التعامل مع ترامب على الطريقة الإيرانية!
وترامب الذي يواجه نوعاً من النرجسية المتطرفة، تلقى العديد من الضربات خلال الهزيمة في الحرب مع إيران.
وترامب الذي يواجه نوعاً من النرجسية المتطرفة، تلقى العديد من الضربات خلال الهزيمة في الحرب مع إيران.
السفير أرجان: ترامب الذي يواجه نرجسية شديدة، تلقى العديد من الضربات خلال الهزيمة في الحرب مع إيران.
1- علماء النفس يحذرون من نرجسية ترامب: قبل سنوات من وصول دونالد ترامب إلى السلطة في البيت الأبيض، حذر عدد من علماء النفس وخبراء الصحة العقلية من شخصيته وخصائصه السلوكية؛ وركزت التحذيرات على الغرور والحاجة المفرطة للإعجاب والعدوانية وصعوبة قبول النقد. ووصف جون جارتنر، عالم النفس الأمريكي، ترامب بعبارات قاسية وتحدث عن أعراض يعتقد أنها تتفق مع مفهوم النرجسية الخبيثة. كما حذرت جولي فوتيريل من عواقب النرجسية على سلوك ترامب في بيان نشرته صحيفة نيويورك ديلي نيوز.
2- رسالة أساتذة جامعيين إلى أوباما حول حالة ترامب العقلية: المخاوف بشأن خصائص ترامب السلوكية لم تقتصر على تعليقات علماء النفس. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2016، طالب ثلاثة أساتذة ومتخصصون في الطب النفسي والصحة العقلية، في رسالة إلى باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة آنذاك، بإجراء تقييم طبي وعصبي لدونالد ترامب؛ الرسالة التي انعكست في وسائل الإعلام الأمريكية في ديسمبر من نفس العام. وبالإشارة إلى خصائص مثل الغطرسة الذاتية والاندفاع والحساسية الشديدة تجاه النقد وما وصفوه بالعجز الواضح عن فصل الخيال عن الواقع، أعرب مؤلفو الرسالة عن قلقهم بشأن كفاءة ترامب السلوكية في قبول المسؤوليات الثقيلة للرئاسة. واقترحوا أنه قبل بداية الرئاسة، يجب أن يتم تقييمه الطبي والنفسي العصبي من قبل مجموعة محايدة.
3- حرب إيران مرآة محدودية إرادة ترامب: تحدث ترامب مراراً وتكراراً عن القوة العسكرية للولايات المتحدة، وفي مراحل مختلفة من الحرب، تحدث أيضاً عن النصر وقرب نهاية العملية. ومع ذلك، قدم تحليل نُشر في المجلة الأمريكية للسياسة الخارجية في 17 سبتمبر 2026 صورة مختلفة للنتيجة الاستراتيجية للحرب. وكتب هذا المنشور أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق العديد من أهدافها الرئيسية، وكانت نتيجة الحرب بعيدة عن توقعات واشنطن الأولية في مؤشرات مثل قدرة إيران على ممارسة القوة الإقليمية، وحالة الحكومة الإيرانية، ومصير برنامجها النووي. وفي مقابلة مع هذا المنشور، قال غريغوري بورو، كبير المحللين في مجموعة أوراسيا: "لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة قد فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية الرئيسية". الآن قال البعض إن الهزيمة في حرب إيران ربما تقنع ترامب بالتخلي عن نرجسيته المتطرفة.
4- العجز في مأزق الحرب: من علامات صعوبة واشنطن في إنهاء الحرب، الفجوة بين أدبيات ترامب وحقائق ساحة المعركة. أشارت لارا روزن، مراسلة السياسة الخارجية الأمريكية، إلى الصعوبات التي تواجهها إدارة ترامب في إيجاد مخرج من المأزق. وكتب روزن في تقرير: يبدو أنه تم القبض على ترامب.
5- ترامب عاجز أمام إيران: قال أحد مستشاري ترامب إنه اعتاد أن يفرقع بأصابعه ويجعل الآخرين، من الجمهوريين إلى زعماء العالم، ينفذون رغباته؛ لكنه الآن يواجه إيران التي لا ترغب في التراجع عن مواقفها بمجرد لفتته. في الواقع، على الساحة الداخلية، وبالاعتماد على النفوذ الحزبي والموقع الرئاسي، حاول ترامب مرات عديدة إجبار المعارضة على الانصياع، لكن على الساحة الدولية، يواجه ترامب إيران، التي لا ترغب في الاستسلام، وبحسب بعض الخبراء، فإن إيران هي رمز العصيان الاستراتيجي ضد ترامب.
6- إيران وكسر صورة ترامب الذي لا يقهر: تمكنت إيران من تحدي صورة ترامب الذي لا يقهر، وإظهار أن التفوق العسكري والاقتصادي الأمريكي لا يؤدي بالضرورة إلى نصر سياسي فوري. إن قدرة إيران في مواجهة أميركا لابد وأن تتجلى في الفارق بين التفوق العسكري والنصر الاستراتيجي. ورغم أن واشنطن لها اليد العليا من حيث القوة الجوية والتكنولوجيا العسكرية والموارد المالية؛ لكن هذا التفوق لا يمكن أن يجعل إيران تستسلم. وأشار تحليل أجراه مركز أبحاث كارنيجي في أبريل 2026 إلى أن الولايات المتحدة وتل أبيب تمكنتا من ضرب إيران، لكن لم تتمكنا من إجبار طهران على الاستسلام أو تدمير جميع قدراتها الصاروخية والطائرات بدون طيار.
7- أمثلة على فشل أمريكا في الحرب مع إيران: إن فشل دولة في الحرب لا يمكن قياسه فقط بعدد الهجمات أو الأضرار التي لحقت بالطرف الآخر. المعيار الأكثر أهمية هو مقارنة الأهداف الأولية بالنتيجة النهائية. وفيما يتعلق بالحرب الأميركية مع إيران فقد سلطت الضوء على عدة محاور في التقارير والتحليلات المنشورة. وفي تحليل بتاريخ 24 يونيو 2026، رفض مركز ستيمسون الافتراض القائل بأن الحملة الجوية وحدها يمكن أن تجبر إيران على الاستسلام دون قيد أو شرط. ويجادل المؤلفون بأن الاعتماد على القوة الجوية فقط لتحقيق مثل هذه النتيجة، واجه قيودًا خطيرة منذ البداية. كما كتب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية التابع للولايات المتحدة في تحليله الصادر في 27 يوليو 2026 أن العمليات العسكرية قللت من احتياطيات الذخيرة الدفاعية الأمريكية. وذكر هذا المركز في تقديره أن مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية أقل من 1000 ومخزون ثاد نحو 250، وحذر من أن خفض المخزونات يمكن أن يضغط على القدرة على الاستعداد للصراعات المستقبلية.
8- ماذا يقول الخبراء عن فشل أمريكا الاستراتيجي؟ وفي مجال الاستعداد العسكري، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بالولايات المتحدة من أن الاستخدام الواسع النطاق للذخيرة الدفاعية في الحرب قد أدى إلى انخفاض احتياطيات الصواريخ الاعتراضية ويمكن أن يكون مكلفًا للاستعداد العسكري المستقبلي للولايات المتحدة. وشدد هذا المركز أيضًا على أن الخيارات البديلة للتعامل مع بعض تهديدات الصواريخ الباليستية محدودة، وفي هذه الحالة، ليس أمام الولايات المتحدة خيار كبير ضد القوة العسكرية والصاروخية الإيرانية.