من فتح الملاجئ الإسرائيلية إلى مناورة المقاتلات لماذا يقولون أن الحرب ستبدأ بعد يومين؟ | كل ما نعرفه عن أحدث التحذيرات والعلامات
وفي ظل تزايد التكهنات بشأن إمكانية استئناف الصراع العسكري بين إيران وإسرائيل، لفتت تعليقات عديدة للصحفيين والناشطين السياسيين وبعض الشخصيات الاقتصادية الانتباه إلى احتمال وقوع هجوم في الأيام المقبلة. من ادعاء اقتراب مقاتلات إسرائيلية من حدود إيران إلى التنبؤ بهجوم على منشآت استراتيجية وفتح ملاجئ في إسرائيل، سلسلة من الإشارات المزعومة في الفضاء
لكن بحسب السفير أرجان، يجب التمييز بين التحذيرات والتحليلات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي والمؤشرات العسكرية المؤكدة. تصريحات الأشخاص المذكورين وحدها لا يمكن أن تثبت بداية الحرب خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة؛ لكن التحقق من محتوى هذه التحذيرات يوضح ما هي المخاوف التي تستند إليها.
تحذير من الحرب خلال الـ 24 ساعة القادمة
ادعى مراسل سيدافاسيما مرتضى غارغي أن الحرب قد تبدأ خلال الـ 24 ساعة القادمة. في الوقت نفسه، أدلى أحد أعضاء غرفة التجارة الإيرانية الصينية أيضا بتعليق تم تفسيره على أنه إشارة محتملة إلى هدف استراتيجي في وسائل الإعلام، لافتا إلى أن "كوهي كالانج" ستتصدر عناوين الأخبار في غضون ساعات قليلة.
ما هي "أم القنابل" ولماذا يثير استخدامها ضد إيران الجدل؟ | إنها جريمة حرب
من رسالة القيادة المركزية إلى التكهنات بشأن الحرب قرر ترامب ونتنياهو مهاجمة إيران؟
رحلات جوية إسرائيلية مشبوهة فوق سوريا والعراق هل تستعد إسرائيل لمهاجمة إيران؟
الهجوم البري على الدول المجاورة ورقة إيران الجديدة ضد هجوم أمريكي محتمل؟
وهذان التعليقان، إذا كانا مرتبطين بالتطورات العسكرية، يمكن أن يكونا علامة على القلق المتزايد في بعض الأوساط الإعلامية والاقتصادية؛ لكن في النصوص المنشورة، لم يتم تقديم أي تفاصيل معلوماتية أو مصادر إخبارية أو أدلة مستقلة لدعم هذه التوقعات. ولذلك لا يمكن أن نستنتج منهم أنه قد تم اتخاذ قرار حاسم ببدء الحرب أو أن الهجوم على وشك التنفيذ.
افتتاح الملاجئ في إسرائيل؛ علامة للتحقق
ومن المواضيع التي أثيرت في هذه التكهنات هو فتح الملاجئ في إسرائيل. في التحليلات المتعلقة بالاستعداد العسكري، قد يكون تغيير حالة الملاجئ وتعليمات الدفاع المدني وزيادة مستوى التأهب أمرًا مهمًا؛ خاصة إذا كانت مصحوبة بتحذيرات رسمية أو قيود عامة أو انتشار للقوات العسكرية.
ومع ذلك، في المعلومات المقدمة، لا توجد وثيقة محددة أو إعلان رسمي حول افتتاح الملاجئ على مستوى البلاد في إسرائيل. ولذلك تبقى هذه المسألة على مستوى علامة مطروحة في التحليل ويجب مراجعة التصريحات الرسمية والتقارير المستقلة لتقييم مدى صحتها.
هروب المقاتلات واحتمال العمليات المفاجئة
وحذر الناشط السياسي سلمان كاديوار، في بيان له، من هذه الليلة إلى 5 نوفمبر، أنه يجب على المرء أن يكون أكثر يقظة من ذي قبل. وزعم أن طائرات مقاتلة إسرائيلية حلقت بالقرب من الحدود الإيرانية وأجرت مناورات خلال الليالي القليلة الماضية. وهي أعمال قد تكون، من وجهة نظره، بهدف إرهاق القوى الداخلية وتمهيد الطريق لعملية مفاجئة.
إذا تم دعم هذا الادعاء من خلال بيانات مستقلة لتتبع الرحلات الجوية أو تقارير عسكرية موثوقة، فقد يصبح مهمًا في تقييم الوضع. ومع ذلك، في المعلومات المقدمة، لا توجد تفاصيل محددة حول موعد ومكان ونوع الرحلات. الرحلات الجوية العسكرية وحدها لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار بالهجوم الفوري، وقد تكون لأغراض التدريب أو الردع أو الاستطلاع.
جبل كالانج ومرافق الطاقة؛ الأهداف المحتملة للهجوم
وفي تحليله، أثار كاديفار احتمال شن هجوم لعدة أيام يركز على جبل كالانج ومنشآت الطاقة وحتى محاولة الدخول عن طريق البر. وتكمن أهمية هذا السيناريو في أنه، على عكس الهجوم الجوي المحدود، يمكن تصميمه منذ البداية بهدف الضغط على البنية التحتية الاستراتيجية لإيران وقوتها الدفاعية.
كما أعلن تقرير صحيفة وول ستريت جورنال في الأيام الأخيرة عن تعزيز التحصينات الدفاعية الإيرانية حول بعض المنشآت النووية والاستراتيجية، بما في ذلك كوه كالانج ونطنز؛ مسألة تشير إلى قلق من احتمال استئناف الصراعات، لكنها لا تحدد وقتا محددا للهجوم المحتمل.
الجبهات الشرقية واحتمال توسع الصراع
التركيز الآخر للتحذير هو زيادة الهجمات في شرق إيران والتغير في كمية ونوعية العمليات. وادعى البعض أن الجماعات الانفصالية قد تم تجهيزها بطائرات بدون طيار من طراز FPV وأن المستشارين الأوكرانيين لعبوا دورًا في هذه العملية. وبحسبهم، في حال نشوب حرب، من الممكن أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة الضغط البري على إيران.
كما أطلقوا ادعاءات حول دور أجهزة المخابرات الباكستانية والسعودية في التطورات الأمنية في الشرق. لم يتم دعم هذه الادعاءات بأدلة مستقلة ولا ينبغي اعتبارها حقيقة مطلقة.
هل ستبدأ الحرب فعلاً خلال يومين؟
وإلى جانب هذه التحذيرات، هناك أيضاً حقيقة مهمة: فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 14 تشرين الأول/أكتوبر أنه لا يسعى إلى شن هجوم وقائي جديد على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر؛ لكنه حذر من رد الفعل المحتمل على الهجمات الإيرانية.
ولذلك، لا يمكن تأكيد التنبؤ بالحرب خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة بالمعلومات المتوفرة. إن التصريحات في الفضاء الإلكتروني والتي تحمل عناوين مثل الخبراء والمراسلين الإذاعيين، وادعاءات الطائرات المقاتلة، واحتمال وقوع هجمات على منشآت الطاقة، والمخاوف بشأن التحركات عبر الحدود هي مجموعة من التحذيرات؛ لكنهم يحتاجون إلى أدلة مستقلة وتأكيدات رسمية حتى يصبحوا تقييمات صحيحة لوقت الهجوم.
وأهم العلامات التي يجب مراقبتها في الأيام المقبلة هي التغيير الرسمي في مستوى التأهب العسكري، والأوامر الجديدة للدفاع المدني في إسرائيل، والقيود غير العادية على المجال الجوي، والتحرك المؤكد للقوات والمعدات، والتحذيرات الرسمية من هجوم وشيك. وطالما لم يتم تجميع هذه الأدلة، فلا ينبغي مساواة احتمال تصعيد التوتر مع اليقين ببدء الحرب في اليومين المقبلين.