فصل جديد في معركة هرمز

حدثان جديدان وهامان وقعا في مضيق هرمز في الأيام الأخيرة، يشيران إلى أن المعادلة العسكرية وصلت إلى مستوى وتوازن جديدين. وكان الحادث الجديد الأول يتعلق ببيان الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف السفن المخالفة حتى خارج مضيق هرمز. بيان يحل مشكلة تسرب المضيق بطريقة أخرى، وبدلا من أن يؤثر فقط داخل المضيق، فإنه يثقل كاهل المنطقة بأكملها. وهذا يعني أن المرافقة الأمريكية في المضيق لم تعد فعالة وقد تتعرض السفينة للضرب أمام الفجيرة. وهذا إجراء مهم وقوي ضد إجراءات دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة بالسماح للنفط بالمرور عبر المضيق. ويعد الهجوم على السفينة القطرية أمام سواحل هذه الدولة، وكذلك السفينة الإماراتية في مياه الفجيرة، أول الأمثلة على هذه العملية الجديدة.

أما الحادث الجديد الثاني فهو الهجوم الأمريكي على ناقلة البضائع السائبة الصينية التي كانت تنقل البضائع الأساسية إلى الموانئ الإيرانية وكانت عائدة إلى الصين. وقد أكدت القيادة المركزية رسميًا هذا الهجوم وأصدرت مقطع فيديو له. وهذه هي المرة الأولى التي يهاجم فيها الأمريكيون سفينة تحمل العلم الصيني. ويبقى أن نرى ما هو نطاق هذه العملية وماذا سيكون رد فعل الصين عليها. ومن الأخبار الأخرى التي يتم تداولها في الأوساط الإخبارية العسكرية هذه الأيام انخفاض الوجود الجوي الأمريكي في مضيق هرمز مقارنة بمتوسط ​​الأشهر القليلة الماضية. ويعتبر البعض أن السبب في ذلك هو وصول السلاح الإيراني الجديد المتجول، والذي يستخدم فوق المضيق لمطاردة طائرات العدو. ويجب أن نرى ما إذا كان هذا الانخفاض في الحضور سيستمر أم لا.

وبشكل عام، بعد التحركات الإماراتية الأميركية في تمرير النفط عبر مضيق هرمز، وضعت إيران الآن أوراقاً جديدة على الطاولة. كما خطت أمريكا خطوة إلى الأمام وهاجمت السفينة الصينية. ويبقى أن نرى كيف سيكون الوضع وإلى أي مدى ستتصاعد التوترات. لأن إيران لن تكون مستعدة للتراجع عن قضية مضيق هرمز.