مرور شحنات النفط الإيرانية عبر الحصار الأمريكي؛ رواية رويترز عن تصدير الوقود سرا أين وجهة شحنات النفط الإيراني؟
وعلى الرغم من تكثيف الضغوط البحرية الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية، يظهر التقرير الجديد للسفير أرجان أن بعض شحنات المنتجات النفطية الإيرانية لا تزال قادرة على اجتياز القيود المفروضة.
وبحسب السفير أرجان، واستنادا إلى هذا التقرير، تمكنت ما لا يقل عن 9 ناقلات نفط تحمل الغاز المسال ووقود الطائرات من نقل البضائع الإيرانية منذ يوليو/تموز. وهي مسألة تشير إلى استمرار نشاط جزء من شبكة تصدير الطاقة الإيرانية، رغم القيود الواسعة.
وفي تقرير لرويترز، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة في مجال الأمن البحري ونقلاً عن بيانات تتبع السفن، كتبت رويترز أنه في الأسابيع الأخيرة، نقلت إيران بعض شحناتها بين النفط والمنتجات النفطية من منتجين آخرين في منطقة الخليج العربي. وتم تنفيذ هذه التحركات بالقرب من سواحل عمان وفي وضع حاولت فيه أمريكا الحد من طرق التصدير الإيرانية.
بوتين يبيع، وترامب يأذن؛ ماذا تخسر إيران؟
ثورة الصين النفطية قطعت الصين مشترياتها من النفط الإيراني إلى نصف العراق وحلت قطر محل إيران
إذا وصلت صادرات النفط إلى مستوى ما قبل الحرب؛ لماذا سعر النفط مرتفع؟ | تكلفة الحرب لكل برميل من النفط
طرق بديلة للتجارة الإيرانية هل تستطيع إيران التحايل على الحصار البحري؟
وبحسب تحقيق أجراه أحد المعاهد، غادرت ثماني ناقلات على الأقل تحمل الغاز المسال الإيراني بحر عمان منذ منتصف يوليو/تموز الماضي. ويقدر حجم حمولة هذه السفن بحوالي 4.1 مليون برميل. كما تظهر صور الأقمار الصناعية وبيانات معهد سيماكس للاستخبارات البحرية أن ناقلة نفط تحمل وقود طائرات إيرانية وصلت إلى ميانمار في سبتمبر/أيلول.
وجهة الشحنات؛ من ماليزيا إلى السوق الصينية
وتم نقل جزء كبير من شحنات الغاز المسال الإيراني إلى المياه الماليزية بعد عبور الحصار. وبحسب رويترز، فمن المرجح أن يتم نقل هذه الشحنات إلى ناقلات أخرى من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وتستمر إلى الصين.
يعد النقل من سفينة إلى سفينة إحدى الطرق المستخدمة في التجارة البحرية لنقل البضائع بين السفن. مثل هذه العمليات يمكن أن تجعل من الصعب على المراقبين تحديد المصدر الحقيقي للشحنات؛ إلا أن مجرد ملاحظة هذه التحويلات وحدها لا تكفي لإثبات التحايل غير القانوني على القيود، ويجب فحص تفاصيل كل عملية على حدة.
الإدعاء الأمريكي: الحصار لا يزال قائما
من ناحية أخرى، أكدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، CENTCOM، أن الحصار البحري على إيران مستمر. وبحسب إعلان هذه المنظمة، فقد عطلت القوات الأمريكية أربع سفن تجارية وأجبرت 135 سفينة أخرى على العودة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
لكن مسؤولا عسكريا أميركيا قال لرويترز إن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة انتهاك الحصار أو تجاوزه؛ لأنه يسمح لعدد من السفن بالمرور بعد التأكد من المستندات أو لأسباب إنسانية. ويبين هذا التوضيح أن تقييم نسبة نجاح الحصار، بالإضافة إلى تتبع السفن، يعتمد أيضًا على نوع الحمولة وظروف المرور.
وبينما يشير تقرير رويترز إلى استمرار التصدير المحدود لبعض المنتجات النفطية، فإن وضع صادرات النفط الخام الإيراني يوصف بشكل مختلف. ووفقاً لبيانات معهد كيبلر، وصلت صادرات إيران من النفط الخام إلى الصفر في سبتمبر/أيلول؛ وهو رقم لم يتم تسجيله منذ بداية تتبع هذه المؤسسة عام 2013.
وقال توربيورن سولتوت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة مابلكروفت فنتشرز، لرويترز إن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع إيران إلى قبول المزيد من المخاطرة عند تصدير المنتجات النفطية. ووفقا له، يمكن أن يكون وقود الطائرات أحد خيارات التصدير؛ لأن وقف تحليق المزيد من الطائرات الإيرانية بسبب العقوبات زاد من احتمال زيادة فائض هذا المنتج في مصافي البلاد.
بشكل عام، يقدم تقرير رويترز صورة مزدوجة لوضع صادرات الطاقة الإيرانية: من ناحية، يبدو أن القيود الأمريكية قد فرضت ضغوطًا شديدة على صادرات النفط الخام، ومن ناحية أخرى، تستمر بعض المنتجات النفطية في الوصول إلى الأسواق الخارجية عبر الطرق البحرية. ومع ذلك، لا تزال الأدلة المنشورة لا تشير إلى عودة صادرات النفط الخام الإيراني إلى مستوى ما قبل الحصار.