التمريض هو مظهر من مظاهر خدمة الإنسان والقيم الإلهية

أردستان- أكد إمام أردستان المؤقت، في إشارة إلى تزامن ولادة السيدة زينب (عليها السلام) مع يوم الممرضة، على القيمة الروحية لرعاية المرضى واعتبر خدمة الناس أمثلة مهمة على الأعمال الخيرية والحصول على الرضا الإلهي.

وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام محمد رضائي، مساء الجمعة، في حفل ذكرى ميلاد حضرة زينب الكبري (ع) ويوم الممرضة، الذي أقيم في منزل الشهيد سيدميد مظلوم، أحد شهداء أردستان، تكريماً لذكرى الإمام راحيل القائد الشهيد للثورة الإسلامية وجميع الشهداء، وخاصة شهداء المدينة والجوار والشهيد. وقال سيدميد مظلوم: نأمل أن ينالوا على الدوام بفضل الله ورحمته ببركة دعوات الشهداء وأولياء الشهداء. لاتخاذ

وأشار إلى تزامن ولادة السيدة زينب (ع) مع يوم الممرضة، وأضاف: "إن التمريض ورعاية المرضى لهما قيمة وأجر عظيمان، والتقاليد الدينية تؤكد على أهمية رعاية المرضى وخدمة الآخرين".

وأشار الإمام جمعة مؤقت أردستان إلى رواية للإمام الصادق (ع): في هذه الرواية التأكيد على قيمة رعاية المريض ورعاية شؤونه، وهذا يدل على أن خدمة الآخرين، وخاصة في حالات المرض والعجز، لها مكانة عالية.

وقال رضائي إن ميلاد السيدة زينب (ع) فرصة جيدة لمراجعة الأبعاد الشخصية لسيدة الإسلام العظيمة هذه، وأوضح: ولدت حضرة زينب الكبري (ع) في المدينة المنورة في الخامس من جمادي الأول في السنة الخامسة للهجرة، وينسب اسمها إلى النبي الكريم (ص).

وأشار إلى معنى اسم السيدة زينب فقال: وقد ورد لهذا الاسم معانٍ مختلفة، منها زينة الأب، وقد شاع هذا الاسم بين العائلات العربية منذ زمن طويل.

وتابع إمام أردستان المؤقت: إن شخصية الإنسان تتأثر بعوامل مختلفة مثل الوراثة والبيئة التعليمية والأسرة، وقد نشأت السيدة زينب (ع) في أسرة كانت مثال العلم والتقوى والشجاعة والطهارة والكرم والفضائل الأخلاقية.

وأضاف رضائي: نشأت السيدة زينب (ع) في حضن أمير المؤمنين علي (ع) وحضرة فاطمة الزهراء (ع) في بيئة مليئة بالروحانية والمعرفة واستفادت من وجود النبي الكريم (ص) والإمام الحسن (ع) والإمام الحسين (ع)؛ ولذلك فإن امتلاكه للفضائل الأخلاقية والروحية كان متأصلاً في تربيته الأسرية وبيئته المتنامية.

وأشار إلى زواج زينب (ع) بعبد الله بن جعفر، وذكر: أن عبد الله بن جعفر هو ابن جعفر الطيار، الذي ولد أثناء هجرة المسلمين إلى الحبشة، وبعد استشهاد أبيه نال اهتمام ومحبة النبي الكريم (ص).

وذكر إمام أردستان المؤقت أن عبد الله بن جعفر كان معروفاً بالكرم والكرم والضيافة، فقال: كانت حياة السيدة زينب (ع) مع زوجة بهذه الصفات مثالاً على اتحاد أسرتين معروفتين بالكرم والكرم والاهتمام بالمحتاجين.

وأضاف رضائي في إشارة إلى أبناء السيدة زينب (ع): ورد في المصادر التاريخية أسماء خمسة من أبناء تلك السيدة، منهم محمد وعون استشهدا في حادثة كربلاء.

وذكر بأن لحضرة زينب (ع) مكانة علمية رفيعة، وأشار إلى: أن من ألقاب تلك حضرة "العالم غير المتعلم"؛ بمعنى أنها كانت تتمتع بعلم ومعرفة خاصة، وهذا اللقب يعبر عن المكانة العلمية والروحية لتلك السيدة النبيلة.

وبالإشارة إلى مفهوم المعرفة الإلهية، أوضح إمام أردستان المؤقت جمعة: في التعليم الإسلامي، المعرفة يمنحها الله للبشر، وقد كان لدى الشخصيات المختارة إلهيًا مثل هذه المستويات من المعرفة.

وفي إشارة إلى الأحداث التي تلت استشهاد الإمام الحسين (ع) وأصحابه، قال رضائي: إن من أبرز مظاهر شخصية السيدة زينب (ع) وقوفها ضد تشويه الحقيقة ومواجهة رواية النظام الأموي في حادثة كربلاء.

وأشار إلى محاولة يزيد إظهار انتصاره على أسرى كربلاء، وأضاف: كان يزيد يحاول إظهار حكمه الظاهري وانتصاره كدليل على الرضا الإلهي بالرجوع إلى آيات القرآن. لكن الحقيقة هي أن امتلاك السلطة والحكومة وحدهما ليس علامة على صلاح الناس.

وأشار الإمام جمعة في أردستان: وقفت السيدة زينب (ع) بالعلم والبصيرة والشجاعة وقوة التعبير، في وجه الأجهزة القمعية ولم تسمح بنسيان حقيقة انتفاضة الإمام الحسين (ع) وسط ضجيج دعاية الأعداء.

وفي الختام، كرّم رضائي موقف شهداء الثورة الإسلامية، وخاصة الشهيد سيدميد مظلوم، وأعرب عن أمله في أن يحذو الجميع حذو أهل البيت (ع) والشهداء في خدمة الشعب وحماية الحق وتعزيز القيم الإسلامية.