اعتداءات واسعة من الصهاينة على ريف دمشق وجنوب سوريا
مصادر سورية أفادت بتوسّع ملحوظ في هجمات الصهاينة على القنيطرة ودرعا، واعتداءات على أراضٍ زراعية.
وبحسب السفير عرجان، ففي ظل استمرار عدوان النظام الصهيوني على الأراضي السورية في نفس الوقت الذي يقوم فيه هذا النظام بإثارة الحروب في عموم المنطقة، وبينما قام نظام أبو محمد الجولاني في سوريا، بالإضافة إلى موقفه السلبي ضد هذه الاعتداءات، بإبرام اتفاق أمني مع الصهاينة، أصبحت حياة سكان جنوب سوريا، وخاصة في محافظة القنيطرة، في ظل الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف المزارعين والمدنيين والشباب والأطفال، بمثابة مأساة. الوضع أصبح الخوف والترقب اليومي هو الخوف من الاعتقال أو القصف أو حتى الموت.
وفي هذا الصدد أعلنت مصادر سورية الهجوم الجديد لقوات الاحتلال الصهيوني على الجنوب السوري، كما أعلنت أن القوات الصهيونية نفذت سلسلة هجمات على أطراف دمشق والقنيطرة ودرعا. وشملت هذه الهجمات هدم ثكنات عسكرية مهجورة، وإطلاق النار على الأراضي الزراعية، ومنع المدنيين من استكمال أعمال البناء في ممتلكاتهم.
قالت مصادر سورية لموقع العربي الجديد القطري، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجرت، اليوم الاثنين، ثكنة عسكرية مهجورة في منطقة تل حربون قرب قرية بيت جن بريف دمشق الغربي. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا جراء الانفجارات، ولا تزال طبيعة المنشآت العسكرية التي استهدفتها القوات الإسرائيلية وحجم الأضرار غير واضحة.
وأكدت هذه المصادر أنه في الأطراف الجنوبية لمدينة القنيطرة، دخلت مجموعة من الجنود الصهاينة مؤلفة من خمس آليات، إلى قرية راسم الرمال قبل أن تتقدم نحو قرية برباقة. وهذا العمل العسكري هو الأحدث في سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال على قرى ومدن محافظة القنيطرة القريبة من خط الجدار.
وعلى صعيد متصل، دخلت دورية إسرائيلية مؤلفة من أكثر من ست آليات عسكرية المنطقة الجنوبية من مدينة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي. حدث هذا بينما كان أحد السكان المحليين يحفر أرضًا لمزرعته.
وذكرت مصادر محلية أن الدورية الإسرائيلية منعت عدداً من السكان من مواصلة أعمال البناء، وأن الاحتلال يفرض مزيداً من القيود على الأنشطة المدنية والزراعية في القنيطرة.
ويتم تنفيذ هذه الإجراءات وسط التوغلات الإسرائيلية المستمرة في ضواحي القنيطرة، إلى جانب إنشاء نقاط تفتيش عسكرية مؤقتة، وفرض قيود على حركة السكان والتدخل في الأنشطة اليومية للسكان المحليين، بما في ذلك الأعمال الزراعية والبناء في المناطق القريبة من مواقع القوات الإسرائيلية.
من جهة أخرى، قالت مصادر محلية بريف درعا الغربي لـ”العربي الجديد”، إن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية، دخلت مساء الاثنين، منطقة وادي الرقاد، وأطلقت النار باتجاه الحقول الزراعية. كما دخلت آليتان عسكريتان للجيش الصهيوني صباح أمس، إلى منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، من بوابة أبو الجسار.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت نيران الأسلحة الثقيلة باتجاه الحقول الزراعية، قبل انسحابها إلى الأراضي المحتلة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الجديدة في سياق الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة داخل سوريا، خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي.
هذا فيما شهدت المحافظات الجنوبية في سوريا، درعا والقنيطرة، زيادة كبيرة في سرعة الهجمات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة. وتنفذ قوات الاحتلال عمليات شبه يومية في العديد من المناطق الحدودية، بما في ذلك عمليات البحث والاختطاف التي تستهدف في كثير من الأحيان المزارعين والرعاة.
وأفادت مصادر محلية أن عمليات الاقتحام التي تقوم بها قوات الاحتلال أصبحت حدثاً يومياً، يحدث في أي لحظة دون سابق إنذار، ويصاحبها إطلاق نار ومداهمات وإغلاق للطرق الرئيسية. ويقيم الجيش الإسرائيلي حواجز عديدة على الطرقات ويمنع مرور المواطنين السوريين. وفي بعض الأحيان، تقطعت السبل بسكان الجنوب السوري، وخاصة القنيطرة، لساعات بسبب إغلاق الطرق، ما يعطل حياتهم ويضعهم في حالة خوف دائمة.