أحداث دي ماه 1404 مهّدت للرواية القصصية لكتاب «أمس الغد»

قال مؤلف «أمس الغد»، مشيراً إلى ربط ذكريات أحد شهداء الدفاع المقدس بأحداث دي ماه 1404 في هذا العمل: حاولت أن أروي في هذا الكتاب الصلة بين جيل الدفاع المقدس وأوضاع المجتمع اليوم.

أعلنت سمية سليماني شيجاني، مؤلفة كتاب "أمس الغد"، عن نشر هذا الكتاب الذي يركز على حياة الشهيد محمد باقر إبراهيم نجاد، أحد شهداء الدفاع المقدس عن مدينة خامام بمحافظة جيلان، في مقابلة مع مراسل مهر وقالت: حاولت في هذا الكتاب تصوير استمرارية روح الحب لإيران والتضحية بالنفس في مختلف الأجيال من خلال ربط ذكريات الشهيد بالأحداث المعاصرة.

وأشار إلى تكوين فكرة هذا الكتاب فقال: إن أخت الشهيد محمد باقر إبراهيم نجاد قامت بتجميع ذكريات أخيها في شكل وثائقي ونشرتها، واهتمت بنشر هذه الذكريات في شكل كتاب أحدث بمنهج جديد. قررنا تقديم رواية جديدة لحياة هذا الشهيد من خلال اختيار شكل السيرة الذاتية الخيالية، وتجاوز مجرد المذكرات.

وأضاف مؤلف كتاب "أمس الغد": ومن أجل تشكيل هذه الرواية، بدأنا القصة من الحاضر ثم بالذهاب ذهاباً وإياباً بين الماضي والحاضر، روينا ذكريات حياة الشهيد. وكان الهدف أن يتعرف الحضور على حياة الشهيد ويفهم العلاقة بين تضحيات جيل الدفاع المقدس وظروف المجتمع الحالية.

وقال سليماني شيجاني، مشيراً إلى تأثير أحداث يناير في تكوين الكتاب: إن كتابة هذا العمل بدأت بعد أحداث يناير. وبالنظر إلى أحداث يومي 18 و19 يناير والأحداث التي وقعت في محافظة جيلان ومدينة خمام، قررنا أن نجعل من إحدى ليالي تلك الأيام نقطة بداية القصة.

وتابع: الشخصية الرئيسية في هذا الجزء من الرواية هي أخت الشهيد التي تعيش في سن الشيخوخة. وفي مواجهة أحداث الحاضر يستعرض ذكريات أخيه الشهيد ويعود إلى الماضي من خلال الرجوع إلى رسائله وذكرياته. وهكذا تنتقل الرواية بين أحداث اليوم وحياة الشهيد خلال فترة الدفاع المقدس.

مؤكداً أن أحداث ديسمبر ليست المحور الرئيسي للكتاب، قال هذا المؤلف: في هذا العمل، لم نتناول تلك الأحداث بشكل موسع واكتفينا بذكر بعض الحوادث، بما في ذلك حرق المساجد وحوادث الشوارع. تمت كتابة هذه المقاطع بناءً على الأحداث التي وقعت في محافظة خامام وجيلان في تلك الأيام. وبعد كتابته قرأت أخت الشهيد النص وأكدت وقوع هذه الأحداث.

وأوضح هدفه من ربط الماضي بالحاضر في هذا الكتاب: أردنا أن نبين أن الروح التي قادت الشباب الإيراني إلى الجبهات خلال فترة الدفاع المقدس لا تزال موجودة في المجتمع. شخصية أخت شهيد، على الرغم من كبر سنها، لا تزال مهتمة بالدفاع عن الوطن وتريد ألا تكون سلبية تجاه الأحداث من حولها.

وأضاف سليماني شيجاني: بهذه الطريقة حاولنا إظهار دور الشهداء في حماية إيران وتأثير تضحياتهم على مستقبل البلاد. كما تم اختيار عنوان "أمس الغد" بناءً على ذلك. لأن مستقبل المجتمع الإيراني لا يمكن فصله عن الماضي ودماء الشباب الذين ضحوا بحياتهم من أجل حماية هذه الأرض.

وعن المصادر التي استخدمت في تأليف الكتاب، قال: مصدرنا الأساسي كان الذكريات التي جمعتها أخت الشهيد في وقت سابق ونشرتها على شكل كتاب وثائقي، كما أنشأنا علاقة معها. قبل البدء في الكتابة كنت قد درست حياة الشهيد، لكن كتابة الكتاب بدأت بشكل جدي بعد أحداث يناير.

وبالإشارة إلى الفئة العمرية لجمهور هذا العمل، أشار مؤلف «أمس الغد» إلى أنه: رغم أنني كتبت سابقًا روايتين للمراهقين بعنوان «فارار مردوش» و«آخر رجل في اللعبة»، إلا أن كتاب «أمس الغد» ليس للمراهقين وجمهوره الأساسي هم الكبار.

وفي النهاية قال: كتاب "أمس الغد" صدر عن دار قدس للنشر جيلان، وتوزيعه وبيعه أيضاً على مسؤولية الناشر نفسه.