إمام جمعة بوشهر: الإجابة عن المسائل الشرعية من أهم أساليب نشر الدين
بوشهر - قال ممثل الولي الفقيه في المحافظة وإمام جمعة بوشهر: إن الإجابة عن أسئلة المجتمع الحقيقية، إلى جانب حل المشكلات الفردية والأسرية، تُعد من أكثر أساليب تبليغ الدين فعالية وتعزيز ارتباط الناس برجال الدين.
وبحسب مراسل مهر، أكد آية الله غلام علي صفائي بوشهري، في لقاء مع مدير المركز الوطني للمحاسبة الشرعية، على دور الاستشارة الدينية والاستجابة المتخصصة لقضايا الناس وقال: بالإضافة إلى حل المشاكل الفردية والعائلية، فإن الإجابة على الأسئلة الحقيقية للمجتمع هي من أكثر الطرق فعالية لنشر الدين وتعزيز علاقة الناس برجال الدين.
وثمن الإمام جمعة بوشهر نشاط هذه المجموعة وقال: لقد اطلعت على نشاط هذا المركز منذ بداية تكوينه ولحسن الحظ كان لهذه المجموعة وظيفة قيمة في خدمة الناس وخاصة في أزمات الحياة.
وأشار إلى الآثار الاجتماعية للإرشاد الديني، وأضاف: في بعض الأحيان يمكن أن تنقذ الاستشارة حياة الشخص وتمنع اتخاذ قرارات ضارة مثل الانتحار أو الإجهاض. هناك تقارير عديدة عن أشخاص تخلوا عن مثل هذه القرارات بعد تلقي المشورة من الخبراء في هذه المجموعة.
وذكر ممثل الفقيه الديني في ولاية بوشهر أن نشر الدين يجب أن يكون متوافقًا مع الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وأوضح: في بعض الأحيان في طرق الدعوة، نختار موضوعًا ونقدم مواد عنه، بينما قد يواجه عدد محدود فقط من الجمهور تلك القضية؛ ولكن عندما يطرح الأشخاص أسئلتهم الحقيقية ويحصلون على إجابات، يتم التواصل مع المجتمع المستهدف بشكل مباشر وفعال.
ضرورة التعرف على قضايا المجتمع الدينية والثقافية
وشدد آية الله صفائي بوشهري على أهمية التحليل الإحصائي لأسئلة الناس وقال: إن تصنيف وتحليل الأسئلة الدينية والدينية والثقافية والنفسية يمكن أن يوضح أي القضايا في المجتمع هي الأكثر تأثراً بالناس وأي القضايا تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتخطيط.
وأشار إلى وضع ولاية بوشهر في مجال التدين والثقافة الدينية، وقال: تتمتع ولاية بوشهر بتاريخ ديني وثقافي كبير، وفي السنوات الأخيرة تطورت أنشطة المعاهد العلمية في المحافظة. لكن ربما يكون الجيل الجديد قد ابتعد عن الوعي الديني للأجيال السابقة في بعض المناطق.
وأضاف الإمام جمعة بوشهر مشيراً إلى فعاليات الاستجابة للقضايا الشرعية في المحافظة: في محافظة بوشهر تم إطلاق نظام الاستجابة الهاتفية والإنترنت للقضايا الشرعية، ومن الضروري لهذه القدرة إنشاء المزيد من التواصل مع مراكز الاستجابة والإرشاد الديني المتخصصة من أجل الاستفادة من خبرات الخبراء ذوي الخبرة لتحسين قدرة المستجيبين.
كما أكد على ضرورة عقد دورات تدريبية للطلبة الناشطين في هذا المجال، وقال: "جزء من القوى المستجيبة في بداية نشاطها المهني، وعقد الدورات التدريبية، خاصة في مجال الإرشاد، يمكن أن يساعد في تحسين جودة خدماتها".
نقص الموظفين الخبراء والموارد المالية؛ تحديان للمساءلة الدينية
واعتبر آية الله صفاي بوشهري نقص القوى البشرية المتخصصة ومحدودية الموارد المالية من التحديات المهمة التي تواجه مراكز الاستجابة الدينية وقال: في مجال الرد على القضايا الدينية والإرشاد، ونظرا لتنوع الأسئلة، من الضروري أن يتناسب عدد القوات مع الاحتياجات وأن يكون لدى الخبراء المعرفة والمهارات الكافية.
وأشار إلى القدرات المتخصصة لحوزة المحافظة في مجال الإرشاد، وأشار إلى: يمكن الاستفادة من الدورات والقدرات المتخصصة للإرشاد في الحوزة لتمكين المستجيبين بحيث تكون الخدمات المقدمة بمزيد من الجودة والدقة متاحة للأهالي.
وأشار ممثل والي الفقيه في ولاية بوشهر إلى القيود المالية كمسألة أخرى في هذا المجال وقال: رغم قيمة وأهمية تقديم الخدمات في هذا المجال، إلا أن تمويل مراكز الاستجابة ودعم القوى الفاعلة فيها يتطلب اهتماما جديا وتعاونا من مختلف المؤسسات.
وأضاف: من الضروري دراسة إمكانية التعاون مع الجهات التنفيذية والمؤسسات الثقافية والمجموعات التي لديها قدرة مالية أكبر لتغطية جزء من تكاليف هذه الخدمات.
- تصميم خدمات حصرية للعاملين في الأجهزة وأسرهم
ورحب آية الله صفائي بوشهري بمقترح تقديم خدمات المساءلة الدينية المخصصة لموظفي المؤسسات وعائلاتهم وقال: من الممكن تحديد خطط محددة لمجموعات مثل وزارة النفط وغيرها من المؤسسات ذات القدرات التنفيذية والمالية، وتقديم خدمات المشورة والمساءلة وفقا لاحتياجات الموظفين وعائلاتهم.
وتابع: في هذا النموذج، يمكن للمؤسسات تغطية جزء من تكاليف تقديم الخدمات في شكل تعاونات محددة، ويمكن استخدام هذه الموارد لتعزيز الاستجابة لشرائح أخرى من المجتمع.
وشدد ممثل المرشد الأعلى في ولاية بوشهر على ضرورة إجراء مراجعة تفصيلية للآليات التنفيذية والمالية لهذا الاقتراح وقال: على الجهات المعنية مراجعة الإمكانيات الموجودة وطريقة التعاون بين المؤسسات والمسار القانوني لتوفير الموارد في اجتماع مشترك، وبعد صياغة الخطة عرض النتائج للمتابعة.
وأشار إلى تجربة تجميع المحتوى الديني المناسب للمهن المختلفة، وأضاف: من الممكن تحديد أسئلة وقضايا محددة للفئات المهنية والاجتماعية وإعداد إجابات متخصصة بحيث يمكن تقديم محتوى ديني مناسب لاحتياجات كل فئة لهم.
إن تواجد رجال الدين إلى جانب الشعب ضرورة استراتيجية
وفي جزء آخر من كلمته أشار آية الله صفاي بوشهري إلى أهمية التواجد الميداني لرجال الدين في المجتمع، وقال: إن رجال الدين وعلماء بلد يلعبون دوراً مهماً في التثقيف الديني للشعب وتعزيز ارتباط المجتمع بالتعاليم الإسلامية، كما أن وجودهم المستمر بين الناس يمكن أن يكون له آثار عميقة على الثقافة الدينية والاجتماعية للمناطق.
وأشار إلى القدرات العلمية لحوزة قم العلمية وضرورة استغلال هذه القدرات في مختلف مناطق البلاد، وقال: يمكن للعديد من القوى العلمية والحوزوية أن تخدم الناس من خلال تواجدها في مدن ومناطق مختلفة، بالإضافة إلى الأنشطة العلمية، في منصب الإمام والمبشر والمرشد الديني؛ ولذلك، ينبغي توفير استخدام أكثر فعالية لقدرات رجال الدين في المناطق المختلفة.
وأكد ممثل المرشد الأعلى في محافظة بوشهر على الظروف الثقافية والاجتماعية للمحافظة وأشار إلى: نظراً لموقعها الاستراتيجي وظروفها الثقافية والجغرافية المحددة، تتعرض بوشهر لتيارات وضغوط ثقافية مختلفة، كما أن تعزيز علاقة رجال الدين مع الناس، وخاصة جيل الشباب، له أهمية خاصة.
وأضاف: "على رجال الدين أن يتواجدوا مع الناس ويفهموا قضاياهم واحتياجاتهم، ويكون لهم دور في شرح التعاليم الدينية والإجابة على الأسئلة ومعالجة المضار الثقافية".
وفي الختام أكد آية الله صفائي بوشهري على جهود الخبراء الدينيين والمستجيبين: إن الخدمة المباشرة للناس، وخاصة في أمور الإيمان والشريعة والأسرة، ذات قيمة عالية، وتطوير هذه الخدمات يجب أن يكون من خلال تعزيز الموارد البشرية المتخصصة والتدريب المستمر وتوفير الموارد اللازمة.