وتسعى أميركا إلى كسب حرب الروايات من خلال قلب الحقائق

يزد- قال رئيس بلدية طهران، في إشارة إلى محاولة أمريكا قلب حقائق الحرب، إن أمريكا التي لم تحقق أهدافها في ساحة المعركة العسكرية، تحاول تقديم نفسها على أنها المنتصر في ساحة المعركة من خلال الحرب المعرفية.

وبحسب مراسل مهر، علي رضا زاكاني، ليل الجمعة في التجمع الليلي لأهالي يزد في المركز التاريخي لأمير جقمق، مشيراً إلى ضرورة رواية تطورات الحرب بدقة ومنع تشويه الحقائق، وقال: أمريكا التي لم تحقق أهدافها في ساحة المعركة العسكرية، تحاول تقديم نفسها على أنها المنتصر في الميدان بالحرب المعرفية وإظهار الحقائق رأساً على عقب.

وأشار إلى أن إيران لا تزال في منتصف الحرب، وأضاف: يجب سرد تطورات وحقائق هذا الصراع بشكل صحيح للشعب والأجيال القادمة. لأن السرد الدقيق للأحداث يلعب دوراً مهماً في ديمومة التجارب والإنجازات.

وأشار زاكاني إلى تاريخ العلاقات بين إيران وأمريكا قبل الثورة الإسلامية، واعتبر انقلاب 28 أغسطس 1332 أحد الأمثلة التاريخية لانعدام الثقة في أمريكا، وقال: لقد أظهرت التجارب السابقة أن الثقة بأمريكا والتوافق مع هذا البلد لا يؤدي بالضرورة إلى تنفيذ التزاماته.

وبالإشارة إلى الاتفاق الجزائري بعد الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران وكذلك اتفاق الاتفاق النووي، أوضح رئيس بلدية طهران: وفقا له، أوفت إيران بالتزاماتها في أوقات مختلفة، لكن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لم تف بوعودها.

كما أشار إلى تفاهم الـ 14 نقطة بعد حرب رمضان، وزعم أن الولايات المتحدة عرقلت تنفيذ هذا التفاهم منذ البداية، كما خرقت إسرائيل بعض بنوده.

وأكد زاكاني أن تقييم نتيجة الحرب يعتمد على صمود الأطراف، وتابع: في رأينا أن الموافقة على اتفاق يرتكز فقط على الوعود الأميركية ومن دون ضمان تنفيذ الالتزامات لا يمكن أن يوفر مصالح الأمة الإيرانية.

المواجهة بين إيران وأميركا تتجاوز الخلافات السياسية

وذكر عمدة طهران أن المواجهة بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة لا ينبغي اعتبارها مجرد نزاع سياسي ومؤقت، وذكر أن الثورة الإسلامية، التي تؤكد على الاستقلال والحرية والروحانية والعدالة، قدمت نموذجا مختلفا عن النظام الذي تريده الولايات المتحدة.

وأضاف: "منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية، عارضت الولايات المتحدة رغبة إيران في الاستقلال وحاولت في أوقات مختلفة منع تشكيل نموذج مستقل عن هيمنة القوى العالمية".

وأشار زاكاني إلى ما أسماه محاولة أمريكا منع قيام إيران قوية، وقال زاكاني: القضية الأساسية هي منع قيام إيران المستقلة التي تتمتع بالتقدم والعدالة وتكون مصدر إلهام للدول الأخرى.

وفي إشارة إلى الهجوم على مدرسة شجرة طيبة ميناب ومدرسة رحبويان بالخليج العربي، اعتبر هذه الهجمات مثالا على تصرفات أمريكا وحلفائها ضد المدنيين وأكد على ضرورة سرد هذه الأحداث.

وانتقد رئيس بلدية طهران وجهات النظر التي تؤكد ضرورة تقصير إيران لمنع الحرب، وقال: إيران لم تكن البادئة بالحرب ولا يمكن تحميل إيران مسؤولية فرض الحرب من قبل العدو.

وأشار: إن الاستراتيجية التي تقوم على أساسها إيران التراجع عن مواقعها في أي لحظة لمنع الحرب، قد تؤدي إلى استمرار التهديدات وتكرار الصراعات في المستقبل.

زاكاني: انسحاب أمريكا من المنطقة سيستمر

وفي إشارة إلى وضع القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، قال رئيس بلدية طهران: ينبغي النظر إلى التطورات الأخيرة على أنها علامة على تغير الأوضاع في المنطقة وزيادة قوة الردع الإيرانية.

وذكر أن مكانة الشعب والقوات العسكرية لعبت دوراً في تشكيل هذه الظروف، مضيفاً: من وجهة نظرنا فإن عملية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ستستمر، وعلى دول المنطقة أيضاً أن تعيد النظر في اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة.

وفي إشارة إلى التطورات الدولية ومواقف بعض الدول تجاه النظام الصهيوني، أكد زاكاني أن الظروف العالمية مهيأة لمزيد من التعاون مع الشعب الإيراني.

وفي الختام، أعرب عن تقديره لتواجد أهالي يزد في التجمع الليلي في ساحة أميرجقمق، واعتبر هذا الحضور علامة على دعم الشعب للبلاد وقال: إن مكانة الأمة الإيرانية أتت بنتائج ويمكن أن تكون أساسًا لمزيد من الإنجازات في المستقبل.