الإعانات على طريق التحول الكبير / بزشكيان يتحدث عن ظلم مهم
شكك بزشكيان، مؤكداً ضرورة توجيه الإعانات نحو مستحقيها، في تساوي الأغنياء والمحتاجين في الاستفادة من إعانات الغاز والكهرباء والبنزين.
وقال مسعود مزيكيان، اليوم الاثنين 20 أكتوبر، في حفل إحياء اليوم العالمي للبريد، في إشارة إلى القدرات الواسعة للشبكة البريدية في البلاد لتقديم الخدمات المستهدفة: إن الشبكة البريدية تتمتع بمرافق وإمكانيات واسعة لتقديم الخدمات. وتتمثل رسالة هذه الشبكة في أنه من خلال الوصول إلى البيانات والمعلومات الدقيقة حول أماكن إقامة الأشخاص واحتياجاتهم، يمكن تقديم الخدمات بأفضل طريقة، وهي قدرة تتيح تقديم خدمات لا حصر لها.
وأشار الرئيس إلى تجربته خلال رئاسة الجامعة وأيضاً خطة طبيب الأسرة، وأكد: أن نفس الهدف يسعى إليه خطة طبيب الأسرة. النظام الصحي ملزم بتوفير الخدمات الصحية لكل شخص، أينما كان يعيش في إيران؛ بغض النظر عما إذا كان الشخص متعلمًا أو أميًا، غنيًا أو فقيرًا، ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، وإلى أي عرق ينتمي. مهمتنا هي تقديم خدمات قياسية لجميع الناس.
وشدد الطبيب على أن البيانات الدقيقة توفر الأساس لاتخاذ القرار والإدارة بكفاءة، وقال: لا ينبغي أن يكون هناك فرق من حيث المعيار والجودة بين الخدمات التي يتلقاها الشخص الذي يعيش في أقصى جزء من البلاد والشخص الذي يعيش في منطقة بها مرافق حضرية. لتقديم الخدمة المناسبة، يجب علينا أولاً أن نعرف أين يعيش كل شخص، وما هي ظروفه وما هي الخدمات التي يحتاجها.
وأضاف الرئيس: إذا لم يكن الطبيب على علم بمكان إقامة الشخص ونوعية الحياة والظروف البيئية لمريضه، فلن يتمكن من إجراء تقييم كامل لحالته الصحية واتخاذ القرار الصحيح لعلاجه. قد يكون المرض الذي يصيب الإنسان علامة على سلسلة من الضغوط والمشاكل التي يواجهها في بيئته المعيشية وأسرته وجواره. ولذلك، من أجل تقديم خدمات فعالة، يجب أن يكون لدينا معلومات مفصلة عن الناس، وأين يعيشون، واحتياجاتهم.
وتابع: في حوادث مثل الزلازل والفيضانات، يجب أن يكون واضحا الأشخاص المتواجدين في أي منطقة حتى يمكن التعرف عليهم في أقصر وقت ممكن ومساعدتهم. ولا يقتصر موضوع الشبكة البريدية على إرسال البضائع، بل يشمل أيضا مسألة تحديد الأشخاص واحتياجاتهم وخلق إمكانية تقديم خدمات تتناسب مع ظروف كل شخص.
وشدد الرئيس على ضرورة الاهتمام بالعوامل البيئية في المنظومة الصحية والعلاجية، مشيراً إلى ضرورة توافر المعلومات الدقيقة عن أماكن عيش الناس وبيئة العمل وظروف النشاط الاقتصادي والعوامل التي تهدد الصحة. على سبيل المثال، معرفة ظروف الشخص الذي يعمل في وحدة صناعية مع تلوث الهواء يمكن أن يلعب دورا في التعرف على العوامل المؤثرة على صحته. تُستخدم هذه المعلومات أيضًا للأجهزة المختلفة؛ وبهذه الطريقة يمكن للشبكة البريدية ووزارة الطاقة وشركات الغاز والمياه والبلديات والنظام التعليمي ومقدمي الخدمات الآخرين تقديم خدمات أكثر دقة وفعالية باستخدامها.
وشدد الأطباء على ضرورة الإسراع في استكمال معلومات الموقع والعناوين للأشخاص، وأكدوا: إن الوصول إلى الرمز البريدي ومعلومات العنوان الدقيقة سيساعد الأطباء وإدارات المياه والكهرباء والغاز والتعليم والبلدية وغيرها من الإدارات على معرفة مكان تواجد كل شخص وما هي الخدمة التي يحتاجها.
واعتبر الرئيس الوصول إلى البيانات الدقيقة أحد متطلبات تحقيق العدالة في توزيع الموارد وقال: من قال أن الشخص الذي لديه الإمكانيات المالية يجب أن يمنح نفس القدر من المساعدة الذي يحصل عليه المعاق؟ إن المنطق والعدالة يفرضان ضرورة توزيع الموارد والدعم وفقاً لاحتياجات الناس. إذا عرفنا نحن، كصانعي السياسات، من يعيش في أي ظروف وما هي المشاكل التي يواجهونها، فيمكننا تقديم المزيد من المساعدة لأولئك الأكثر ضعفاً.
وأضاف الأطباء: الأشخاص الذين يواجهون البطالة أو الشيخوخة أو المرض أو عدم وجود رب أسرة أو الذين يعيشون في المناطق الهامشية من المدن، يحتاجون إلى مزيد من الدعم، ويجب على الحكومة والنظام الصحي تحديد هذه الحالات وتقديم الخدمات لهم حسب احتياجاتهم. تمنح البيانات الدقيقة في مثل هذه المواقف سلطة اتخاذ القرار للمديرين وصانعي السياسات وتمكنهم من اتخاذ قرارات واضحة وحاسمة ومبنية على الحقائق.
وشدد الرئيس على أن التوزيع المتساوي للموارد في ظروف غير متكافئة لا يؤدي بالضرورة إلى العدالة، وقال: الدعم يُدفع في البلاد، لكن لماذا يستفيد الشخص الذي لديه الإمكانيات المالية من نفس مقدار الدعم الذي يستفيد منه الشخص المحتاج؟ فإذا كانت لدينا بيانات ومعلومات دقيقة، يمكننا اتخاذ قرارات مبنية على المنطق والشفافية.
وتابع مديكيان: قد يدعي الشخص أنه لا يملك عقارا، لكن المعلومات الموجودة في الأنظمة المبنية على البيانات تظهر أن لديه عقارا. وفي مثل هذه الحالة، يجب دفع الحصة الحقيقية من التكاليف وسيتم تخصيص الدعم للشخص الذي لا يملك القدرة المالية الكافية. وإذا توصلنا إلى فهم مشترك في هذا المجال، فيمكن للأطباء ومقدمي الخدمات والمؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات أيضًا اتخاذ قرارات أكثر دقة وعدالة.
واعتبر الوصول إلى معلومات سريعة وواضحة ودقيقة شرطا أساسيا لتحقيق هذا التحول وأضاف: إن قدرة الشبكة البريدية والذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل طريقا للمضي قدما في هذا المجال ويوفر إمكانية التعرف بشكل أفضل على احتياجات الناس واستهداف الخدمات.
وأوضح الرئيس أن العدالة تقتضي التوزيع العادل للخدمات والدعم، موضحاً: من يملك منزلاً فخماً لا ينبغي أن يحصل على نفس القدر من دعم الغاز والكهرباء والبنزين الذي يحصل عليه المحتاج، مهما كانت حالته المالية. فهل من العدل أن يستفيد القروي الذي لا يملك مركبة من نفس دعم البنزين الذي يستفيد منه الشخص الذي يملك عدة سيارات شخصية؟ والإنصاف يقتضي أنه إذا تم تخصيص حصة للعامة، فيجب أن يستفيد منها جميع الناس، وليس فقط مجموعة معينة من الناس يجب أن يستفيدوا من هذه الموارد. إذا كانت هناك موارد، فهي ملك لجميع الناس، وإذا لم تكن هناك، فلا ينبغي خلق أي ميزة غير عادلة لمجموعة معينة.
وأشار الرئيس إلى دور ربط المعلومات والتحديد الدقيق لأصحاب المصلحة في تحقيق العدالة، وأوضح: إذا وصلنا إلى هذا الاعتقاد المشترك وتعاوننا لتحقيقه، فيمكننا أيضًا إيجاد حلول عملية. ربط البيانات بالرمز البريدي وتحديد المستفيد الواحد واستخدام قدرات شبكات المعلومات هو الأساس لتحقيق شعار "الخدمة اللانهائية"؛ قدرة يمكن الاستفادة منها في مجالات الصحة والعلاج والتعليم والخدمات الحضرية والبنية التحتية للمياه والكهرباء والغاز. ولتحقيق العدالة والإنصاف، يجب أن تكون لدينا صورة واضحة عن حالة المجتمع واحتياجات الناس حتى نتمكن من تبني سياسات أكثر ملاءمة.
وشدد الأطباء على المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية للمسؤولين تجاه المحتاجين، وقالوا: إذا ادعينا أننا مسلمون، فيجب أن نعامل الناس بالعدل. فلا ينبغي للإنسان أن يبيت صباحا وبطنه خاوية في مجتمع يدعي القيم الإسلامية. ولكن للأسف نحن اليوم أمام مثل هذا الوضع وعلينا جميعاً مسؤولية تجاهه. ولا أدري كيف أجيب على هذه المسؤولية الثقيلة أمام الله يوم القيامة.
وأشار الرئيس إلى مسؤولية الحكومة في دعم المحرومين والمحتاجين، وأشار إلى تعاليم القرآن حول رعاية الفقراء والأيتام والأسرى والمحاصرين، وقال: لقد ذكر في القرآن أناساً يعزلون بسبب إهمالهم للفقراء والأيتام والأسرى والمحتاجين. وأيضاً في سورة الفجر يذكر مصير القبائل مثل عاد وثمود وفرعون، القبائل التي تهاونت في مسؤولياتها وحقوق الناس، ونالت العقاب في النهاية.
وأعرب الأطباء عن أملهم في اتخاذ القرارات الصحيحة وزيادة القدرة على خدمة الناس، وقالوا: نسأل الله أن يعيننا على ألا نخجل من أهل بلدنا الأعزاء، ونأمل أن نتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة ونكون قادرين على أن نكون خادمين جديرين لأهل بلدنا العزيزين.
وأشار رئيس الجمهورية إلى الضغوط الخارجية التي يمارسها الأعداء على الشعب الإيراني، وأكد: نأمل أن يعيننا الله على الصمود بقوة في وجه عدوان واستقواء أمريكا وحلفائها الذين يحاولون تركيع البلاد، وتأكدوا أننا لن ننحني أبداً أمام استبداد الأعداء. وأكد الدكتور على دور الشعب في التغلب على مشاكل البلاد، وقال: بمساعدة الشعب سنتمكن من التغلب على كل المشاكل.
ووجه الرئيس في بداية كلمته التحية لجميع شهداء الثورة من قادة وعلماء وطلاب الشهيد ميناب، كما كرّم ذكرى قائد الثورة الشهيد. واعتبر الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وأبناء بلدنا العزيز علامة على النهج المزدوج للمطالبين بحقوق الإنسان والديمقراطية الغربية وقال: إن الذين يتحدثون عن الديمقراطية ذهبوا إلى الحرب ضد النساء والأطفال والشيوخ. ما هو الذنب الذي ارتكبه هؤلاء الناس حتى يسمحوا لأنفسهم بإلقاء القنابل عليهم والقضاء على حياتهم؟
وشدد الأطباء على أن الصراعات العسكرية يجب أن تستهدف الأطراف الموجودة في ساحة المعركة، وأضافوا: ما ذنب النساء والأطفال والشيوخ الذين تتعطل حياتهم باستخدام الأدوات والمرافق العسكرية؟ إن ما يرتكبه النظام الصهيوني ضد أهل غزة بمساعدة الأمريكان هو إبادة جماعية مؤكدة. إن العالم يشهد هذه الجرائم، إلا أن بعض الدول لا تصمت فقط ضد هذه الأفعال، بل تدعم مرتكبيها وتقدم لهم كافة التسهيلات. قضية تعتبر مصدر عار للإنسانية.
وأشار الرئيس إلى ازدواجية بعض القوى في التعامل مع قضية حقوق الإنسان، وأوضح: إذا حدثت هذه التصرفات في دولة أخرى، فهي تتحدث عن انتهاك حقوق الإنسان، بينما تتجاهل حقوق جميع البشر ولا تقدر حياة الإنسان وكرامته.
ومنتقدين جهود بعض القوى للسيطرة على موارد دول أخرى في العالم، أكد الأطباء: أنهم لا يخجلون من إعلان نيتهم الاستيلاء على مواردنا من الطاقة والنفط، وبهذه الطريقة يستخدمون العلم وغيره من الأدوات للاستيلاء على موارد الدول المختلفة، لكنهم في الوقت نفسه يتحدثون عن حقوق الإنسان، وهي ادعاءات تتناقض تمامًا مع سلوكهم.
وأعلن الرئيس أن هدف هجمات العدو الإرهابية هو القضاء على قادة وعلماء وطلاب إيران وقال: هل علماء هذا البلد إرهابيون؟ هل ارتكب طلابنا أعمالاً إرهابية؟ وبناء على معتقداتهم القبيحة والكاذبة فإنهم يضحون بالأبرياء من أجل تحقيق أهدافهم، وللأسف وبينما يشهد العالم هذه الأحداث فإن مرتكبي هذه الأفعال يتحدثون عن حقوق الإنسان وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وشدد الدكتور على ضرورة الوقوف في وجه ضغوط العدو وخدمة الشعب، وقال: إن العدو يبذل كل ما في وسعه لإجبار البلاد على الاستسلام، لكن لا نجاح في الحرب ولا استشهاد الزعماء والقادة يمكن أن يخلق خللاً في إرادة الأمة لأن شعبنا كان ولا يزال حاضراً في المشهد، سواء الذين خرجوا إلى الشوارع أو الذين لم يشاركوا في الشارع ولم يرافقوا الثورة المضادة. نحن ممتنون لكل هؤلاء الأحبة، ونعتبر أنفسنا ملزمين بخدمتهم ومتأكدون أننا سنتغلب على كل المشاكل بمساعدة الناس.