خراسان الجنوبية في حالة استنفار لمواجهة الهطولات؛ تعبئة الإمكانات للسيطرة على السيول
بيرجند - أعلن مدير عام إدارة الأزمات في محافظة خراسان الجنوبية عن جاهزية الأجهزة التنفيذية لمواجهة الهطولات المقبلة، وقال: من المتوقع أن ترتفع كميات الأمطار في المحافظة.
السفير أرجان من مجموعة المحافظات: نظراً لاحتمال هطول أمطار غزيرة وفيضانات في الأشهر المقبلة، فإن إدارة الأزمات في جنوب خراسان تعتمد أكثر من أي وقت مضى على جاهزية الأجهزة ومنع الأضرار واستخدام قدرات الناس والقطاع الخاص؛ القضية التي تناولها مدير عام إدارة الأزمات بالمحافظة في حديث مع مهر، من خلال وصف الإجراءات الوقائية والبرامج التدريبية وإبرام 25 مذكرة تفاهم لتعزيز قدرة المحافظة على الاستجابة للحوادث.
وقال محمد علي أخوندي: "إن إدارة الأزمات لا تقتصر على وقت وقوع الحادث، بل تشمل سلسلة من الإجراءات الوقائية والتحضير والتعامل مع الحادث وإعادة الإعمار والتأهيل بعده".
وذكر أن الأزمة تحدث عندما يتجاوز الحادث القدرات الطبيعية للإدارة، وأضاف: على سبيل المثال، المطر ليس أزمة في حد ذاته، ولكن عندما تؤدي الأمطار الغزيرة إلى فيضانات وأضرار، تنشأ ظروف حرجة.
وتابع مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان: إدارة الأزمات تعني استخدام القدرات الإدارية والأفراد والقطاع الخاص والمعرفة والخبرات السابقة لمنع الحوادث وتقليل الأضرار وإدارة عواقبها.
وقال أخوندي: ليس من الممكن منع حدوث الأزمات الطبيعية بشكل كامل، ولكن مع التخطيط والتمويل والقوى العاملة وتنفيذ الإجراءات الوقائية، يمكن تقليل الأضرار إلى الحد الأدنى وحتى ما يقرب من الصفر.
وأدرج إنشاء سدود الفيضانات والجدران الساحلية ضمن الإجراءات الفعالة في الحد من أضرار الفيضانات وقال: كلما كانت الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب واكتملت كلما قلت الأضرار المحتملة.
وأكد أن إدارة الأزمات تتكون من أربع مراحل رئيسية، وهي: الوقاية من المخاطر والحد منها، والإعداد والاستجابة أو الاستجابة عند وقوع حادث، وإعادة الإعمار وإعادة التأهيل بعد وقوع الحادث هي الأجزاء الأربعة الرئيسية لهذه الدورة.
وتابع مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان: في مرحلة إعادة الإعمار، لا ينبغي أن يكفي إعادة الأوضاع إلى ما قبل الحادث، بل محاولة إعادة البنية التحتية إلى حالة أفضل مما كانت عليه في الماضي.
التعليم العام؛ محور برامج أسبوع إدارة الأزمات
وقال مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان، في إشارة إلى برامج أسبوع إدارة الأزمات: هذا العام، كان التثقيف العام للشعب وتحسين إعداد المديرين والمسؤولين المحليين أحد المحاور الرئيسية للبرامج.
وأضاف أخوندي: تمت متابعة الخطط الخاصة بهذه المناسبة منذ أيام مع محاور الحد من المخاطر والاستعداد والمواجهة وإدخال القدرات، وفي هذا الصدد تم عقد اجتماعات تنسيقية وعصف ذهني مع الجهات التنفيذية والمتخصصة.
وأشار إلى دور إذاعة وتلفزيون جنوب خراسان وجمعية الهلال الأحمر في مجال التثقيف والإعلام، وقال: تم في الاجتماعات التنسيقية مراجعة وسائل الإعلام والقدرات المتخصصة للمحافظة لزيادة الوعي العام ونقل الرسائل التثقيفية والتحذيرية.
وذكر مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان، تكريم المنقذين كأحد البرامج الأخرى لهذه الأيام، وقال: قدم رجال الإنقاذ في الهلال الأحمر خدمات كبيرة في مختلف الحوادث وأيضًا أثناء الحرب، من خلال تواجدهم في المناطق المتضررة، الأمر الذي حظي أيضًا باهتمام وموافقة السلطات الوطنية.
وأشار أخوندي إلى دور قوات الطوارئ والهلال الأحمر ورجال الإطفاء في الحوادث، وأضاف أخوندي: رجال الإطفاء قوى مستقرة وفعالة في إدارة الحوادث، وفي هذا الصدد أقيم برنامج لتثمين جهودهم بتركيز بلدية بيرجند.
وتابع: تدريب مديري وموظفي الهيئات التنفيذية ورؤساء البلديات والقرويين كان على جدول الأعمال؛ وقد تم عقد جزء من هذه التدريبات بشكل شخصي وافتراضي، كما تمت متابعة تدريب أهالي المحافظة مع مركز المركز العلمي والتطبيقي التابع لبلدية بيرجند.
وأدرج مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان الإعلان البيئي والإعلام ونشر الرسائل التحذيرية وزيارة المشاريع والأماكن الخاصة وعقد الاجتماعات المتخصصة ضمن الإجراءات الأخرى المتخذة.
كما أعلن عن خطط لإجراء مناورات "ساعة الصفر" على مستوى الأجهزة المتخصصة والمحافظات، وقال: إن هذه المناورات مخططة مع المحافظات حيث تركز على تقييم مستوى الجاهزية والتنسيق بين الأجهزة في مواجهة الحوادث.
إبرام 25 مذكرة تفاهم لاستغلال قدرات القطاع الخاص والأفراد
وأشار أخوندي إلى ضرورة استخدام قدرات الشعب والقطاع الخاص في أوقات الأزمات، وقال: إن أحد الاحتياجات المهمة في إدارة الكوارث هو إقامة علاقة متماسكة بين الناس والقطاع الخاص والجهات الحكومية حتى تصل المساعدات إلى المناطق المتضررة بطريقة منظمة وهادفة.
وأضاف: وفي هذا الصدد، تم أخذ معسكر "الرجل الإيراني" بعين الاعتبار بهدف ربط قدرات الشعب والقطاع الخاص بهيكل الحكم والمؤسسات التنفيذية، وتم إبرام 25 مذكرة تفاهم مع مجموعات القطاع الخاص والمصانع والصناعات الكبيرة وبعض المؤسسات، بما في ذلك هيئة إعمار الآثار العليا وبناء الباسيج.
وأوضح مدير عام إدارة الأزمات لمحافظة جنوب خراسان أن هذه التعاونات يمكن الاستفادة منها في حوادث مختلفة، وقال: إذا تمت مساعدات الناس دون تنسيق، فقد تكون متفرقة ويصبح من الصعب إدارتها ومراقبتها. ولذلك فإن إقامة علاقة واضحة مع المجموعات الشعبية والمنظمات غير الحكومية يساعد على تقديم الخدمات في إطار منتظم.
وأشار أخوندي إلى تجربة استخدام طاقات الناس في الحوادث الماضية، وقال: في بعض حوادث عام 1401ه، ومن بينها حوادث طبس، تم استخدام طاقات الناس والمؤسسات التطوعية لإيواء وإطعام المصابين، وتم نصب خيام كبيرة لإيواء الأشخاص، والتي كانت تؤوي في بعض الحالات حوالي 250 شخصا.
وذكر أنه تم استخدام قدرة إطفاء المجمعات الصناعية والقوات المتخصصة أيضًا في حادثة المصفاة المصغرة، وقال: "كما استخدمت القوات المسلحة والجيش آلياتها ومعداتها لنقل الأهالي ومساعدة الأهالي أثناء السيول في زركوه والخسوف".
استعدادات جنوب خراسان للأمطار
وذكر المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان المساعدة في نقل المرشحين لامتحان القبول في ظروف خاصة كمثال آخر على تعاون القوى المختلفة في الحوادث وقال: تظهر هذه التجارب أن التنسيق بين الهيئات التنفيذية وقوات الإغاثة والقطاع الخاص والشعب يمكن أن يكون فعالاً للغاية في تقليل الأضرار وتسريع تقديم الخدمات.
وفي إشارة إلى الإجراءات المتخذة لحل مشاكل السدود الترابية بعد الفيضانات الماضية، قال أخوندي: في الماضي، وبالتعاون مع الموارد الطبيعية، تم تحديد السدود الترابية التي تعاني من مشاكل ووضع الخطط لإصلاح عيوبها من أجل تقليل مخاطر الأضرار في الفيضانات المستقبلية.
كما أشار إلى السيول الشديدة التي شهدتها مدينة زركوه وحدوث عدة موجات فيضانات خلال فترة قصيرة وقال: رغم خطورة الأحداث إلا أنه لم تقع إصابات وكان لإدارة الموقع والتنسيق بين القوات دور فعال في السيطرة على الوضع.
تجهيز الأجهزة اللازمة لمواجهة السيول
وقال أخوندي عن مستوى جاهزية المحافظة لمواجهة التحذيرات الجوية: إن التنبؤات الجوية تتم بناءً على الخرائط والبيانات العلمية، كما أن شدة وكمية الأمطار قد تتغير أيضاً مع تغير الأحوال الجوية؛ ولذلك يجب أخذ التحذيرات على محمل الجد وزيادة جاهزية الأجهزة حسب الظروف الممكنة.
وأشار إلى التوقعات المتعلقة بظاهرة النينو، وقال: بحسب التوقعات، ستتأثر 27 محافظة في البلاد بهذه الظاهرة، وستواجه بعض المحافظات الشمالية والغربية وأجزاء من الجزء الجنوبي من البلاد، بما في ذلك مناطق سيستان وبلوشستان وهرمزكان وكرمان، المزيد من التأثيرات.
وتابع أخوندي: تم إبلاغ المحافظات بالتعليمات اللازمة ومن خلال إصدار التحذيرات الجوية وخاصة التحذيرات البرتقالية، وسيتم عمل اجتماعات تكميلية وتخطيط محلي بتركيز المحافظات.
وأكد على دور القطاع الخاص في إدارة الكوارث، وقال: الصناعات الكبيرة والمناجم في المحافظة يمكن أن تساعد الجهات التنفيذية والإغاثية من خلال توفير الآلات والمعدات والقوى العاملة عند حدوث الأزمة. ويمكن استخدام هذه القدرات في إطار معسكري في إيران وبالتنسيق مع المؤسسات المسؤولة.
وأشار مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة جنوب خراسان: إن جاهزية القوات الفنية والإغاثية والخدمية والبنية التحتية بالمحافظة، إلى جانب روح التعاون بين الأهالي والمديرين، تعتبر قدرة مهمة لإدارة الكوارث، ونحاول تقليل الأضرار المحتملة للأمطار القادمة، وخاصة الخسائر في الأرواح، من خلال تعزيز التنسيق.
وأكد: رغم أنه لا يمكن استبعاد وقوع كافة الحوادث أو الأضرار الناجمة عنها بشكل كامل، إلا أن الوقاية والإعداد في الوقت المناسب وتعاون كافة المؤسسات يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في الحد من عواقب الأزمة.