تحويل المعرفة الفنية للنخب الإيرانية إلى استثمار وثروة وطنية
أراك - قال محافظ إقليم المركزي: إن الحفاظ على صلة النخب المقيمة خارج البلاد بوطنها الأم، وتوجيه معارفها وخبراتها نحو الاستثمار ونقل التكنولوجيا، من شأنه أن يفضي إلى التنمية الاقتصادية وخلق الثروة الوطنية.
أراك – قال المحافظ المركزي: إن الحفاظ على تواصل النخب في الخارج مع الوطن الأم وتوجيه معارفهم وخبراتهم نحو الاستثمار ونقل التكنولوجيا يمكن أن يؤدي إلى التنمية الاقتصادية وخلق الثروة الوطنية.
وبحسب مراسل مهر، قال مهدي زنديه وكيلي في مؤتمر يوم النخبة في المنطقة الوسطى بعد ظهر الخميس: ربع نخب البلاد في الـ 200 عام الماضية ينتمون إلى المنطقة الوسطى وقد لعبت هذه المنطقة دورًا بارزًا في تاريخ إيران في مجالات السياسة والعلوم والفقه والمعرفة.
وأضاف: هذه المحافظة هي مسقط رأس 17 رئيس وزراء وعدد من الشخصيات الدينية والعلمية والسياسية البارزة، ومن بينهم الإمام الخميني (رض)، وتتمتع بخلفية تاريخية وثقافية قيمة. كما أن حوالي نصف آباء العلوم المختلفة في البلاد ينحدرون من هذه المنطقة.
وقالت زنديه وكيلي: إن المنطقة الوسطى التي تشكل حوالي 2% من مساحة البلاد وعدد سكانها تضم أكثر من ألف نخبة محددة، مما يضاعف أهمية اكتشاف المواهب وتوفير مجال لازدهار القدرات العلمية والتخصصية.
وتابع: إن استمرار تقدم المحافظة والوطن يتطلب التعرف على مواهب الشباب بالشكل الصحيح ومن خلال دعم الأفكار الجديدة وتعزيز الارتباط بين الجامعة والصناعة والاستعانة بقوة الخبراء يتم توفير مجال تحويل المعرفة إلى تكنولوجيا وإنتاج وقيمة اقتصادية مضافة.
وأكد المحافظ المركزي: أن هجرة الخريجين والنخب للعمل في حدود المعرفة والبحث ليست أمراً غير مرغوب فيه في حد ذاته؛ بل إن التحدي الرئيسي يكمن في قطع اتصالهم بالبلد وتوقفهم عن المشاركة في تطور إيران وتقدمها.
وأضاف: "إن المعرفة التقنية والخبرة الهندسية والخبرة الدولية للنخب الإيرانية، إذا تم الحفاظ على الارتباط مع البلاد، يمكن أن تصبح أساساً للاستثمار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص اقتصادية جديدة".
وقالت زنديه وكيلي: إن إيران تتمتع بمكانة خاصة من حيث عدد المهندسين بالنسبة لعدد السكان، ووجود المتخصصين الإيرانيين في الشركات العالمية، إذا رافقه نقل المعرفة وتعزيز العلاقات العلمية والاقتصادية، سيكون فرصة لتحسين قدرة البلاد الإنتاجية والتكنولوجية.
وقال: رغم المحدودية، إلا أن القدرة العلمية للشباب والنخب لعبت دوراً مهماً في استمرار مسار تنمية البلاد، كما أن استقلال إيران واكتفائها الذاتي هو أيضاً نتيجة لمكانة الأمة وتضحية الشهداء وجهود الخبراء في مجالات العلوم والدفاع والتكنولوجيا.
وقال المحافظ المركزي: إن المرجعية العلمية والتكنولوجية للبلاد هي أحد أهم إنجازات جهود أجيال مختلفة من الخبراء الإيرانيين، وينبغي أن يتبع تعزيز هذه القدرات دعم النخب وتزويدهم بالأساس لأنشطتهم واستخدام معارفهم وخبراتهم بشكل فعال.
وأشار إلى اتساع مجالات النخبة، وتابع: نخب الوطن لا تنشط فقط في المجالات العلمية والأكاديمية، بل أيضا في مجالات الطب والأدب والفن والسياسة والقضايا الاجتماعية، فهناك شخصيات مؤثرة تلعب دورا مهما في تقدم البلاد وإدارتها.
وشدد زاندي فاكيلي: على النخب والمجتمع الأكاديمي في المحافظة أن يلعبوا دورًا في تعزيز الوحدة الوطنية والتعاطف من خلال شرح الحقائق وتعريف جيل الشباب بأهداف وأفعال المسوءولين حتى يستمر تقدم البلاد بقوة أكبر.