تحديد مصير التزامات المصدّرين بالعملات الأجنبية عبر تصنيف العقبات ودراسة الملفات
زنجان - قال محافظ زنجان: يجب تحديد التزامات المصدّرين بالعملات الأجنبية عبر تصنيف العقبات ودراسة الملفات.
وبحسب مراسل مهر، اعتبر سيد محسن صادقي، اليوم الأربعاء، في اجتماع مجلس الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص لولاية زنجان، أن تحديد التزامات النقد الأجنبي من القضايا المهمة التي تواجه قطاع الإنتاج والتصدير وقال: إن معالجة حالات المصدرين يجب أن تتم على أساس مدى الوفاء بالالتزامات وظروف النشاط الاقتصادي وأسباب عودة العملة الأجنبية.
وأشار إلى التقرير المقدم حول استيفاء نحو 82% من التزامات المحافظة بالنقد الأجنبي، وأضاف: زنجان تحتل المرتبة الخامسة على مستوى البلاد في هذا المؤشر، وأداء المحافظة يظهر وضعاً جيداً مقارنة بجزء كبير من المحافظات، لكن لتقييم أكثر دقة يجب دراسة أوضاع كل وحدة اقتصادية على حدة.
وشدد صادقي على ضرورة إصلاح عملية التعامل مع التزامات المصدرين بالنقد الأجنبي، ودعا إلى تشكيل فريق عمل متخصص لتحديد معوقات عودة العملة الأجنبية ودراسة وضع شركات التصدير ومنع المعاملة نفسها مع الجهات ذات الجدارة الائتمانية والجانحة، وأعلن السعي لتعيين ممثل مفوض للبنك المركزي في المحافظة.
وأوضح والي زنجان: الشركة التي أوفت بـ 80 أو 90 بالمائة من التزاماتها لا يجوز وضعها بجانب وحدة لم تف بأي جزء من التزاماتها. كما أن الشركات التي لم يتبقى لها سوى 10 أو 20% من التزاماتها يجب تقييمها حسب الأسباب الخاصة بحالتها.
صادقي: ليست كل مشاكل عودة العملة ناجمة عن أداء المصدرين
وأشار صادقي إلى تأثير العقوبات والقيود المصرفية وتعطيل التحويلات المالية وعدم تناسق الأجهزة التنفيذية على عملية إرجاع العملة الأجنبية، وقال: قبل اتخاذ القرار بشأن حالات التزامات النقد الأجنبي، يجب تحديد مساهمة العوامل المختلفة في خلق المشكلة ويجب أن يكون هناك فرق بين المخالفة المتعمدة وعدم القدرة بسبب عوائق خارجة عن سيطرة الفاعلين الاقتصاديين.
وذكر أن اتخاذ القرارات بشأن هذه الحالات يتطلب فحصا تفصيليا لأبعاد نظام التصدير، وأضاف: لا يمكن الاعتماد فقط على حجم الالتزامات غير المنجزة والحكم على أداء وحدة اقتصادية دون النظر إلى شروط الصفقة والقيود القائمة ومشاكل التنفيذ.
وتابع محافظ زنجان: على الغرفة التجارية بالتعاون مع خبراء القطاع الخاص تصنيف الحالات القائمة وحساب أسباب عودة العملة الأجنبية لتحديد المشاكل التي يمكن حلها على مستوى المحافظة وأي الحالات تتطلب قرار البنك المركزي أو منظمة تنمية التجارة أو المؤسسات الوطنية الأخرى.
وشدد صادقي على ضرورة الاستعانة بآراء الخبراء في الإجراءات القضائية والجزائية، وقال: يجب أن يكون مجموع الخبراء بحيث يمكن استخدامه في عملية صنع القرار ويجب تقليص الفجوة بين تقييم الخبراء والآراء الصادرة.
كما اقترح تشكيل لجنة متخصصة لمراقبة التزامات النقد الأجنبي بحضور ممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية والجهات الرقابية، وقال: مقترح وقف الإحالة المباشرة للقضايا إلى الجهات الجزائية لحين الانتهاء من تحقيقات الخبراء يجب أيضاً مراجعته من الناحية القانونية والتنفيذية.
واعتبر محافظ زنجان عدم وجود ممثل بصلاحيات كافية من البنك المركزي في المحافظة من القضايا التي يمكن متابعتها من قبل الناشطين الاقتصاديين وأضاف: التعامل مع مشاكل العملة وتحديد حالات تكليف المصدرين يتطلب تواصلاً أكثر فعالية مع جهات صنع القرار.
وأشار صادقي إلى المراسلات والمحادثة المباشرة مع المحافظ العام للبنك المركزي، وقال صادقي: إن المتابعة مستمرة لتعيين ممثل يتمتع بالصلاحيات اللازمة في زنجان، وفي هذا السياق سيتم أيضًا استخدام صفة رئيس الجمهورية ونائبه الأول.
وأضاف: جزء من مشاكل الناشطين الاقتصاديين سببه تعدد الأنظمة واختلاف تفسيرات القوانين من قبل الجهات التنفيذية. ولذلك، ينبغي توثيق القضايا ومتابعتها بحلول محددة على المستوى الوطني.
كما اعتبر محافظ زنجان استخدام العملة المتحصل عليها من الصادرات إلى الخارج لاستيراد السلع عبر القنوات القانونية أحد الحلول التي يمكن التحقيق فيها للوفاء بالتزامات النقد الأجنبي وقال: يجب دراسة إمكانية استغلال هذه القدرة وإعطاء مهلة مناسبة للمصدرين الذين واجهوا مشاكل لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وأشار صادقي إلى مشاكل تثمين التربة المعدنية المستخدمة في صناعة الزنك، وقال: بحسب تقرير الناشطين في هذا المجال، فإنه في بعض المعاملات يتم شراء التربة المعدنية بسعر حوالي 620 دولاراً، فيما تحدد قيمتها الجمركية بنحو 420 دولاراً.
وأضاف: الفرق بين سعر الشراء الفعلي والتقييم الجمركي يمكن أن يسبب مشاكل في حساب التزامات النقد الأجنبي؛ ولذلك، فمن الضروري تعديل أسس التقييم بمراجعة الخبراء حتى لا تنشأ التزامات خارجة عن واقع الصفقة بالنسبة لوحدات الإنتاج.
وأشار محافظ زنجان إلى أهمية صناعة الزنك في اقتصاد المحافظة، وقال محافظ زنجان: بحسب الإحصائيات المقدمة في هذا اللقاء فإن حوالي 50% من صادرات زنجان من النقد الأجنبي مخصصة لهذه الصناعة، كما أن إزالة العوائق أمام توريد موادها الأولية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على القدرات الإنتاجية والتصديرية للمحافظة.
وفي الوقت نفسه أكد صادقي على ضرورة الاهتمام بالقضايا البيئية وقال: إن إدخال التربة المعدنية يجب أن يتم من خلال مراعاة جودة المواد وإمكانية استخراج المعادن الثمينة والعواقب البيئية.
وأشار إلى منع استيراد الأتربة المعدنية التي تقل درجتها عن 20% بناء على قرار مجلس معايير المحافظة، وأضاف: يجب مراعاة إدارة النفايات المعدنية ومنع دخول المواد منخفضة الجودة مع تلبية احتياجات الصناعات.
وأشار والي زنجان إلى قدرات التعاون التعديني مع أفغانستان، وقال: إن إقامة معرض التعدين في هذا البلد يمكن أن يكون فرصة جيدة لمناقشة التوريد المباشر للتربة المعدنية وتقليل دور الوسطاء في سلسلة الاستيراد.
وأضاف صادقي: على الغرفة التجارية بالتعاون مع الخبراء التأكد من السعر المناسب للواردات، والكفاءة الاقتصادية لتوفير المواد الأولية، وحلول تقليل الهدر، بحيث تتم متابعة الموضوع بعد الانتهاء من الدراسات من خلال السلطات الوطنية وسلطات بلد المنشأ.
وشدد على أن دعم صناعة الزنك يجب أن يكون بطريقة يتم فيها استيفاء المتطلبات القانونية والبيئية أيضًا، مع حماية مصالح المنتجين، وتقليل التكاليف غير الضرورية في عملية توفير المواد الخام.
47% نمواً لصادرات زنجان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام
وثمن صادقي جهود المصدرين والتجار في المحافظة عشية يوم التصدير الوطني 29 مهر، وقال: إن استمرار تواجد المنتجات الإيرانية في الأسواق الخارجية والحفاظ على جودة سلع التصدير هو نتيجة لجهود الناشطين الاقتصاديين ودعم هذه المجموعات مهم لتنمية التجارة الخارجية.
وأشار إلى زيادة صادرات المحافظة بنسبة 47% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 1405هـ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وأضاف: إن هذا النمو يوضح القدرات الاقتصادية لزنجان، ومن خلال تقليل حواجز الإنتاج والتجارة، ينبغي توفير الأساس لاستمرار الاتجاه التصديري المتزايد.
كما طلب والي زنجان متابعة وضع البطاقات التجارية المحظورة لدى بعض الشركات وقال: في حال القيود التي يمكن إزالتها واستئناف أنشطة الشركات المؤهلة، سيكون من الممكن تعويض جزء من التزامات النقد الأجنبي المتبقية.
وأضاف صادقي، مؤكداً على ضرورة دراسة معوقات الإخطار وتنفيذ قرارات الدعم للمصدرين، أن حالة الشركات التي أوفت بالتزاماتها بالكامل أو جزء محدود من التزاماتها تبقى، يجب فصلها عن حالة الوحدات التي لم تتخذ أي إجراء للوفاء بالتزاماتها.
ورأى ضرورة تنظيم لقاء متخصص بحضور ممثلي الجمارك والغرفة التجارية والوكيل الاقتصادي لمنظمة الصناعة والتعدين والتجارة وقال: يجب في هذا الاجتماع مراجعة الحلول التنفيذية لإزالة معوقات التصدير وعرض النتائج للمتابعة على مستوى المحافظة والوطن.
وأشار محافظ زنجان إلى أن الحفاظ على تحفيز المنتجين وحماية سمعة المصدرين الراسخين وإزالة العقبات أمام الأنشطة الاقتصادية هي من أولويات إدارة المحافظة، وتحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاون الحكومة والقطاع الخاص والفحص الدقيق للحالات والمتابعة المستمرة للمشاكل على مستويات اتخاذ القرار.