علوم الهادي: يجب استغلال الإمكانيات المتاحة لجعل الناس قرآنيين

مشهد – قال ممثل الفقيه الديني في خراسان رضوي: يجب علينا استغلال الإمكانيات المتاحة لجعل الناس والمجتمع أكثر قرآنية.

وبحسب تقرير السفير أرجان، أشار آية الله أحمد علم الهادي، في لقاء مع أعضاء مجلس تنمية الثقافة القرآنية في خراسان رضوي، إلى ضرورة متابعة الموافقات وتعزيز الأنشطة القرآنية، وشدد على ضرورة استخدام القدرات العلمية والتنفيذية للمحافظة، وتصميم برامج تعليمية مرحلية وإنشاء منظمة متماسكة لتعزيز الأنشطة القرآنية.

وأشار ممثل الفقيه في خراسان رضوي إلى ضرورة متابعة الموافقات المتعلقة بالأنشطة القرآنية، وشدد على ضرورة التنسيق بين المجموعات المسؤولة واستغلال الإمكانات الموجودة لإخراج الخطط إلى حيز التنفيذ.

وأكد على القدرة الخاصة لمشهد في مجال تفسير القرآن الكريم ونظره، وقال: تتمتع مشهد بقدرة علمية واسعة في هذا المجال بسبب حوزةها العلمية وأساتذتها المتميزين، الذين ينبغي استغلالهم بشكل جيد.

وأشار إلى تجربة الحوزة في تدريس التفسير الموضوعي، وأضاف علم الهادي: في هذه المجموعة تم تخطيط برامج للطلاب المهتمين ولديهم القدرة العلمية في مجال التفسير، حتى يتمكنوا من تعلم التفسير الموضوعي ومعرفة كيفية استخلاص القضايا السياسية والاجتماعية من آيات القرآن والاستدلال من هذا الكتاب الإلهي.

وذكر ممثل الفقيه في خراسان رضوي أن مشهد تستفيد من الأساتذة والطلاب الأكفاء ذوي المعرفة التفسيرية، وأكد على ضرورة استخدام هذا رأس المال العلمي لتطوير التداول في القرآن.

وأشار إلى ضرورة تحسين مستوى التعليم التفسيري في المراحل التعليمية المختلفة للحوزة العلمية، وقال: يجب تصميم البرامج التعليمية بما يتناسب مع المستوى الأكاديمي للطلبة، ويجب أن تكون هناك استمرارية وتقدم علمي بين مراحل التعليم المختلفة.

وأشار علم الهادي: لتنمية التدبر في القرآن لا بد من وضع خطة شاملة، حيث يبدأ التعليم من نقطة معينة ويسير بشكل منظم وخطوة بخطوة. يمكن لتصميم الدورة الكاملة بخطوات محددة أن يوفر الأساس لتنفيذ هذا البرنامج في مدن ومراكز أخرى، بما في ذلك الجامعات.

وشدد ممثل الفقيه في خراسان رضوي على ضرورة خلق العقلية القرآنية لدى الطلاب وقال: "يجب أن يتشكل الألفة مع القرآن منذ بداية العملية التعليمية، وينبغي تصميم البرامج التعليمية بحيث يكون للقرآن مكان في الحياة العلمية والاجتماعية للناس".

وأشار إلى تجربة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) وأضاف: في هذه الجامعة، قبل أن يبدأ الأساتذة التدريس، كان الطلاب يقرأون سورة اقرأ إلى آية (علامة الإنسان ما لم يعلّم). وقد أثر هذا الإجراء على معنويات الطلاب ووضح الغرض والتوجه من دراستهم منذ البداية.

وأكد عالم الهادي على إمكانية تنفيذ مثل هذا البرنامج في خراسان الرضوية، وقال: من خلال اختيار سور قصيرة مناسبة لقدرات الطلاب، بما في ذلك سورتي "والعصر" و"النصر"، يمكن أداء تلاوة القرآن بشكل جماعي في بداية الدروس.

وأضاف ممثل الولي الفقيه في خراسان رضوي: إن تنفيذ هذا البرنامج من المدرسة الابتدائية واستمراره في المدرسة الثانوية سيوفر الأساس للطلاب ليصبحوا أكثر دراية بالقرآن وتشكيل العقلية القرآنية.

وأشار إلى برامج حفظ الجزء الثلاثين من القرآن الكريم في المدارس الابتدائية، وأكد ضرورة تعزيز هذه العملية، وقال: إن تلاوة آيات القرآن يوميا وتلاوتها معا ومراجعتها يمكن أن تزود الطلاب تدريجيا بالإلمام بالقرآن الكريم.

وأشار علم الهادي: يمكن تنفيذ هذا البرنامج في فصول مختلفة، بما في ذلك الرياضيات والعلوم، ويمكن متابعته في المقررات الأكاديمية المختلفة مع التخطيط السليم.

التنظيم المتماسك شرط لاستخدام القدرات القرآنية لمشهد

وأكد ممثل الفقيه في خراسان رضوي القدرات الهائلة لمشهد في مجال الأنشطة القرآنية وقال: إن هذه المدينة لديها موارد قيمة في مجال تلاوة القرآن وحفظه ومفاهيمه وتفسيره وتدبره، كما تتمتع المعاهد العلمية والمراكز الجامعية بقدرات علمية كبيرة في هذا المجال.

وأشار إلى قدرة الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية والأساتذة النشطين في مجال تفسير القرآن الكريم، وأضاف: إن وجود الدورات القرآنية والأساتذة الأكفاء والمجموعات العلمية النشطة قد وفر الأساس المناسب لتوسيع الأنشطة القرآنية في مشهد.

وبين أن الاستخدام الفعال لهذه القدرات يتطلب إدارة وتنظيمًا متماسكين، وأوضح علام الهادي: يجب تنظيم القراء والمحافظين والمحافظين في مجموعات محددة ونشطة، ويجب أن يكون التنظيم المركزي قادرًا على إدارة الأقسام واللجان المختلفة بشكل صحيح.

وشدد ممثل الفقيه في خراسان رضوي على ضرورة استخدام القوى القادرة في تنظيم الأنشطة القرآنية وأضاف: هناك أشخاص قادرون من بين القراء والمحافظين والناشطين، يمكن الاستفادة من قدراتهم لتعزيز الهيكل التنفيذي للأنشطة.

وأشار إلى: أن التنظيم القرآني يجب أن يصمم بحيث يستغل الإمكانيات الموجودة بشكل جيد، وتسير الأنشطة بشكل منظم، ويتجنب العمل الموازي وهدر المرافق.

وأشار علم الهادي إلى ضرورة مشاركة الفئات المختلفة في هذا الهيكل، فقال: الحوزة العلمية ومركز شؤون المساجد وهيئة الوقف من المجموعات التي يجب أن يكون لها دور في التنظيم القرآني للمحافظة. كما يمكن للبلدية أن تشارك في تقديم المرافق والأنشطة الداعمة، لكن إدارة الأنشطة القرآنية يجب أن يكون لها هيكل محدد ومستقل.

وأكد علم الهادي أن عنوان الولاية القرآنية يجب أن يصاحبه أنشطة عملية ومتماسكة، وقال: وجود المفسرين واللقاءات القرآنية والقدرات العلمية وحده لا يكفي؛ بل ينبغي تنفيذ هذه الأموال وتوفير الأساس لتوسيع الأنشطة القرآنية في المجتمع.

وشدد ممثل الفقيه في خراسان رضوي على ضرورة تعزيز المؤسسات القرآنية وعقد اجتماعات منتظمة لمجلس تنمية الثقافة القرآنية وقال: يجب علينا استخدام القدرات الموجودة لقرآن الناس والمجتمع. الهدف هو أن يتعرف الناس على القرآن وأن يتدفق القرآن في حياتهم. وتحقيق هذا الهدف يتطلب التخطيط والتنظيم، ويجب تعزيز هذا الهيكل يوما بعد يوم.