أبحاث حافظ تستدعي الابتعاد عن التفسيرات المتسرعة
بالتزامن مع ذكرى تكريم حافظ، أُقيم في قاعة عزت الله نكهبان بالإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في خوزستان، حفلٌ للمحاضرة لإبراهيم قيصري، الأديب وأستاذ الجامعة والباحث في شعر حافظ.
وفقًا لتقرير مراسل آريا هيريتاج، في نفس يوم ذكرى حافظ حافظ في 20 مهر 1405، أقيم حفل خاص في المديرية العامة للتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في خوزستان بحضور المديرين وخبراء الموظفين ومجموعة من الأشخاص المهتمين بالثقافة والأدب الفارسي.
وفي هذا اللقاء قام إبراهيم قيصري بتحليل الأبعاد الصوفية والأدبية لبعض قصائد خواجة شيراز.
وشدد في بحثه عن حافظ على ضرورة القراءة المتأنية والمتأنية لشعر حافظ، خاصة في دراسة مفاهيم الحب والشبق والصعوبات الدلالية في سوناتات حافظ.
وبالإشارة إلى سونيتة لحافظ تحتوي على معلومة "قال شهراهي رحروفي دار سارزماني/ هيمي هذه اللغز مع قريني"، أشار قيصري إلى أن فهم حافظ لا يمكن تحقيقه فقط من خلال الاعتماد على المعنى الظاهري للكلمات والآيات، ولكن ينبغي أيضًا الانتباه إلى الطبقات الخفية للغة والمصطلحات الصوفية والدقائق الأدبية والسياقات الدلالية للقصيدة.
وبالإشارة إلى الارتباط بين الحب والشبق في سوناتات حافظ، قال هذا الأستاذ الجامعي: إن هذين المفهومين لهما مكانة أساسية في عالم حافظ الشعري، وبدون معرفة معناهما سيكون من الصعب فهم الكثير من سوناتاته.
وأوضح أيضًا من خلال تلاوة الآية "خي يا صوفي شرب أنجي شود صاف / خ أربعيني طحين أرباني في الزجاج /" يخلق حافظ المعاني باستخدام لغة رمزية وأحيانًا ذات حدين تدفع القارئ إلى التفكير وتوفر إمكانية التفسيرات المختلفة.
كما أشار القيصري إلى اختلاف النسخ والقراءات والصعوبات التفسيرية في مراجعة آيات الحافظ الخلافية، وقال: تكمن أهمية هذا المنهج في أن تفسير الآية يعتمد أحيانًا على المعرفة الدقيقة للكلمة أو التركيبة، وأصغر اختلاف في قراءة النص يمكن أن يؤدي إلى فهم مختلف لمعانيه. ومن هذا المنطلق فإن البحث الحافظ يحتاج إلى الدقة اللغوية والوعي الأدبي والبعد عن التأويلات المتسرعة.
ويرى عالم حافظ هذا أن معرفة حافظ لا تتحقق فقط من خلال الإعجاب بجمال شعره، بل أيضًا من خلال التفكير في الكلمات وفحص السياقات الدلالية ووزن التأويلات المختلفة.
واعتبر حافظ أكثر من مجرد شاعر فصيح ويمتلك مهارات أدبية وقال: لقد قدم حافظ خدمة جليلة للثقافة الإيرانية من خلال اللغة الصوفية.
وأكد قيصري أيضًا أن المناقشات الطويلة حول اختلافات الكلمات يجب ألا تصرفنا عن الهدف الرئيسي للقصيدة.
وأوضح هذا الأستاذ الجامعي في هذا الصدد: إن الاختلافات بين النسخ والتفسيرات المختلفة تكون ذات قيمة عندما تؤدي إلى فهم أفضل للقصيدة، بدلاً من أن تصبح الهدف النهائي للبحث.
وفي ختام هذا الحفل أجاب إبراهيم قيصري على أسئلة عدد من الحضور حول تكريم حافظ وكيفية التعرف على حافظ وضرورة التعرف على هذا الشاعر.