فشل سيناريو الهجوم البري للعدو في حرب رمضان

قال قائد القوات البرية للجيش، موضحاً الإجراءات الدفاعية في حرب رمضان: إن نشر أكثر من 51 وحدة قتالية ونقل 39 ألف عنصر من الجيش أفشل سيناريو الهجوم البري للعدو.

وبحسب مراسل مهر، قال الأمير العميد علي جهانشاهي، صباح اليوم الاثنين، في حفل تكريم وتقديم كبار قادة الجيش في منطقة فارس ومركز تدريب مشاة الجيش، موضحاً أعمال القوات المسلحة في حرب رمضان: تم إرسال وحدات الجيش من مختلف مناطق البلاد، من الجنوب الغربي إلى أذربيجان، إلى سيستان وبلوشستان وسواحل مكران وأدت مهامها في ظروف جوية صعبة.

وفي إشارة إلى محاولة العدو توفير هجوم بري للبلاد، أضاف: ظن العدو أنه من خلال الضربات الجوية واغتيال القادة، يمكنهم تمهيد الطريق لدخول القوات الوكيلة والجماعات الإرهابية، لكن الانتشار السريع والواسع النطاق لوحدات الجيش والحرس الثوري الإيراني على الحدود أفشل هذا السيناريو.

تعزيز الاستعداد القتالي بعد حرب الـ 12 يوماً

وفي إشارة إلى الإجراءات المتخذة بعد حرب الـ 12 يومًا المفروضة عام 1404، قال قائد القوات البرية للجيش: بين حرب الـ 12 يومًا وحرب رمضان، قامت القوات المسلحة، من خلال دراسة تجارب ساحة المعركة، بمراجعة خطط العمليات، وإصلاح التنظيم القتالي، وتعزيز المواقع الدفاعية.

وتابع أمير جهانشاهي: تنفيذ برامج الإعداد في الثكنات وتعزيز الوحدات الحدودية هو جزء من إجراءات الجيش للتعامل مع التهديدات المحتملة، والوحدات العملياتية جاهزة لتنفيذ المهام الدفاعية.

وأشار إلى اغتيال عدد من كبار القادة خلال حرب الـ12 يوما، وقال: إن الاستبدال السريع للقوات وإدارة القيادة جعل عملية توجيه العمليات لا تتوقف وقدمت القوات المسلحة الرد المناسب على تصرفات العدو.

الاكتفاء الذاتي الدفاعي في ظل العقوبات

وفي إشارة إلى القدرات الدفاعية للبلاد، قال قائد القوات البرية للجيش: حقق متخصصو الصناعة الدفاعية الإيرانية ونخبة الشباب تقدما كبيرا في مجالات الصواريخ والطائرات بدون طيار والمدرعات من خلال الاستفادة من تجارب عصر الدفاع المقدس.

وأضاف جهانشاهي مستذكراً فترة ثماني سنوات من الدفاع المقدس: لقد سعى الأعداء إلى تقسيم إيران بدعم واسع من نظام البعث، لكن بإجراءات أئمة الثورة وتضحيات الجيش والجيش والشعب الإيراني لم تتحقق هذه الأهداف.

وبين أن الأعداء تحولوا إلى استراتيجية العقوبات والضغط بعد فشل الحرب، موضحاً أن القوات المسلحة تلعب دوراً مهماً في حماية المصالح الوطنية وأمن البلاد من خلال الاعتماد على القوة الداخلية والإنجازات الدفاعية.

إيران؛ العامل المحدد في المعادلات الإقليمية

وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر قائد القوات البرية للجيش أن موقع إيران الجغرافي والاستراتيجي هو أحد العوامل المؤثرة على مكانة البلاد في المعادلات العالمية وقال: إن وجود حدود واسعة، وإمكانية الوصول إلى المياه المفتوحة، واحتياطيات ضخمة من الطاقة، وموقع محوري في العالم الإسلامي، جعل من إيران لاعبا حاسما.

وأضاف جهانشاهي: قبل الثورة الإسلامية كانت البلاد في وضع سلبي وكانت الموارد الوطنية تتأثر بالتدخلات الخارجية، لكن بعد الثورة أصبحت القوات المسلحة، باعتبارها الذراع الدفاعي للنظام، مسؤولة عن حماية المصالح الوطنية وتوفير الأمن.

وأكد جاهزية الوحدات العملياتية، مشيراً إلى أن القوات البرية للجيش بألوية هجومية متنقلة وقوات الرد السريع والوحدات الخاصة والقوات الآلية، جاهزة للتصدي لأي عدوان، ويعتبر أفراد الجيش أن من واجبهم الدفاع عن سلامة أراضي البلاد.