الإمام جمعة الدشتستاني: أمتنا لا تخشى التهديدات بدعم عاشوراء وغدير

بوشهر – قال الإمام جمعة الدشتستاني: إن الأمة التي تنصر عاشوراء والغدير لا تترك في قلبها ذرة من الخوف، وهي باعتمادها على هذه العقائد تقف في وجه مؤامرات الأعداء.

وبحسب مراسل مهر، أكد حجة الإسلام حسن مصلح في خطبة الجمعة في براجان، في إشارة إلى التطورات الإقليمية والمواقف العدائية لأمريكا والكيان الصهيوني، على ضرورة الحفاظ على اليقظة العامة وتعزيز اللحمة الوطنية والاستعداد ضد التهديدات العسكرية والأمنية.

ونصح في الجزء الأول من كلمته المصلين بالتقوى الإلهية والإيمان والحياة العفيفة كأحد ركائز الصحة الأخلاقية والاجتماعية للمجتمع، وقال: إن الإيمان الحقيقي يجب أن ينعكس في نمط حياة الإنسان وسلوكه الفردي وعلاقاته الاجتماعية، كما أن حماية الأسرة والجيل الشاب تتطلب التمسك بالقيم الأخلاقية والدينية.

وأشار الإمام جمعة الداشستاني إلى ضرورة العناية بالسلوك والكلام واحترام الحدود الأخلاقية وتعزيز الحياء والعفة في المجتمع، وأضاف الإمام جمعة دشستان: إن تقوى الباطن والعناية بالنظر واللغة والتمسك بالقيم الدينية هي عوامل فعالة في تقوية أساس الأسرة ومعالجة الأضرار الثقافية.

كما أكد مصلح على ضرورة خلق الأمل ومعالجة اليأس في المجتمع، وقال: على الأسرة والمدارس والمساجد أن تكون يقظة ضد الحرب المعرفية ومحاولات إضعاف معنويات جيل الشباب من خلال التفاعل المستمر وتعزيز الهوية الدينية.

وأشار إلى أن خيبة الأمل لدى الشباب يمكن أن تؤثر على التحفيز والديناميات الاجتماعية، وأشار إلى أنه يجب على الآباء والمعلمين توفير الأرضية للنمو الفكري والأخلاقي للجيل الجديد من خلال تعزيز الأمل والمسؤولية والثقة في المستقبل.

وتابع الإمام جمعة دشتستان بتهنئة حضرة زينب كوباري (ع) بعيد ميلادها ويوم الممرضة، واعتبر هذه المناسبة بمثابة تذكير بالصبر والتحمل والتفاني، وأعرب عن تقديره لخدمات الممرضات، وخاصة طاقم التمريض في مدينة دشستان.

كما أكد على أهمية الاهتمام بالصحة البدنية إلى جانب النمو الروحي من خلال تكريم يوم التربية البدنية والرياضة وأشاد بجهود الرياضيين والمدربين وشباب مدينة دشتستان.

التحذير من سيناريوهات العدو؛ التأكيد على الجاهزية الدفاعية والوحدة الوطنية

وفي جزء آخر من خطبه، أشار مصلح إلى تصرفات وتهديدات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أورد مصلح المحاور الثلاثة المتمثلة في خلق التوتر البحري، والهجوم المحدود على المنشآت الاستراتيجية، وخلق الفوضى وانعدام الأمن الداخلي من بين السيناريوهات المحتملة للأعداء.

وشدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة التهديدات الخارجية، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك قدرات دفاعية ورادعة للتعامل مع التهديدات، وأي عدوان سيقابل بالرد المتناسب.

كما أشار الإمام جمعة دشتستان إلى أهمية القوة الدفاعية للبلاد، وأكد على الاستعداد للتعامل مع التهديدات المحتملة في المناطق البحرية والمنشآت الاستراتيجية، واهتم بدور جبهة المقاومة في المنطقة.

وأشار إلى أن الأعداء يسعون إلى خلق الفتنة وإضعاف اللحمة الاجتماعية إضافة إلى التهديدات العسكرية، وأضاف: يقظة الشعب والحفاظ على الوحدة الوطنية ومواجهة الاستقطابات الزائفة عوامل مهمة في تحييد مؤامرات الأعداء.

وأشار مصلح إلى أهمية أداء المؤسسات الأمنية في التعامل مع الأعمال الإرهابية وخلق الانفلات الأمني، مؤكدا ضرورة الحفاظ على السلم العام وتعزيز التكافل الاجتماعي.

وفي الختام، اعتبر ارتباط الشعب الإيراني بمذهب أهل البيت (ع) وإيمانه الديني وامتلاك قوة الردع من العوامل المهمة للصمود في وجه الضغوط الخارجية وأوضح: إن الأمة التي تكون عاشوراء وغدير سندا لها، معتمدة على الإيمان والوحدة، لن تتراجع أمام تهديدات الأعداء ومؤامراتهم.