اليمن: نحن في مرحلة فرض شروطنا
قال مسؤول في حكومة صنعاء، مؤكداً دخول اليمن مرحلة فرض شروطه، إن معادلات اليمن زادت من تعميق المستنقع السعودي.
وبحسب السفير عرجان، وبينما يواصل اليمنيون تنفيذ معادلاتهم المتعددة ضد السعودية، أعلن محمد منصور، نائب وزير الإعلام اليمني، بكلماته الجديدة عن التطورات الأخيرة أن التطورات العسكرية والميدانية كشفت فشل رهانات السعودية في إخضاع اليمن.
وأوضح محمد منصور، في حديث لموقع "المسيرة"، أن معادلة "حصار ضد حصار، وتصعيد ضد تصعيد"، كانت لها عواقب مباشرة على الاقتصاد السعودي وعمليات المطارات وشركات الطيران والأنشطة الرياضية.
وأضاف: من مرحلة الاستقرار ومقاومة العدوان وصل اليمن إلى مرحلة القدرة على الرد والردع وفرض شروطه. النتائج الميدانية تثبت هذه الحقيقة بشكل كامل، وقد باءت مساعي العدو لخلق فتنة داخلية في اليمن، خاصة في محافظة تعز، التي أصبحت على مشارف التحرير الكامل على أيدي المقاتلين اليمنيين.
ومضى هذا المسؤول اليمني في انتقاد حاد لمواقف الأمم المتحدة ومبعوثها الذي أدان الهجمات الانتقامية في صنعاء دون الالتفات إلى العدوان الغاشم الذي تمارسه السعودية على الشعب اليمني وطالب بوقفه. وقال إن مواقف المجتمع الدولي هذه تظهر ازدواجية معاييره في التعامل مع الدول والأمم.
وأوضح نائب وزير الإعلام اليمني أن الحل يكمن في إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة حقوق اليمنيين، ونطلب من الأطراف العربية والإسلامية نصيحة السعودية بوقف الحرب بدلا من الاستمرار في تصعيد الصراع.
وأوضح محمد منصور أن استمرار العدوان والحصار على اليمن منذ أكثر من عشر سنوات يثير تساؤلات جدية حول دور المنظمات الدولية والتزامها بالمبادئ التي قامت عليها. إن المواقف الأحادية الجانب للمجتمع الدولي ضد هجوم اليمن على مطار الملك خالد في الرياض وعدم مبالاة المجتمع نفسه بالهجمات الوحشية التي تشنها المملكة العربية السعودية ضد المدنيين اليمنيين كشفت عن مدى تأثير أموال دول الخليج الفارسي على النظام الدولي.
وأكد المسؤول اليمني المذكور أن السعودية تظهر فشلها بتفجيراتها ودمارها واستهدافها للمدنيين، وفي الوقت نفسه وجهت عمليات اليمن غير المسبوقة ضربة قوية للسعوديين وأدت إلى تعطيل اقتصاد السعودية وشل جوانب الحياة العامة. ونرى مثالا واضحا على ذلك في رفض شركات الطيران السفر إلى السعودية.
وأشار إلى التقدم الميداني السريع للمقاتلين اليمنيين في جبهة تعز التي على وشك التحرير الكامل، قال: السعودية لا تزال تكرر المؤامرات التي دبرتها عندما بدأت الحرب على اليمن عام 2015، وراهنت على خلق فتنة داخلية في اليمن، لكن هذه مقامرة خاسرة ولم تؤدي فقط إلى انهيار الجبهة الداخلية؛ بل عززت التماسك بين الشعب والقيادة العسكرية والسياسية.
وأوضح نائب وزير الإعلام اليمني أن معادلة "الحصار مقابل الحصار" تم طرحها بهدف إجبار السعودية على رفع الحصار عن اليمن، لكن هذه المعادلة كان لها أيضا عواقب أثرت على الاقتصاد والأنشطة التجارية ومطارات السعودية، وتظهر انتقال اليمن إلى مرحلة الردع وفرض شروطه.
وأضاف أن اليمن أصبح لديه القدرة على الرد وإثبات حضوره ميدانيا وسياسيا، وهو الآن ينتمي إلى موقع يرتكز على العدالة والقدرة على مواجهة العدوان.
وفي النهاية طلب محمد منصور من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الأطراف ذات العلاقة أن ينصحوا الرياض بالتصرف العقلاني ووقف العدوان والحصار على اليمن وإعادة حقوق هذا البلد كاملة ومعرفة أن الدعاية الإعلامية والأكاذيب لا يمكن أن تغير الواقع.