبة والنيران المباشرة، ومهدت الظروف أمام تسلل الجيش اليمني إلى غرب المدينة. ثلاثة خيارات أمام الوسطاء لمنع تحول تعز إلى ساحة معركة
وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، بدأت شخصيات ورؤساء قبائل تعز وساطات لاحتواء الأزمة وإنقاذ حياة المواطنين. وبحسب التقارير، فقد طرح الوسطاء ثلاثة خيارات على قيادات حزب الإصلاح والجماعات المسلحة:
1. تسليم الأسلحة مقابل الحصول على ضمانات أمنية لمواصلة الحياة الطبيعية بعد دخول قوات صنعاء.
2. الخروج الآمن إلى عدن بالأسلحة الشخصية والمركبات عبر المعابر المخصصة لذلك.
3. القبول بخيار الصراع والتوحيد العسكري في حال رفض الاقتراحين السابقين.
وشددت مصادر محلية، حذرت من مغبة تحول مدينة تعز المكتظة بالسكان إلى ساحة حرب شوارع، على أن قوات صنعاء لن تسمح للميليشيات باستخدام المدنيين والنسيج السكني للمدينة كدروع بشرية.