لماذا تتحد الأعداء عندما تظهر قوة الإسلام؟
لماذا تصطف الجبهات المعادية المختلفة ضد التيار الإسلامي عندما يتعاظم نفوذه؟ وأشار القائد الشهيد للثورة الإسلامية، مستشهداً بقصة غزوة الأحزاب، إلى أن هذه المواجهة ظاهرة متوقعة، وأكد استناداً إلى آيات القرآن الكريم أن هجمة العدو لا ينبغي أن تقود المؤمنين إلى التردد واليأس.
ولماذا تصطف ضدها جبهات المعارضة المختلفة مع ظهور الإسلام؟ وفي إشارة إلى قصة حرب الأحزاب، اعتبر القائد الشهيد للثورة الإسلامية هذه المواجهة ظاهرة متوقعة، مستشهدا بآيات القرآن الكريم، وأكد أن هجوم العدو يجب ألا يدفع المؤمنين إلى الشك واليأس.
وبالإشارة إلى آيات القرآن الكريم وقصة حرب الأحزاب، اعتبر قائد شهيد الثورة الإسلامية تزامن واصطفاف الجبهات المتعارضة ضد قوة الإسلام والروحانية ظاهرة متوقعة، وشدد على أن ضغط العدو وهجومه يجب ألا يدفع المؤمنين إلى الشك أو الضعف أو اليأس. لأن المرور في مثل هذه الظروف يتطلب الإيمان والصبر والثبات والوقوف على الطريق الصحيح.
وبحسب رواية أبنا، فإن مواجهة التيارات الدينية والروحية، عندما تصل إلى السلطة والنفوذ، هي أحد محاور اهتمام القائد الشهيد للثورة الإسلامية في شرح التقاليد الإلهية والتجارب التاريخية للمسلمين. وبالإشارة إلى الآيات القرآنية وحادثة حرب الأحزاب، يوضح أن تشكيل جبهة واسعة من المعارضين للمجتمع الإسلامي لا ينبغي أن يثير دهشة المؤمنين أو اهتزازهم. بل إن كيفية مواجهة هذه الضغوط هي المهمة في تحديد المسار المستقبلي.
وأشار في خطبه الجمعة 4 يناير 1377هـ إلى أنه كلما ظهرت قوة الله والإسلام والقرآن والروحانية في ساحة ما، قد تصطف ضدها مجموعات ضد الروحانية أو تتعارض معها مصالحها ومناهجها.
وأشار القائد الشهيد الثورة في شرحه لهذا الرأي إلى الآية 22 من سورة الأحزاب؛ الآية التي تروي رد فعل المؤمنين على المواجهة مع الأحزاب:
«ولكن رأي المؤمنين من الأحزاب قال هذا وعدنا الله ورسوله، وقد صدقنا الله ورسوله».
ووفقاً لهذه الآية، فإن المؤمنين عندما رأوا قوات العدو، لم يعتبروا هذه المواجهة علامة على خلاف وعد الله؛ بل قيّموه في سياق وعد الله ووعد رسوله، وما زادهم هذا اللقاء إلا إيمانًا وتسليمًا.
حرب الأحزاب؛ اختبار لقياس الإيمان والثبات
وكانت قصة الحرب الحزبية مثالا تاريخيا لتجمع جماعات المعارضة المختلفة ضد المجتمع الإسلامي. وفي هذه الحادثة نزلت قوات مختلفة إلى الميدان بهدف مواجهة المسلمين ومحاصرة المدينة المنورة. ومع ذلك، لم يكن رد فعل الجميع على هذا الضغط هو نفسه؛ داس فريق على إيمانهم وثقتهم، وفريق آخر شكك.
وأشار القائد الشهيد إلى هذا الاختلاف إلى الآية الثانية عشرة من سورة الأحزاب؛ حيث اعتبر المنافقون والمشككون وعد الله ووعد النبي غروراً وقالوا: "وما وعدنا الله ورسوله إلا كبراً".
تظهر هذه الآية الفرق بين نهجين في مواجهة الأزمة: فئة في ظروف صعبة تشكك في مبدأ الطريق والوعود السابقة وتعتبر الضغط علامة فشل؛ في المقابل، هناك فئة أخرى، تحافظ على الإيمان والاستقرار، وتعتبر أن الوضع جزء من الاختبار الذي ينتظرها.
ومن هذا المنطلق، فإن مجرد زيادة الضغط أو توسع جبهة المعارضة لا يمكن أن يكون أساساً للحكم على نتيجة المواجهة؛ لكن نوع رد الفعل ومستوى الاستعداد وكيفية مواجهة الصعوبات هي أمور مهمة أيضًا.
العداوة يمكن التنبؤ بها. لا تستسلم لليأس
وتابع القائد الشهيد للثورة حديثه مشيراً إلى الآية 76 من سورة النساء، وأشار إلى الفرق بين طريق نضال المؤمنين والمعارضين:
"إن الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الله"
وبحسب هذه الآية فإن جبهتين تدخلان الميدان بدوافع وأهداف مختلفة. وفي إشارة إلى تكملة الآية، أكد على ضرورة الوقوف في وجه الضغوط، مذكّراً بأنه لا ينبغي للمؤمنين أن يخافوا أو ييأسوا أو يتراجعوا بعد رؤية تحركات العدو.
وفي هذا السياق تؤكد الآية "إن كيدَ الشَِّيتانِ كَنَ الضعيفة" على أن القوة الظاهرة ومدى تصرفات الخصم لا ينبغي أن تستخدم كمعيار نهائي لتقييم النتيجة النهائية. ورسالة هذه العقيدة هي ضرورة المحافظة على اليقظة والصبر والثبات في مواجهة الصعوبات.
وشدد في تلخيصه لهذه المناقشة على أن وجود العدو وهجومه ليس ظاهرة غير متوقعة في حد ذاتها ولا ينبغي أن تثير دهشة المؤمنين. على العكس من ذلك، ما يمكن أن يغير مجرى اللقاء هو الحفاظ على الإيمان والصدق والإصرار وتجنب مشاعر الضعف واليأس.
الوعد الإلهي ودور الصبر والتحمل
محور هذه الأقوال هو شرح العلاقة بين الإيمان وكيفية مواجهة الضغوط الخارجية. ووفقاً لهذا الرأي، فإن الصعوبات والمعارضات ليست بالضرورة علامة على الطريق الخاطئ؛ وكما هو الحال في قصة الحرب الحزبية، فإن زيادة الضغط لم تتمكن من زعزعة إيمان مجموعة من المسلمين.
ولذلك فإن الرسالة المحورية لقائد الثورة الشهيدة تتلخص في ضرورة الحفاظ على الثقة والصبر والتحمل في المواقف الصعبة؛ وهو نهج لا يستغربون فيه الأعمال العدائية، ولا يعتبرون مجرد توسع جبهة المعارضة سبباً لليأس.
وقد أثار القائد الشهيد للثورة الإسلامية هذا الموضوع في خطبة الجمعة في الرابع من كانون الثاني (يناير) عام 1377هـ، وأكد، مستشهداً بآيات القرآن الكريم، على أن وعد الله مرتبط بالكفاح والصبر والصدق والثبات؛ ولذلك فإن مواجهة الضغوط تتطلب، أكثر من أي شيء آخر، الثبات وعدم الرجوع إلى المسار.
آية الله خامنئي قائد شهيد الثورة
"شعب مختار" أم وجهة نظر عليا؟ خلف ستار ادعاءات مثيرة للجدل حول سلوك اليهود مع...