احتمال ظهور أعراض اضطرابات الأكل لدى المراهقين الذين يملكون هاتفاً ذكياً أعلى بنسبة 49 في المئة
تشير نتائج جديدة إلى أن الأطفال الذين يحصلون على هاتف ذكي في سن مبكرة يبلغون عن أعراض الشره في الأكل وعدم الرضا عن أوزانهم بدرجة أكبر.
زوميت: تظهر النتائج الجديدة أن الأطفال الذين يمتلكون الهواتف في وقت سابق يبلغون عن المزيد من أعراض الشراهة عند تناول الطعام وعدم الرضا عن وزنهم.
أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يمتلكون هاتفًا ذكيًا في سن 12 عامًا هم أكثر عرضة لتطور أعراض اضطرابات الأكل مقارنة بأقرانهم. ويعتقد الباحثون أن الوصول المبكر إلى شبكات التواصل الاجتماعي والتعرض لصور غير واقعية للجسم يلعبان دورًا في تكوين هذه المشكلات.
اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) أن امتلاك هاتف ذكي في سن 12 عامًا يرتبط بزيادة بنسبة 36% في احتمال الإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل. كما أن معدل انتشار أعراض الإفراط في تناول الطعام لدى هؤلاء الأطفال كان أعلى بنسبة 61% من أقرانهم الذين ليس لديهم هواتف. ما يقرب من 70٪ من الأطفال البالغين من العمر 12 عامًا في الدراسة يمتلكون هاتفًا ذكيًا.
وفقًا لموقع ScienceAlert، أظهرت النتائج أنه بحلول سن 14 عامًا، أبلغ ما يقرب من ربع المراهقين الذين لديهم هاتف منذ سن 12 عامًا عن عرض واحد على الأقل لاضطراب الأكل. وكان احتمال التعرض لمثل هذه الأعراض في هذه المجموعة أعلى بنسبة 49% مقارنة بالمراهقين الذين لم يكن لديهم هاتف في سن 12 عامًا.
أيضًا، من المرجح بنسبة 103% أن المراهقين الذين يمتلكون هاتفًا بدءًا من سن 12 عامًا يحكمون على قيمته بناءً على وزن الجسم؛ طريقة تفكير قد تؤدي إلى عدم الرضا عن المظهر وتكوين عادات غذائية غير صحية.
إلا أن الباحثين يؤكدون أن الإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل لا يعني بالضرورة الإصابة بهذه الأمراض بشكل نهائي. فحصت الدراسة فقط الأعراض التي أبلغ عنها المراهقون ولم تقيم التشخيص السريري لاضطرابات الأكل.
أحد التفسيرات المحتملة لنتائج البحث هو تعرض المراهقين المبكر لمحتوى الشبكات الاجتماعية. قد تؤدي صور الأجسام المثالية وإعلانات اللياقة البدنية والنصائح الغذائية غير العلمية إلى قيام المراهقين بمقارنة مظهرهم بمعايير غير واقعية.
وأظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أن زيادة مدة استخدام الشاشات والشبكات الاجتماعية يرتبط بسلوكيات أكثر احتمالية لمنع زيادة الوزن وأعراض الإفراط في تناول الطعام.
وبحسب جيسون ناجاتا، اختصاصي طب الأطفال في جامعة كاليفورنيا وأحد مؤلفي الدراسة، فإن فترة المراهقة المبكرة هي فترة حساسة؛ لأن القدرة على التحكم في السلوك والعواطف لا تزال تنمو وتزداد الحساسية لحكم الآخرين. وتتزامن هذه الفترة مع مرحلة النضج الجسدي، حيث يزداد خطر الإصابة باضطرابات الأكل.
وبطبيعة الحال، فإن استخدام الهاتف والشبكات الاجتماعية ليس ضارا دائما. تظهر بعض الدراسات أن التواصل الرقمي يمكن أن يكون مفيدًا للصحة العقلية لبعض المراهقين. لذلك، قد تكون كيفية استخدامك للتكنولوجيا أكثر أهمية من مدة استخدامها.
كان المراهقون الذين يمتلكون هاتفًا منذ سن 12 عامًا أكثر عرضة للحكم على قيمتهم الذاتية بناءً على وزن الجسم بنسبة 103%.
ويعتقد الباحثون أنه بالنظر إلى العلاقة المرصودة بين امتلاك الهاتف في سن مبكرة وأعراض اضطرابات الأكل، يمكن للآباء التفكير في تأخير شراء هاتف شخصي لأطفالهم. ويقترحون أيضًا أن يسأل المهنيون الصحيون أيضًا عن استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي عند فحص المشكلات الغذائية لدى المراهقين.
ومع ذلك، فإن نتائج البحث لا تثبت أن الهواتف الذكية تسبب اضطرابات الأكل بشكل مباشر. قد تلعب عوامل مثل الظروف العائلية والحالة العقلية ونوع المحتوى المستهلك دورًا أيضًا في هذه العلاقة.
يؤكد بحث جديد على الحاجة إلى فهم أفضل للعواقب المترتبة على وصول الأطفال المبكر إلى التكنولوجيا؛ خاصة في الوقت الذي يكون فيه المراهقون أكثر حساسية لمظهر أجسادهم وأحكام الآخرين.