فشل الدرع الأمريكي السعودي؛ الرياض تحت ضربات صنعاء!

لم يُفضِ شراء الأسلحة الأمريكية للسعوديين في نهاية المطاف إلى أي نتيجة، وأصبحت الرياض عرضة للخطر أمام اليمن.

وفي النهاية، لم يحقق شراء الأسلحة الأمريكية للسعوديين أي نتائج، وأصبحت الرياض عرضة لليمن.

السفير أرجان: سنوات من شراء الأسلحة الأمريكية للسعوديين لم تسفر في نهاية المطاف عن أي نتائج وأصبحت الرياض عرضة لليمن:

1- المطارات السعودية تتعرض للهجوم في اليمن: تتعرض المملكة العربية السعودية هذه الأيام لهجوم من قوات الجيش اليمني، وحتى الآن تعرضت ما لا يقل عن 5 مطارات مهمة في المملكة العربية السعودية للقصف بطائرات مسيرة أو صواريخ يمنية. مطار الملك خالد الدولي بالرياض؛ وتعرض مطار أبها الدولي ومطار جيزان الدولي ومطار نجران الدولي ومطار الدمام للاستهداف خلال الشهرين الماضيين مع اشتداد الحرب.

2- تآكل الاحتياطيات العسكرية وارتفاع تكلفة الحرب: أحد عوامل فشل السعودية في حرب اليمن هو فرق التكلفة بين الأسلحة الهجومية اليمنية وأنظمة الدفاع السعودية. وباستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ رخيصة نسبيًا، يجبر اليمنيون المملكة العربية السعودية على استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن لمواجهة الهجمات. وفي تقريرها عن محدودية الترسانة العسكرية السعودية، أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى صعوبة استبدال الصواريخ الاعتراضية وضغط الهجمات المتكررة. وفي بعض الحالات، يمكن أن تكون تكلفة الصاروخ الاعتراضي أضعاف تكلفة السلاح المهاجم.

3- صعوبة تحديد الأهداف ومحدودية المعلومات الميدانية: التفوق الجوي السعودي لا يمكن أن يعني تحديد القوة العسكرية اليمنية وتدميرها بالكامل. ومن خلال عملها في المناطق الجبلية ونقل المعدات واستخدام الأساليب غير المتماثلة، جعلت القوات اليمنية من الصعب تحديد أهدافها المتحركة ومراكزها المخفية. وقد ذكرت صحيفة فايننشال تايمز دور الطائرات بدون طيار والصواريخ والخبرة العملياتية لهذه المجموعة في تحليلها لتطور القوة العسكرية اليمنية. وهذا يدل على أن العدد الكبير من الغارات الجوية لا يعني بالضرورة التحديد الدقيق لجميع الأهداف أو التدمير الكامل للقدرة العسكرية للعدو. وتستخدم طائرات صمد 2 و3 للتعرف على أنظمة الدفاع السعودية.

4- الفجوة بين الضربات الجوية والانتصار السياسي والبري: أحد أهم أسباب فشل السعودية هو عدم قدرتها على تحويل تفوقها الجوي إلى نصر سياسي وعسكري دائم. تظهر تقارير فايننشال تايمز حول الحرب اليمنية أن استمرار القوة العسكرية اليمنية كشف عن حدود الاستراتيجية القائمة على الضربات الجوية السعودية. في الواقع، ربما يكون القصف السعودي قد ألحق أضرارًا بمعدات وقوات اليمن وأنصار الله، لكنه وحده لا يحل محل قوات برية متماسكة وحكم فعال واتفاق سياسي، وفي الواقع، افتقرت السعودية إلى قوات برية فعالة في ساحة المعركة اليمنية.

5- تشتت الأهداف وصعوبة الدفاع عن البنى التحتية الحيوية: واجهت المملكة العربية السعودية تحدي التعامل مع التهديدات المختلفة من أجل حماية مدنها ومطاراتها ومنشآتها النفطية وغيرها من البنى التحتية الحيوية. ومن ناحية أخرى، أتاحت الجغرافيا الجبلية واتساع مناطق اليمن لليمنيين أيضًا إمكانية إخفاء المعدات العسكرية ونقلها. وقد أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى صعوبة حماية البنية التحتية الهائلة والتعامل مع الهجمات العديدة في التقارير المتعلقة بالقدرة الدفاعية السعودية. في مثل هذه الحالة، حتى نظام الدفاع المتقدم لا يمكنه ضمان عدم مرور أي هجوم من خلاله. من ناحية أخرى، وبحسب تقرير فايننشال تايمز، فإن تحليق صواريخ كروز اليمنية على ارتفاع منخفض وتغيير مسارها جعل من الصعب التعرف عليها وتعقبها.

6- اكتساب اليمنيين الخبرة: استمرار الحرب أعطى اليمنيين الفرصة لتطوير تكتيكاتهم وزيادة القدرة على استخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ. وتحولت الجماعة تدريجياً من منظمة محلية إلى جهة فاعلة عسكرية ذات تأثير إقليمي أوسع. وفي تقاريرها عن تطور اليمنيين، تناولت صحيفة فايننشال تايمز توسع القوة الهجومية لهذه المجموعة ودورها في تهديد الملاحة في البحر الأحمر. وفي عام 2024، أظهرت الهجمات اليمنية على السفن التجارية في البحر الأحمر أن قدراتها العملياتية لم تعد مقتصرة على الجبهات البرية اليمنية. وإلى جانب هذا التطور، واجهت قوات المعارضة التابعة لأنصار الله أيضًا خلافات سياسية وعسكرية ومشاكل في التنسيق؛ وهي المشكلة التي حالت دون تشكيل جبهة متكاملة تماما.

7- هجوم اليمن على السعودية رغم مخزون الأسلحة الأمريكية: هجمات اليمن وضرباتها على السعودية، في حين أصبحت هذه الدولة من أكبر عملاء الصناعة العسكرية الأمريكية في السنوات الأخيرة؛ ووفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، قدمت الولايات المتحدة بين عامي 2021 و2025، 77% من واردات الأسلحة الرئيسية للسعودية، وكانت الرياض وحدها وجهة 12% من إجمالي صادرات الأسلحة الأمريكية الرئيسية. وفي الفترة نفسها، تم تسجيل نقل 45 طائرة مقاتلة أمريكية إلى السعودية في بيانات هذه المؤسسة. ووفقا لوثيقة الخارجية الأمريكية، فإن قيمة الحالات النشطة للمبيعات العسكرية الأمريكية للسعودية وصلت إلى أكثر من 126.6 مليار دولار، وفي عام 2025، أعلنت واشنطن عن حزمة تعاون دفاعي بقيمة 142 مليار دولار تقريبا، شملت مجالات مثل المقاتلات والدفاع الجوي والصاروخي والأمن البحري ومعدات الاتصالات. إن اعتماد 77% من واردات المملكة العربية السعودية الرئيسية من الأسلحة على الولايات المتحدة يُظهر بوضوح أبعاد اعتماد الرياض العسكري على واشنطن.

8- لماذا لم تنجح الأسلحة الأمريكية لصالح الرياض؟ وأظهرت تجربة اليمن أن شراء مقاتلات متطورة وأنظمة أمريكية باهظة الثمن، دون استراتيجية سياسية فعالة وقوة برية مناسبة ومعرفة دقيقة بساحة المعركة، ليس ضمانًا للنصر. ومن ناحية أخرى، تمكن أنصار الله من إبقاء تكلفة العمليات مرتفعة بالنسبة للسعودية من خلال الاعتماد على الصواريخ والطائرات بدون طيار وتنقل القوات ومعرفة جغرافية اليمن.