الإكليروس رائد في الدفاع عن الدين والوقوف إلى جانب الشعب والمقاتلين

جرجان - قال نائب ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري: رسالة العلماء هي الدفاع عن المكتب والصمود إلى جانب الشعب والمقاتلين في مواجهة تهديدات العدو.

وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام حسين طيبي فر، صباح اليوم الثلاثاء، في حفل تكريم شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس: شهداء رجال الدين أثبتوا مسؤوليتهم في حماية القيم الدينية وسجلوا أسمائهم في تاريخ التضحية والمقاومة من خلال المشاركة في مختلف مجالات الدفاع عن الإسلام والثورة.

وأشار إلى مكانة الشهادة الرفيعة في الثقافة الإسلامية، وأضاف: جامعة الاستشهاد مدرسة تكون دروسها دائما أمام المجتمع ويمكن للأجيال المختلفة أن تتعلم الطريق الصحيح للحياة والنضال من خلال قراءة سير الشهداء.

وأشار نائب ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإسلامي إلى تواجد العلماء ورجال الدين في ميادين الدفاع عن البلاد، وقال: لقد كان رجال الدين حاضرين مع المقاتلين في فترات حرجة من التاريخ، من فترة الدفاع المقدس إلى الصراعات الأخيرة، وكان لهم دور في الدفاع عن دين الثورة الإسلامية ومثلها.

سوق الحياة؛ الفرصة لاختيار الطريق الصحيح

ومن خلال شرح مفهوم التجارة في التعاليم القرآنية، اعتبر طيبي فر حياة الإنسان فرصة لاختيار الطريق الصحيح والاستثمار للآخرة، وقال: في القرآن الكريم يدعو الله الإنسان إلى التجارة التي تنجيه من العذاب الإلهي. تجارة تستخدم فيها رؤوس الأموال مثل الحياة والممتلكات والعقل والمعرفة والقدرات البشرية في طريق الحق.

وقال إن كل إنسان في الحياة له اختيارات ومتاجرات، وأضاف: بعض المسارات تؤدي إلى نمو الإنسان وتميزه، والبعض الآخر بسبب اتباع الأهواء الحسية والاختيارات الخاطئة، يؤدي إلى إهدار رؤوس الأموال المادية والروحية.

وتابع ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني: الفرق بين الناس هو في أي اتجاه يستخدمون أموالهم؛ إن الشهداء باختيارهم الطريق الإلهي والتضحية بحياتهم دفاعًا عن الإسلام، هم مثال لأولئك الذين قاموا بأفضل الصفقات.

مقاومة الشعب الإيراني لضغوط العدو

وفي جزء آخر من كلمته، لفت إلى مقاومة الشعب الإيراني أمام الضغوط والتهديدات الخارجية، وقال: لقد صمد الشعب الإيراني مع معتقداته ومثله في السنوات التي تلت انتصار الثورة الإسلامية، على الرغم من الضغوط والعداءات الواسعة من مختلف القوى.

وأشار طيبي فر إلى دور القيادة ومرافقة الناس في المواقف الصعبة، وأضاف: إن استمرار مقاومة الشعب في أوقات مختلفة يدل على ارتباطهم الديني بمثل الثورة الإسلامية؛ السند الذي أظهر نفسه في حضور ومكانة الناس في اللحظات التاريخية.

وشدد على ضرورة اليقظة من التيارات المخيبة للآمال، وقال: في ظل الوضع الذي يحاول فيه الأعداء إضعاف معنويات المجتمع، لا ينبغي أن نسمح للشائعات والأخبار الكاذبة وخلق الأجواء السلبية أن تؤثر على الحقائق وتضعف أمل الناس.

وبالإشارة إلى موقف رجال الدين في الحرس الثوري، قال ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإسلامي، إن مسؤولية العلماء تتجاوز تدريس العلوم الدينية، وقال: رجال الدين هم وارث رسالة النبي، وهذا الإرث يضع على عاتق العلماء مسؤوليات مثل الدعوة إلى الله، وشرح الدين، والدفاع عن المدرسة، ومحاولة تحقيق التعاليم الدينية.

وتابع: "على رجال الدين أن يكونوا حاضرين مع الشعب والمجاهدين في القيام بهذه المهمة، وكلما تعرض الدين والقيم الإسلامية للتهديد عليهم أن يقوموا بدورهم من خلال التوعية والدفاع عن معتقدات المجتمع".

وأشار طيبي فر إلى تواجد رجال الدين في ميادين الدفاع عن الوطن، وأشار إلى أن تاريخ شهداء رجال الدين يوضح أن الدفاع عن الدين لا يقتصر على الكلمات، بل في أوقات الحاجة، والتواجد في ميدان العمل وقبول المسؤوليات الصعبة هو أيضا جزء من هذه المهمة.