هجوم على أرامكو: تهديد للسوق النفطية العالمية | هل تتعرض صادرات السعودية للخطر؟
تعرض مقر أرامكو في السعودية لهجوم، وتصاعدت التهديدات ضد ناقلات النفط، ما أدخل سوق الطاقة في موجة جديدة من عدم اليقين. وفيما ارتفعت أسعار النفط في ردة الفعل الأولى، تراجعت أسهم أرامكو ومؤشر البورصة السعودية في تعاملات يوم الأربعاء.
مجموعة النفط والطاقة - أناهيتا محب علي؛ تعرض المقر الرئيسي لشركة أرامكو المملوكة للدولة في مدينة الظهران السعودية لهجوم مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026. وأبلغت وزارة الطاقة السعودية عن حريق محدود في مبنى إداري، وأعلنت عدم وقوع إصابات. لكن مصادر مطلعة قالت لرويترز إن الحريق امتد إلى عدة طوابق بالمبنى ولحقت أضرار بالغة بأجزاء منه.
وأعلن الحوثيون اليمنيون مسؤوليتهم عن الهجوم وهددوا بمواصلة الهجمات على المطارات السعودية والمنشآت النفطية.
وأثار هذا التطور مخاوف بشأن انتشار الصراعات وإمكانية استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة.
ورغم الأضرار التي لحقت بالمبنى المركزي، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الأنشطة التشغيلية لمجمع أرامكو مستمرة.
وارتفع النفط ردا على هجوم أرامكو
أظهرت سوق النفط العالمية رد فعل تصاعدي للتطورات الأمنية في المنطقة يوم الأربعاء 14 أكتوبر. وبحسب رويترز، ارتفع سعر خام برنت 0.82 بالمئة إلى 106.56 دولار للبرميل في جزء من التعاملات. وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 95.60 دولارًا أمريكيًا بنمو قدره 1.55٪ ووصل إلى أعلى مستوى في الأسابيع الثلاثة الماضية.
ولم يكن ارتفاع الأسعار مرتبطا فقط بالهجوم على أرامكو. كما لعب القلق بشأن تهديد السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، والزيادة في تكلفة النقل البحري وإمكانية تعطيل صادرات النفط في الخليج العربي، دورًا في نمو الأسعار.
وانخفضت أسهم أرامكو؛ البورصة السعودية تحت ضغط التوترات
وبينما ساعدت المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات على تعزيز أسعار النفط، كان رد فعل سوق الأسهم السعودية سلبيا. وبحسب تقرير لرويترز، تراجعت أسهم أرامكو 1.6% في تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر، وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية على انخفاض 1.7%. وانخفضت أسهم أكبر بنكين في البلاد، البنك الوطني العربي والراجحي، بنحو 2 في المائة لكل منهما.
وجاء انخفاض أسهم أرامكو في وضع تعتبر فيه هذه الشركة من أهم اللاعبين في صناعة النفط في العالم ويدير مجمعها التشغيلي شبكة واسعة من حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب ومحطات التصدير. ولهذا السبب، فإن أي تهديد للبنية التحتية للشركة يمكن أن يغير توقعات المستثمرين بشأن المخاطر التشغيلية والتكاليف المستقبلية المحتملة.
وفي هذه الحالة، فإن رد الفعل السلبي لسوق الأوراق المالية هو في الغالب انعكاس لقلق المستثمرين بشأن انتشار الصراعات واحتمال إلحاق الضرر بالبنية التحتية للطاقة؛ وخاصة بعد أن هاجم الحوثيون مقر الشركة، أثاروا تهديدات جديدة ضد المنشآت النفطية السعودية.