تعاون منظمة النظام النقابي للحاسوب وجامعة المهارة الوطنية في إعداد المناهج الدراسية لمجال تقنية المعلومات على مستوى البكالوريوس؛ تطوير تخصصات الاقتصاد الرقمي بمشاركة الصناعة والجامعة

عقدت منظمة النظام النقابي للحاسوب وجامعة المهارة الوطنية، في اجتماع مجلس التخطيط التعليمي والمناهج بجامعة المهارة الوطنية، تعاونهما بهدف تطوير التعليم التخصصي وتأهيل الكوادر البشرية، وبدأتا إعداد المناهج الدراسية لتخصصات مجال الاقتصاد الرقمي. ومن المحاور المطروحة: دراسة احتياجات سوق العمل، ومشاركة الجمعيات المتخصصة، وتطوير تعليم الأمن السيبراني […]

في اجتماع مجلس تخطيط التعليم والمناهج بجامعة ماهارت الوطنية، بدأت المنظمة النقابية للكمبيوتر وجامعة ماهارت الوطنية تعاونهما بهدف تطوير التعليم المتخصص وتدريب الموارد البشرية، وتطوير المناهج الدراسية في مجالات الاقتصاد الرقمي، وتقييم احتياجات سوق العمل، وكانت مشاركة الجمعيات المتخصصة، وتطوير تعليم الأمن السيبراني من بين المواضيع التي تمت مناقشتها في هذا الاجتماع.

وبحسب ما نقلته أخبار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، انعقد يوم الثلاثاء 21 أكتوبر، اجتماع مجلس تخطيط التعليم والمناهج بجامعة المهرات الوطنية بمشاركة منظمة نقابات الحاسب الآلي وجامعة المهرات الوطنية.

التعاون بين الجامعات والصناعة في تعليم الاقتصاد الرقمي

وفي هذا اللقاء أكد علي حكيم جوادي رئيس المنظمة النقابية للكمبيوتر على أهمية تطوير التعاون بين الجامعات والصناعة، وشدد على أهمية التخطيط التعليمي والاستفادة من قدرات القطاع الخاص لتدريب الكوادر البشرية المتخصصة في مجال الاقتصاد الرقمي.

وفي اجتماع مجلس تخطيط التعليم والمناهج للجامعة الوطنية الماهرة الوطنية على المستوى الجامعي بمشاركة منظمة نقابة الحاسب الآلي، اعتبر تطوير التدريب المتخصص واستخدام قدرات الأساتذة الناشطين في الصناعة محاور مهمة في تعزيز التفاعل بين الجامعة والصناعة.

كما أعرب رئيس المنظمة النقابية للحاسب الآلي عن أمله في أن تستمر هذه التعاونات في اللقاءات المقبلة وأن يتم توفير مجال التفاعل بين الجامعة والمنظمة النقابية للحاسب الآلي.

التآزر بين أصحاب المصلحة في تعليم الاقتصاد الرقمي

الى ذلك، قال صائب سلوكي، عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية للكمبيوتر في محافظة طهران، مشيرا إلى بداية تجميع موضوعات درجة البكالوريوس في الأمن السيبراني مع النهج الموجه نحو الحاجة والمشاركة الصناعية: المنظمة النقابية للكمبيوتر، بالتعاون مع جامعة ماهارت الوطنية، تسعى إلى تجميع الدورات المتخصصة في مجال الاقتصاد الرقمي في درجة الدبلوم والبكالوريوس، وبهذه الطريقة، مشاركة القطاع الخاص والقطاع العام والمؤسسات الحكومية و الجمعيات المتخصصة ضرورية.

وفي اجتماع مجلس تخطيط التعليم والمناهج بالجامعة الوطنية للمهارات على المستوى الجامعي بمشاركة منظمة نقابة الحاسب الآلي، أشار إلى أن عملية مشاركة منظمة النصر في تجميع مناهج مقررات المنتسبين والبكالوريوس قد وصلت إلى مرحلة تصميم العناوين الرئيسية بعد أكثر من عامين من المتابعة والاجتماعات المتخصصة، وأوضح: أن هذه العملية تسير على نهج صناعة الفافا وبناء على احتياجات سوق العمل، وهدفها تعزيز العلاقة بين الجامعة والصناعة في تدريب رأس المال البشري الخبير.

وأشار إلى تجربة التعاون في تطوير مجال البلوكشين، وأضاف: وفي هذا الاتجاه لعب رابطة الجمعيات والمؤسسات المتخصصة دورا مهما. وعلى وجه الخصوص، ساهمت جمعية blockchain بشكل فعال في تطوير المناهج الدراسية في هذا المجال، وقد تم تنفيذ جزء مهم من هذه العملية بالتعاون مع أعضاء هذه الجمعية. وفي اجتماع اليوم تمت الموافقة لأول مرة على تطوير درجة البكالوريوس في الأمن السيبراني، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إدراج الأمن السيبراني في الشهادات الجامعية.

كما أبلغ عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية للكمبيوتر في محافظة طهران عن التخطيط لبدء عملية تطوير مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الجامعة وقال: من المفترض اتباع نفس نموذج التعاون ومشاركة الجهات المعنية في تطوير المناهج الدراسية في هذا المجال.

وأكد السلوكي على ضرورة الاستفادة من قدرات جميع الأطراف المعنية بالاقتصاد الرقمي، قائلا: إن تطوير التخصصات والمهارات المتخصصة في هذا المجال يتطلب التآزر بين القطاع الخاص والقطاع العام والمؤسسات الحاكمة والجمعيات ذات الصلة بحيث يتم أخذ الاحتياجات المتنوعة لسوق العمل في الاعتبار في عملية تصميم المناهج.

كما أشار رئيس لجنة التعليم ورأس المال البشري بمنظمة النصر إلى تعاون المنظمة النقابية للكمبيوتر وجامعة المهارات الوطنية، وأكد على استمرار مشاركة المؤسسات المتخصصة في تطوير المقررات الجامعية التي تتناسب مع احتياجات الصناعة.

وفي جزء آخر من هذا اللقاء أكد رئيس جامعة ماهارت الوطنية محمد رضا كلباسي على ضرورة تطوير التعاون بين الجامعة والصناعة، وقال: بالنظر إلى حجم احتياجات البلاد ومحدودية القدرات المتاحة للاستجابة لهذه الاحتياجات، من الضروري توفير تدريب الموارد البشرية المتخصصة في مجال الاقتصاد الرقمي مع التخطيط التعليمي المناسب والاستفادة من قدرات الصناعة.

كما أشار إلى حاجة البلاد إلى تطوير التعليم المتخصص وأكد على أهمية التخطيط التعليمي واستخدام الأساليب المناسبة للاستجابة للاحتياجات القائمة وقال: إن جزءاً من الاحتياجات التعليمية للجامعات يتطلب تعاوناً أوثق مع الصناعة ويمكن الاستفادة من قدرات الأساتذة الذين يعملون في الصناعة لتعزيز هذا التفاعل.

وأعرب المشرف على الجامعة الوطنية للمهارات عن أمله في أن تتم عملية استحداث مقررات جديدة بنجاح وأن يتم في اللقاءات المقبلة توفير مجال التعاون والتفاعل بين الجامعة الوطنية للمهارات والمنظمة النقابية للحاسوب.

تجميع الدورات حسب احتياجات سوق العمل

كما أكد فائز الهاشمي مدير عام مكتب تخطيط التعليم التقني والمهني بجامعة المهرة الوطنية على ضرورة المناهج الجامعية الموجهة نحو الطلب وقال: يجب تطوير دورات جديدة بناء على تقييم احتياجات المؤسسات والنقابات المتخصصة ذات الصلة بكل مهنة من أجل منع تدريب الخريجين الذين ليس لديهم إمكانية التوظيف حسب تخصصهم.

وأشار الهاشمي إلى ضرورة تكييف التعليم الجامعي مع احتياجات الصناعة، وقال: يتم تجميع مناهج جامعة المهارات الوطنية بناء على طلب سوق العمل، ويبدأ تقييم احتياجاتها بالمؤسسات المتخصصة والمهنية ذات الصلة. ويتم في هذه العملية دراسة الاحتياجات الحقيقية للصناعة وفرص العمل المتاحة حتى لا يؤدي صياغة المقررات إلى زيادة البطالة بين الخريجين.

وأشار إلى أهمية تدريب والحفاظ على الموارد البشرية المتخصصة في الدولة، وأضاف: تم التأكيد في وثائق تطوير العلوم والتكنولوجيا في الدولة على دور الموارد البشرية المتخصصة والفعالة وضرورة استكمال سلسلة القدرات البشرية والتآزر بين المؤسسات والمنظمات. وفي نفس الاتجاه تسعى جامعة ماهارت الوطنية إلى تنمية القدرات الداخلية لتدريب الموارد البشرية المتخصصة والحفاظ على هذه القدرات في البلاد.

وأوضح مدير عام مكتب تخطيط التعليم التقني والمهني بجامعة ماهارت الوطنية أن أكثر من 80% من خريجي هذه الجامعة يقيمون في البلاد وقال: إن هذا الموضوع يوفر إمكانية الاستفادة من استثمار الحكومة في تدريب القوى العاملة من أجل تنمية ومستقبل البلاد.

كما أشار الهاشمي إلى ضرورة الإسراع في تطوير البرامج التعليمية في مجال الأمن السيبراني، وقال: خلال مراجعات الخبراء، تبين أنه لا يمكن تحويل بعض المواد إلى منهج جامعي لأسباب موجودة؛ ومع ذلك، فإن تطوير التعليم في مجال الأمن السيبراني هو أحد احتياجات البلاد ويجب متابعته بسرعة أكبر.

وأشار إلى عملية تطوير المناهج الدراسية لدورات الاقتصاد الرقمي المتخصصة، وقال: تم في هذه العملية دراسة الدراسات المقارنة وفحص الكفاءات المطلوبة والأدوار الوظيفية واحتياجات سوق العمل باستخدام المعلومات والقدرات المتعلقة بالصناعة. كما تم تقديم نتائج هذه الدراسات إلى الخبراء والأعضاء ذوي الصلة لتكون أساسًا لتطوير المناهج الدراسية.

وفي النهاية أكد الهاشمي على ضرورة استمرار التعاون بين الجامعة الوطنية للمهارات وتنظيم المنظومة النقابية الحاسوبية من أجل تصميم دورات تتناسب مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.

نقص الكوادر المتخصصة في مجال الأمن السيبراني

كما وصف مجتبي مصطفوي، الخبير في مجال الأمن السيبراني، الأمن السيبراني بأنه مجال متعدد التخصصات يشمل المعرفة بالرياضيات الأساسية وتكنولوجيا المعلومات والتخصصات ذات الصلة، وقال: الأمن السيبراني لا يقتصر على الهجمات السيبرانية أو الحرب السيبرانية، بل هو أحد المتطلبات الأساسية لتطوير الاقتصاد الرقمي والصناعة الذكية والاستخدام الواسع النطاق للذكاء الاصطناعي. إذا لم يتم توفير الأمن السيبراني، فإن البيانات وعمليات صنع القرار في البلاد معرضة أيضًا للتهديد.

وفي إشارة إلى الهجمات السيبرانية على البنية التحتية للبلاد في السنوات الأخيرة، أضاف: الاضطرابات في أنظمة السكك الحديدية والوقود والهجمات على صناعات الصلب تظهر أن عواقب الهجمات السيبرانية لا تقتصر على الفضاء الرقمي ويمكن أن يكون لها آثار مادية واقتصادية أيضًا. ووفقا له، فإن الهجمات السيبرانية على القطاعات المالية والخدمات العامة زادت أيضا من أهمية تأمين البنية التحتية وحماية الخدمات التي يستخدمها الناس.

وفي إشارة إلى قلة الموارد البشرية المتخصصة في العالم، قال هذا الخبير في مجال الأمن السيبراني: بحسب تقرير نشر عام 2024، تم توظيف حوالي 5.5 مليون شخص في مجال الأمن السيبراني، بينما كان هناك حوالي 4.8 مليون وظيفة شاغرة في هذا المجال. واعتبر أن أحد أسباب هذه الفجوة هو السرعة العالية لتطور التكنولوجيا والتهديدات السيبرانية مقارنة بقدرة الجامعات ومراكز التدريب على تدريب الكوادر المتخصصة.

وأشار مصطفوي إلى أن الحاجة إلى خبراء الأمن السيبراني لا تقتصر على مجال واحد، وقال: الأمن الصناعي، وأمن الأنظمة المالية والحكومية، والتحليل الأمني، والاستجابة للحوادث السيبرانية، وعلم الجريمة الرقمية، وتتبع المهاجمين، وأمن البرمجيات وتطبيقات الهاتف المحمول، وأمن البنية التحتية للاتصالات، هي من المجالات التي تحتاج إلى خبراء.

كما أشار إلى التجارب العالمية في تصميم وتقييم البرامج الجامعية للأمن السيبراني، وأكد ضرورة استخدام الأطر العلمية والمعايير المتخصصة في تطوير المقررات الجديدة وقال: على المستوى الدولي، تم تطوير أطر لتحديد المجالات المعرفية والمهارات وموضوعات المقررات والأدوار الوظيفية المتعلقة بالأمن السيبراني، والتي يمكن استخدامها لتصميم برامج جامعية تناسب احتياجات الدولة.

واعتبر مصطفوي أن تعاون الجامعات مع الصناعات هو أحد طرق ربط التعليم بسوق العمل، وأضاف: من الممكن استخدام قدرات التدريب في مختلف الصناعات، بما في ذلك صناعة الصلب والبنوك، وبعض هذه المؤسسات مستعدة لجذب المتدربين وحتى دعم الطلاب من خلال المنح الدراسية.

وفي نهاية هذا الاجتماع، وبناء على مذكرة التفاهم السابقة بين منظمة النصر وجامعة المهرات الوطنية وبعد عامين من المتابعة، تم التوقيع على الموافقة على تجميع محاور دورة بكالوريوس الأمن السيبراني من قبل رئيس منظمة سمات ورئيس جامعة المهرات الوطنية.