تسرب نفطي قرب سد دز: ماذا عن الإنذار الأولي؟ | رواية مختلفة للمسؤولين عن قضية مثيرة للجدل
أدى نشر خبر التحذير من تسرب نفطي على بُعد عدة كيلومترات من سد دز إلى متابعة قضائية للقضية في دزفول، إضافة إلى ردود فعل وتوضيحات متباينة من مسؤولي البيئة. ويجري حالياً بحث هذا الموضوع في لجنة عمل مشتركة تابعة لشركة المياه والكهرباء في خوزستان وإدارة البيئة في خوزستان.
متابعة السفير أرجان لأخبار التسرب النفطي المثيرة للجدل في خوزستان وصلت إلى روايات مختلفة للسلطات!
وجاء نشر التحذير بشأن التسرب النفطي على بعد كيلومترات قليلة من سد ديز، عقب متابعة قضائية لهذه القضية في دزفول وردود أفعال وتفسيرات مختلفة لمسؤولي البيئة. يتم حاليًا التحقيق في هذه المشكلة من قبل فريق عمل مشترك من هيئة المياه والكهرباء في خوزستان وبيئة خوزستان.
سفير عرجان - ماجد جباري: القصة بدأت يوم ١٣ مهر؛ عندما تم نشر خبر نقله مسعود نوري بور، رئيس إدارة حماية البيئة في دزفول، في العديد من وسائل الإعلام الموثوقة. وورد في هذا الخبر استمرار مشكلة التسرب النفطي في منطقة دزفول، وقرب موقع التسرب من سد ديز، وتورط النظام القضائي في الأمر. وجاء في الخبر الذي نشره سفراء أرجان الثلاثة نقلاً عن مسعود نوري بور، أنه بعد عدم نجاح التحذيرات والمراسلات لحل المشكلة، تم رفع قضية في مكتب نيابة سردشت دزفول وجاري متابعة الأمر من خلال الجهات القضائية. كما تمت الإشارة إلى حالات مماثلة العام الماضي على مسار خط أنابيب شاهيون إلى كوي طالقاني ومدارس وجوميشاباد الشرقية، وتم التحذير من ضرورة حل المشكلة قبل بدء هطول الأمطار.
وأثار نشر هذا الخبر تساؤلات حول حالة خطوط نقل النفط في المنطقة وإمكانية تهديد الموارد المائية. ولهذا السبب قام السفير عرجان بمتابعة الأمر مع السلطات البيئية والمؤسسات ذات العلاقة.
وعلى الرغم من الأخبار التي نشرها سفراء أرجان الثلاثة نقلا عن مسعود نوري بور، إلا أن رئيس إدارة حماية البيئة في دزفول قدم نسخة مختلفة من القصة في حوار مع سفير أرجان وقال: ما نشر في وسائل الإعلام كان نتيجة فهم خاطئ للمضامين التي أثيرت في أحد الاجتماعات.
وأشار مسعود نوريبور إلى اجتماع ركز على تجهيز الأجهزة لمواجهة المخاطر المحتملة الناجمة عن الأمطار القادمة، وتم خلاله مناقشة تحديد النقاط عالية الخطورة وتنفيذ الإجراءات الوقائية، وأوضح: في ذلك الاجتماع تم التنبيه على ضرورة تأمين النقاط الخطرة قبل وقوع الحادث، وكان الغرض من هذا التحذير منع المشاكل المحتملة. ولم يناقش الاجتماع بشكل محدد حدوث تلوث نفطي جديد أو انتشار التلوث للموارد المائية، لكن التصور الإعلامي للكلمات كان مختلفا عما قيل في الاجتماع. وكان الهدف من إثارة القضايا البيئية في الاجتماع هو التأكيد على الوقاية وجاهزية الأجهزة للتعامل مع المخاطر المحتملة.
لكن متابعات مراسلنا أظهرت وجود تاريخ من التسربات النفطية في هذه المنطقة. وأكد المدير العام لحماية البيئة في خوزستان، في حديث مع السفير أرجان، حقيقة حدوث التسرب النفطي في الماضي، لكنه قال إن هذا الأمر مرتبط بالأشهر السابقة.
وأوضح محمد جواد أشرفي في حديث مع السفير أرجان: في يوليو من هذا العام، عند منبع سد الديز وعلى مسافة حوالي 8 كيلومترات من بحيرة السد، حدث تسرب محدود من إحدى المنشآت التابعة لشركة مسجد سليمان للنفط والغاز. وكان إطلاق النفط محدودا، وفي الوقت نفسه اتخذت شركة النفط الإجراءات اللازمة لاحتواء التلوث وجمعه.
وأشار إلى أنه تم استخدام منصات ماصة للزيت لمنع انتشار التلوث، موضحًا: حاليًا، من هذا المنطلق، لا يوجد تهديد كبير لنهر أو بحيرة سد الديز. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الإجراءات القضائية المذكورة أيضًا بنفس الحدث في الماضي. وفي محادثة مع رئيس إدارة بيئة دزفول، تم اتخاذ الترتيبات اللازمة وتقييم الإدارة العامة للبيئة بالمحافظة هو أنه في الوضع الحالي، لا يوجد قلق جديد بشأن دخول التلوث النفطي إلى موارد المياه في المنطقة.
وبينما يؤكد مسؤولو البيئة في المحافظة والمدينة على عدم وجود تهديد مباشر للموارد المائية، فإن متابعة السفير أرجان من منظمة المياه والكهرباء في خوزستان نقلت الأمر إلى مرحلة أخرى. وردا على سؤال السفير أرجان حول التحذير من التسرب النفطي، قال مدير العلاقات العامة في منظمة المياه والكهرباء في خوزستان: تم تشكيل فريق عمل يتكون من خبراء من هذه المنظمة والبيئة وأرسلوا إلى المنطقة للتحقيق في الوضع الميداني.
وفي اليوم التالي أعلن عظيميفار عن تواجد فريق التحقيق هذا في الموقع وأعلن أن هذه المجموعة تواجدت في الموقع وبدأت التحقيقات اللازمة، وسيتم إعلان نتائج تحقيقات الخبراء بعد الانتهاء.
وما تم الحصول عليه حتى الآن من متابعة هذا الموضوع هو وجود روايتين مختلفتين لأصل الخبر المنشور بتاريخ 13 مهر. من ناحية، يحكي الخبر الأولي عن التحذير من التسرب النفطي والمتابعة القضائية، ومن ناحية أخرى، يقول رئيس إدارة حماية البيئة في دزفول إن كلامه في اجتماع متخصص ركز على الوقاية من المخاطر البيئية انعكس بشكل مختلف.
في غضون ذلك، يؤكد المدير العام لحماية البيئة في خوزستان أيضًا حدوث تسرب نفطي في الماضي ومتابعته قانونيًا، لكنه يقول إن هذه القضية تمت إدارتها من قبل ولا تعتبر تهديدًا للموارد المائية في المنطقة.
وفقًا للروايات المختلفة للأخبار البيئية، علينا الآن انتظار نتائج التحقيقات الميدانية لفريق العمل البيئي المشترك ومنظمة المياه والكهرباء في خوزستان. ويمكن لنتيجة هذه التحقيقات أن تقدم صورة أكثر دقة عن الوضع الحالي وأبعاد القصة.