الاعتكاف والمعسكرات ميدانان مختلفان لتربية المراهقين
قزوين- قال مدير مقر المراهقين في محافظة قزوين إن تصميم البرامج التربوية للمراهقين يجب أن يُنفَّذ على أساس أهداف محددة ومتناسبة مع احتياجات النمو الروحي والاجتماعي والمسؤولية لديهم.
وشدد ميلاد جباري في مقابلة مع مراسل مهر على ضرورة إعادة النظر في الأنماط التعليمية للمراهقين، معتبراً الاعتكاف والجيش شكلين مختلفين لهما منطق تربوي مستقل، وشدد على ضرورة التصميم الهادف للمجالات التعليمية بما يتوافق مع المبادئ التوحيدية والأفق الحضاري.
وقال: لتصميم برامج تدريبية فعالة، يجب أولا الاهتمام بأساسيات التدريب وأهدافه ومنطقه. القضية الرئيسية ليست مجرد اختيار تنسيق التنفيذ أو زيادة عدد البرامج؛ بل يجب أن نعرف الدور الذي يلعبه كل برنامج في مسار تطور المراهقين وكيفية إنشاء صلة بين معتقدات المراهق وخبراته الحياتية ونشاطه.
وأضاف الجعبري: الاعتكاف ليس أردية، والأردية ليست بديلا عن الاعتكاف. ولكل منهم طبيعته ومتطلباته ووظائفه. الاعتكاف فرصة لتعميق العلاقة مع الله، ومراجعة المجال الشخصي والروحي، وتجربة حياة المؤمن؛ بينما يمكن أن يكون المعسكر منصة للخبرة الجماعية والمسؤولية وتعزيز المهارات وممارسة لعب الأدوار في المواقف المختلفة.
وذكر مدير معسكر شباب محافظة قزوين أن معرفة الفروق بين هذين الصيغتين شرط للتصميم الصحيح للبرامج التعليمية، وأوضح: التعليم التوحيدي لا يقتصر على نقل المفاهيم؛ بل ينبغي أن تتاح للمراهق فرصة تجربة المعرفة والقيم في حياته ومعرفة العلاقة بين معتقداته واختياراته ومسؤولياته.
وتابع: "الانتقال من الأساسيات إلى المجال يعني توفير طريق تصبح فيه المعرفة بصيرة، والبصيرة اختيارا، والاختيار عملا مسؤولا". ومن هذا المنظور فإن المراهق ليس مجرد جمهور للبرامج الثقافية، بل يجب أن يستعد تدريجيا لحضور واعي وفعال في مجال الحياة الاجتماعية.
ضرورة تصميم المجالات التعليمية المستهدفة
وأشار الجعبري إلى الأفق التربوي لبيان الخطوة الثانية للثورة، وقال: إن المراهقين وجيل الشباب ليسوا جمهور المستقبل فحسب، بل لديهم القدرات الأساسية لبناء مستقبل المجتمع. ولذلك، ينبغي للنماذج التعليمية أن توفر لهم سياق تنمية الهوية وتعزيز الإرادة والمسؤولية والقدرة على حل المشكلات.
وأشار إلى أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه ببرامج مجزأة ومقطعية، بل يتطلب تصميم مجالات تعليمية مستهدفة ليتمكن المراهق من الوصول إلى مرحلة الاختيار والفعل ولعب الأدوار من مرحلة التلقي والتعلم.
واعتبر مدير مركز شباب محافظة قزوين لقاء "بازم أنديشي" فرصة لمراجعة التجارب التعليمية واكتساب أفكار جديدة، وأضاف: "نحن بحاجة إلى معرفة أكثر دقة العلاقة بين الأهداف التعليمية وأشكال التنفيذ من خلال مناقشة الخبراء والإجابة على سؤال كيف يمكن أن يتناسب كل برنامج مع نظام تعليم المراهقين مع الحفاظ على هويته ووظيفته المحددة".
وأكد الجعبري: أن الهدف من التعليم ليس مجرد وجود المراهقين في البرامج، بل هو تنشئة جيل مؤمن واعي ومسؤول وقادر على أن يكون له دور في تقدم المجتمع وتحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة. وتحقيق هذا الهدف يتطلب فهماً مفصلاً لأساسيات التعليم، والتصميم المناسب لمجالات النمو، والارتباط المستمر بين الفكر والعمل.
تجدر الإشارة إلى أن الجلسة التحليلية والفكرية الأولى لـ "بزم أنديشة" انعقدت تحت عنوان "مرحلة مراهقة أم معسكر؟" هذه هي المشكلة!" وستعقد يوم الأربعاء 22 أكتوبر الساعة 15:45 بحضور حجة الإسلام ياسر مهيري كضيف ويستضيف حجة الإسلام حسن شهسواري في قاعة الاجتماعات بالمديرية العامة للدعاية الإسلامية لمحافظة قزوين.