بطالة نصف 3 آلاف كفيف في سن العمل في محافظة يزد

يزد – قال مدير عام رعاية محافظة يزد: هناك حوالي ثلاثة آلاف مكفوف وضعاف البصر في سن العمل في المحافظة، نصفهم فقط يعملون، وتوظيف الآخرين يتطلب مشاركة الهيئات التنفيذية والصناعات والقطاع الخاص.

وبحسب مراسل مهر، قال نادر هومينيان، في لقاء مع الصحفيين صباح السبت، في إشارة إلى تحديات التوظيف للمكفوفين وضعاف البصر: وفقًا للإحصائيات المتوفرة، تم تحديد حوالي 6000 شخص كفيف وضعاف البصر في محافظة يزد، منهم حوالي 3000 شخص وصلوا إلى سن العمل ويعمل حوالي 1500 منهم.

وذكر أن توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة المكفوفين، يتطلب تعاون جميع قطاعات المجتمع، وأضاف: على الرغم من الوضع الوظيفي الجيد في محافظة يزد، إلا أن الاستفادة من قدرات المكفوفين وضعاف البصر في سوق العمل تواجه قيودًا ويجب النظر في الحلول لإزالة هذه العقبات.

وتابع مدير عام الرعاية لمحافظة يزد: في اجتماع مجلس التوظيف بالمحافظة، طُلب من مدراء الهيئات التنفيذية تحديد وإدخال القدرات الموجودة في هيكلهم الإداري لخلق فرص عمل تتناسب مع قدرات المكفوفين.

وفي إشارة إلى أداء الرعاية الاجتماعية في خلق فرص العمل في العام الماضي، قال هومينيان: باستخدام أدوات مثل دفع أقساط تأمين أسهم صاحب العمل، ودعم تأمين العمل الحر، وتسهيلات خلق فرص العمل، تم في العام الماضي خلق أكثر من ألف فرصة عمل في إطار التزامات هذه المجموعة؛ إلا أن تحقيق أهداف عدد قليل من العمالة وحده لا يعني حل مشاكل العمالة لفئات معينة من المجتمع المستهدف.

وذكر: تشير التقديرات الأولية إلى أن القدرات الوظيفية التي يمكن تحديدها في الجهات التنفيذية للمكفوفين محدودة، وحتى لو زادت هذه القدرات فإن قسماً كبيراً من الباحثين عن عمل سيظل بحاجة إلى فرص عمل.

وأكد مدير عام الرعاية لمحافظة يزد على ضرورة مشاركة الصناعات والقطاع الخاص في هذا المجال وأشار: تم تقديم اقتراحات حول استخدام قدرات المسؤوليات الاجتماعية للشركات وتخصيص جزء من فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إعطاء الأولوية للمكفوفين، ومتابعة هذا الموضوع يمكن أن تساعد في تطوير فرص العمل لهذه الفئة.

الوقاية من العمى من خلال الفحص في الوقت المناسب

وفي جزء آخر من كلمته اعتبر هومينيان الوقاية من العمى وضعف البصر من أولويات الرعاية الاجتماعية وقال: إن فحص البصر للأطفال هو أحد البرامج المهمة لهذه المجموعة، كما أن تشخيص مشاكل الرؤية في الوقت المناسب وإحالة الأطفال لتلقي الخدمات الطبية يمكن أن يمنع بعض حالات العمى.

وأشار إلى أهمية مشاركة الأسر في هذه الخطة، وأضاف: إن التوعية بضرورة فحص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث إلى سبع سنوات واستخدام قدرات وسائل الإعلام لتشجيع الأسر على المشاركة في هذا البرنامج يلعب دورا مهما في فعالية الإجراءات الوقائية.

التكيف والثقافة للوجود الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة

كما أكد المدير العام للرعاية في محافظة يزد على ضرورة جعل البيئات الحضرية مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وذكر: إن توفير فرصة الحضور واستخدام مرافق المدينة على قدم المساواة لجميع المواطنين هو أحد متطلبات التنمية الاجتماعية، وينبغي اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة العقبات أمام الأشخاص ذوي الإعاقة في الأماكن العامة.

وقال خومانيان إن التنمية الحقيقية تتحقق عندما يتمكن جميع أفراد المجتمع من الاستفادة من الفرص والإمكانيات المتاحة، وأضاف: لا يمكن اعتبار المجتمع متطورا إذا كان جزء من مواطنيه محروما من الحضور الفعال في المجتمع بسبب القيود البيئية والاجتماعية.

وشدد على دور الإعلام في تصحيح الاتجاهات الاجتماعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال: لا ينبغي أن تكون الإعاقة سبباً في استبعاد الأشخاص من الفرص الاجتماعية، ويمكن للثقافة العامة أن تساعد في زيادة القبول الاجتماعي وتوفير المزيد من الفرص لهؤلاء الأشخاص للمشاركة.