أهمية الأشعة في التشخيص المبكر للأمراض

وأكد عضو هيئة التدريس في جامعة إيران للعلوم الطبية على مكانة الأشعة في الطب الحديث: اليوم، الأشعة ليست مجرد أداة لتشخيص الأمراض، بل هي أحد الركائز المهمة للطب الحديث.

وبحسب السفير أرجان حميدرضا بورالي أكبر، أمين المؤتمر الأربعين للأشعة الإيرانية، في إشارة إلى شعار المؤتمر هذا العام "ما وراء الصور، ما وراء الحدود"، قال: إن التطورات العلمية والتكنولوجية الكبيرة، وخاصة دخول الذكاء الاصطناعي في مجال الطب والأشعة، جعلت التصوير الطبي يتجاوز تفسير الصورة ودور أطباء الأشعة في عملية التشخيص واتخاذ القرار السريري واختيار المسار. تمديد العلاج.

وأضاف: إن الواجب الأساسي لأخصائي الأشعة هو تفسير الصور الطبية. ولكن مع التوسع في استخدام الأشعة في مجالات الطب المختلفة، يمكن لهذا التخصص أن يلعب دورًا أكثر نشاطًا في تشخيص الأمراض المختلفة، واتخاذ القرارات السريرية المهمة، وتشكيل أنظمة تعاون متعددة التخصصات. يمكن لأخصائيي الأشعة أن يلعبوا دورًا أكثر فعالية في رعاية المرضى من خلال المشاركة في تحديد طرق التشخيص وتخطيط العلاج.

تكامل المعلومات السريرية والتصويرية؛ أحد محاور تطور علم الأشعة

وتأكيدًا على أهمية تكامل المعلومات في التشخيص الطبي، قال خبير الأشعة: بالإضافة إلى زيادة سرعة بعض العمليات، فقد أدى وصول الذكاء الاصطناعي إلى خلق قدرة قيمة على دمج وتكامل المعلومات السريرية للمريض مع بيانات التصوير. تساعد هذه القدرة الأطباء على الوصول إلى تشخيص أكثر دقة واتخاذ قرارات أكثر ملاءمة بشأن العلاج والمتابعة من خلال النظر في مجموعة المعلومات المتعلقة بالمريض.

وتابع عضو هيئة التدريس في جامعة إيران للعلوم الطبية: مستقبل الأشعة هو مستقبل متغير. إن استخدام طرق التصوير المختلفة وتكامل وتحليل المعلومات التي تم الحصول عليها منها واستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحسين تشخيص الأمراض واختيار مسار العلاج ومتابعة المرضى بشكل أكثر فعالية. وهذا النهج حظي باهتمام على المستوى العالمي، كما يؤكد المؤتمر هذا العام على أهميته بشعاره.

12 مجالًا علميًا رئيسيًا وأكثر من 45 ورشة عمل متخصصة

وأشار بورعلي أكبر إلى البرنامج العلمي للمؤتمر، وقال: سيتم في هذا الحدث تغطية حوالي 12 مجالا علميا رئيسيا للأشعة ومجالاتها الفرعية التخصصية. وتشمل البرامج العديد من المحاضرات والحلقات النقاشية ومجموعات العمل العلمية وأكثر من 45 ورشة عمل متخصصة.

ووفقا لسكرتير المؤتمر، فإن وجود الأطباء السريريين في اللجان المشتركة يعد أحد ميزات البرنامج العلمي لهذا العام. يمكن أن يساعد هذا التفاعل في تحديث المعرفة المتخصصة، ومراجعة طرق التشخيص الجديدة، والاستخدام الأمثل لتقنيات التصوير، وفهم احتياجات وتوقعات الأطباء السريريين بشكل أفضل من خدمات الأشعة في مختلف مجالات الطب.

وتوقع بور علي أكبر أن يشارك في هذا الحدث العلمي نحو أربعة آلاف شخص، وأعرب عن أمله في أن يحظى حدث هذا العام بشعبية أكبر من الدورات السابقة.

تصوير القلب وتصوير الحمل؛ محورين خاصين للكونغرس

قدم سكرتير مؤتمر الأشعة الإيراني الأربعين تصوير القلب والتصوير قبل الولادة كمحورين خاصين أو الموضوع الرئيسي للمؤتمر هذا العام وقال: بالنظر إلى توسيع المعرفة المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية وأهميتها في الطب اليوم، سيتم عقد برامج مختلفة تركز على تصوير القلب، بما في ذلك المسح المقطعي المحوسب للقلب، وتصوير الأوعية المقطعية التاجية، والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب. ومن المقرر أيضًا عقد اجتماع عبر الإنترنت مع ضيوف بارزين من الخارج في هذا المجال.

كما أوضح عن محور تصوير الحمل: في هذا القسم يتم عقد لقاءات وورش عمل مختلفة حول التصوير أثناء الحمل. كما يتضمن البرنامج جلسة عبر الإنترنت بحضور خبراء في مجال تصوير أعصاب الجنين، والتي من المتوقع أن تكون إحدى جلسات المؤتمر المثمرة والمثيرة للاهتمام.

التعريف بالمعدات الطبية ومنتجات الذكاء الاصطناعي في معرض المؤتمر

وأشار بور علي أكبر إلى إقامة معرض الأجهزة الطبية على هامش المؤتمر، وقال: إن الشركات العاملة في الدولة والتي تنشط في مجال أجهزة وأنظمة الأشعة ستكون حاضرة في هذا المعرض. وتشمل هذه المجموعات الشركات التي تستورد الأجهزة المتطورة وكذلك الشركات التي تنشط في مجال تجميع أو إنتاج الأجهزة والبرمجيات المتعلقة بالأشعة داخل الدولة.

وأضاف: بعد عقد اجتماعات مع وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي حول الذكاء الاصطناعي، نأمل أن يحضر المؤتمر أيضاً عدد من الشركات الناشئة والشركات الناشطة في هذا المجال والتعريف بمنتجاتها. ومن المتوقع أن تعرض ما لا يقل عن أربع إلى خمس شركات منتجاتها وإنجازاتها وحلولها القائمة على الذكاء الاصطناعي في مجال الأشعة.

وبحسب أمين المؤتمر، فإن وجود هذه الشركات يوفر فرصة لأخصائيي الأشعة، وخاصة الزملاء الشباب، للتعرف أكثر على التقنيات الجديدة ودراسة التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في التصوير الطبي.

دور الأشعة في التشخيص المبكر والوقاية من مضاعفات المرض

وقال أمين المؤتمر الإيراني الثاني والأربعين للأشعة، مؤكدا على مكانة الأشعة في الطب الحديث: اليوم، الأشعة ليست أداة لتشخيص الأمراض فحسب، بل هي إحدى الركائز المهمة للطب الحديث في التشخيص المبكر والمساعدة في الوقاية من مضاعفات الأمراض المختلفة.

وأشار إلى تطبيقات التصوير في أمراض القلب والأوعية الدموية، وأوضح: تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب وفحص كمية الكالسيوم في الشرايين التاجية، في الأشخاص والظروف المناسبة، يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن تصلب الشرايين. يمكن أن تكون هذه المعلومات فعالة في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتخطيط لتدابير وقائية وعلاجية أكثر دقة.

واعتبر بور علي أكبر أن التصوير الشعاعي للثدي هو إحدى الطرق القيمة لفحص سرطان الثدي وأضاف: إن التحديد المبكر للآفات يمكن أن يوفر إمكانية التشخيص والعلاج في الوقت المناسب ويؤثر في النهاية على مسار المرض ونوعية حياة الناس.

وأكد: أن اختيار طريقة التصوير يجب أن يتم بشكل هادف وبالتشاور مع الطبيب بحيث تكون مناسبة لحالة كل شخص وعوامل الخطر والاحتياجات التشخيصية. يمكن أن يساعد الاستخدام المناسب وفي الوقت المناسب لطرق التصوير في اختيار مسارات علاجية أكثر فعالية وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع والحفاظ على جودة الحياة.

التأكيد على معرفة عوامل الخطر وزيارة الطبيب في الوقت المحدد

وفي النهاية أكد أمين المؤتمر الإيراني الأربعين للأشعة على ضرورة أخذ الوقاية على محمل الجد وقال: يجب على الناس معرفة عوامل خطر الأمراض ومحاولة الحد منها في الحياة اليومية. ومن الضروري أيضًا استخدام مرافق التصوير في الوقت المناسب ووفقًا للاحتياجات الطبية، وذلك بالتشاور مع الطبيب.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان تشخيص المرض في الوقت المناسب يمكن أن يغير مجرى حياة الإنسان. إن الغرض من الأشعة الحديثة ليس فقط ملاحظة المرض؛ بل يساعد على التعرف عليه مبكرا واختيار طريق العلاج الصحيح والحفاظ على نوعية حياة الإنسان.

سيتم عقد المؤتمر الأربعين للأشعة في إيران، وهو أكبر حدث علمي للأشعة في البلاد والمنطقة، في الفترة من 12 إلى 15 آبان 1405 في مركز إيران مول الدولي للمؤتمرات. ويعد الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصوير الجديدة والأساليب المتقدمة لتشخيص الأمراض من المحاور الرئيسية لهذا المؤتمر.