المدير العام لشركة شستا: شستا كانت في الحرب أكثر من مؤسسة اقتصادية، ورمزاً للتضامن

شستا من أكبر المجموعات المؤثرة في البلاد، وترتبط أنشطة شركاتها في مختلف المجالات بحياة الناس.

محمد رضا سعيدي؛ صرح الرئيس التنفيذي لشركة شاستا في حفل إزاحة الستار عن سلسلة الإنتاج الوثائقي في النار: رأس المال الاجتماعي والثقة وقوة العمل الجماعي هي أصول شاستا غير المرئية التي لا يمكن للنار أن تحرقها.

في الحرب، لم نكتف بالإدارة والقيادة، بل كنا نقود مع بعضنا البعض ونساعد، كانت الآلات مختلفة، لكن الأغنية كانت نفسها، وتلك الأغنية كانت لبلدي إيران.

شاستا هي إحدى المجموعات الكبيرة والمؤثرة في البلاد، والتي ترتبط أنشطتها في مختلف المجالات بحياة الناس.

أتاحت تجربة الحرب الفرصة للكشف عن أبعاد جديدة لقدرات هذا المجمع ودور العاملين فيه في الحفاظ على تدفق الإنتاج والخدمات.

في الأيام التي أمطرت فيها النيران أرضنا، حاول العمال في كل أنحاء البلاد ألا يطفئوا نور الحياة. وبفضل مسؤوليتهم وجهودهم المتواصلة، حافظ هؤلاء الأشخاص على راية الإنتاج وحل مشاكل الناس عاليا عاليا.

وفي مثل هذه الحالة، لم تعد الأرقام ومؤشرات الإنتاج مجرد معايير إدارية؛ بل تصبح رواية الناس الموجودين في الميدان لتلبية احتياجات الناس.

وفي حالة توجه 17 مليون شخص من المواطنين إلى مراكز آمنة في أجزاء مختلفة من البلاد، حاولت مجمعات الإنتاج والخدمات في شاستا تلبية احتياجات الناس ومواصلة تقديم الخدمات.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، عندما تم استهداف المطارات وتعليق الرحلات الجوية، نقلت الشحنات الإيرانية 10500 مسافر عن طريق البحر.

وأيضًا، عندما حدثت مشكلة في توريد الدقيق، تولى مجمع عبادان للنقل مسؤولية نقل الدقيق؛ رغم أن هذا الإجراء لم يكن من بين مهامها الرئيسية.

واستمرت شركات الأدوية التابعة للمجموعة في الإنتاج على ثلاث نوبات، وكان توفيق دارو أحد الأمثلة على هذه الجهود. وأظهرت هذه الإجراءات أن مسؤولية الموظفين والتزامهم بتلبية احتياجات الناس مستمرة حتى في أصعب الظروف.

خلال الحرب واجهنا ظاهرة يمكن تسميتها بالقيادة الجماعية. الشركات والمجموعات المختلفة لم تنتظر الطلبات من المستوى الأعلى؛ بل بالمبادرة والتنسيق والشعور بالمسؤولية، عملوا معًا لحل المشاكل.

وفي هذه التجربة، أفسحت القيادة الموجهة نحو الفرد المجال للقيادة القائمة على القوة الجماعية. المديرون والمتخصصون والمهندسون والعمال وموظفو الإدارات المساندة، كل منهم جاء إلى الميدان بعلمه وخبرته وقدراته، وعلى الرغم من اختلاف المهام، إلا أنهم اتبعوا هدفًا مشتركًا: خدمة الشعب الإيراني.

بطل هذه الرواية ليس شخصًا أو شركة معينة؛ بل هي "نحن" كبيرة تتكون من أشخاص وقفوا بجانب بعضهم البعض. والمهم في هذه التجربة هو تكوين الانسجام بين الجماعات وتحول القوة الفردية إلى قوة جماعية.

يعد رأس المال الاجتماعي والثقة المتبادلة والتضامن والمعرفة الجماعية من أهم أصول شاستا.

لا تظهر بعض أكبر أصول المنظمات في الميزانيات العمومية والبيانات المالية، ولكن هذه رؤوس الأموال غير المرئية هي أساس المرونة والمقاومة في المواقف الصعبة ويمكن أن تؤثر على مستقبل المنظمة والدولة.

إن الكشف عن السلسلة الوثائقية «إنتاج في النار» و«وطن إيران» ليس مجرد كشف عن بعض المقابلات؛ بل هو إجراء للحفاظ على جزء من ذاكرة إيران الصناعية والبشرية ومنع نسيان تجارب وتضحيات الموظفين.

وينبغي تسجيل روايات صادقة عن النجاحات والصعوبات ونقاط الضعف والدروس المستفادة. الأرقام والأرقام تظهر جزءاً من الواقع، لكن رواية الناس هي التي تكشف الأبعاد الإنسانية للجهود والمسؤوليات.

إذا لم تهتم المنظمات بذاكرتها التاريخية، فإنها تفقد إمكانية التعلم من الماضي وبناء المستقبل.

يعد الحفاظ على حياة الموظفين وسلامتهم وكرامتهم، وتحويل التعاون التلقائي أثناء الحرب إلى آليات مستقرة بين الشركات القابضة والشركات، وتعزيز سلاسل التوريد، واتخاذ القرارات المرنة وزيادة المرونة التنظيمية من بين أهم التزامات شاستا للمستقبل.

ولا ينبغي أن تقتصر تجربة التعاون والتضامن على أيام الأزمات فقط. إن الفن الأعظم هو تحويل روح المسؤولية والثقة المتبادلة والعمل الجماعي في الظروف الصعبة إلى ثقافة مستدامة في المنظمات والمجتمع.

خلال الحرب، لم تكن شاستا مجرد مؤسسة اقتصادية كبيرة، بل كانت مجموعة من الأشخاص الذين اتبعوا مهمة مشتركة على الرغم من الاختلافات في أنشطتهم.

ما تبقى في التاريخ، بالإضافة إلى المنتجات المصنعة، هو ثقة الناس وتضامنهم ومسؤوليتهم. في تلك الأيام، كان الجميع يجلبون كل ما في وسعهم إلى الميدان؛ واحد أعطى علمه، وآخر خبرته، وآخر قدرته الإدارية، وآخر يديه الكريمة. كل هذه الجهود كانت من أجل بلدنا إيران.