3 محافظات معرّضة لانقطاع الغاز في الشتاء / إعلان أولويات الفصل الصعب

أعلن المدير العام لشركة الغاز الوطنية الإيرانية فقدان 230 مليون متر مكعب من طاقة إنتاج الغاز إثر الأحداث الأخيرة، وأكد الحفاظ على استقرار الشبكة رغم الهجمات الواسعة.

أعرب الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، اليوم في حفل الاحتفال بيوم السلامة ومكافحة الحرائق، عن تقديره لجهود رجال الإنقاذ والعاملين في العمليات وقال: إن تجربة إدارة الأزمات في الحرب وتحويل نقاط الضعف إلى فرص للتحسين قدمت الأساس لاستقرار شبكة الغاز في البلاد ضد الهجمات واسعة النطاق.

وفي إشارة إلى أحداث 23 يونيو 1404 وحرب الـ 12 يومًا، أضاف سعيد التوكلي: في ذلك الوقت، كان منع الحوادث الثانوية هو الأولوية الرئيسية للشعب، وعقدت اجتماعات إدارة الأزمات منذ الثواني الأولى، وتم تنفيذ الإجراءات التي توقعتها الشركات التشغيلية والإقليمية بسرعة.

وبين أن نقاط الضعف التي تم تحديدها خلال الحرب تحولت إلى فرص للتحسين، وقال: تمت إزالة نقاط الضعف هذه قبل بدء حرب الأربعين يوماً، وكان للتحضير الناتج عن هذه التجربة دور مهم في الحفاظ على استقرار الشبكة.

وفي إشارة إلى الهجمات واسعة النطاق التي وقعت يوم 27 مارس/آذار واستهداف المصافي ومراحل الغاز في أقل من ثلاث دقائق، أضاف الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية: "العدو كان ينوي التأثير على شبكة الغاز في البلاد، لكن الاستعدادات السابقة وجهود الموظفين التشغيليين لم تسمح بزعزعة استقرار الشبكة".

وعدد توكولي سرعة تشكيل مقر إدارة الأزمة في أقل من ثلاث دقائق وإرساء التواصل الهرمي من بين العوامل الفعالة في إدارة الوضع، وقال: إن هذا الإعداد وصل لدرجة أنه حتى وكالات الأنباء الأجنبية لم تتمكن من نشر تقرير عن تعطل شبكة الغاز.

وأشار إلى القدرات التي تم إنشاؤها في الهيئة التشغيلية لصناعة الغاز، وأضاف: هذه القدرات أصبحت نوعا من "النضج المؤسسي" في إدارة الأزمات.

وبمقارنة أداء شبكة الغاز في البلاد بحوادث مماثلة في دول أخرى، قال الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية: على الرغم من الأضرار التي لحقت بحوالي ثمانية آلاف نقطة من شبكة توزيع الغاز، تم الحفاظ على استقرار الشبكة؛ بينما في بعض البلدان المتقدمة، يمكن أن تؤدي حوادث خطوط الأنابيب إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق.

وفي إشارة إلى الظروف الصعبة هذا العام، حذر توكلي: بعد الأحداث الأخيرة، تم فقدان 230 مليون متر مكعب من القدرة على إنتاج الغاز، وتم استعادة 100 مليون متر مكعب من هذه القدرة في ظروف صعبة للغاية.

وقال: إن محافظات كلستان ومازندران وخراسان تحظى بأولوية خاصة بسبب قطع محاور الاتصالات وتوتر الغاز، وإدارة الاستهلاك وحدها لا تكفي لتجاوز الأزمة في هذه المحافظات.

وشدد الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية على دور وحدات السلامة والصحة والبيئة (HSE) في مراقبة العمليات وأضاف: يجب ألا تعيق وحدات السلامة تنفيذ العمليات، ولكن يجب عليها ضمان التنفيذ الصارم للمتطلبات في موقعها الإشرافي.

واعتبر توكلي أن خفض استهلاك الغاز في محافظات طهران والبرز وسمنان، وخاصة طهران، له تأثير مباشر على استقرار الشبكة في المحافظات الحيوية في شمال وشرق البلاد.

كما أكد ضرورة تحديد الفروع غير المرخصة والتعامل مع سرقة الغاز وتقييد المستهلكين غير ذوي الأولوية.

وفي إشارة إلى مفهوم التنمية المستدامة، قال الرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية: النجاح يجب أن يكون قابلاً للتكرار ويمكن الاعتماد عليه.

وفي النهاية أكد توكلي على أهمية حماية البيئة خاصة في أنشطة المقاولات مثل استبدال مرشحات محطات خفض ضغط الغاز، ودعا إلى إعادة النظر في العمليات وتقليل المخاطر البيئية حتى يمكن تطوير صناعة الغاز مع حماية البيئة.