وينبغي إجراء دراسات حول إدارة الجريان السطحي والحد من المخاطر الناجمة عن الفيضانات

وقال محافظ هرمزكان بندر عباس: إنه من الضروري إجراء الدراسات اللازمة لإدارة الجريان السطحي والحد من المخاطر الناجمة عن الفيضانات بالتعاون مع بلدية بندر عباس والمؤسسات ذات الصلة بمجال التخطيط الحضري والموارد الطبيعية.

وبحسب مراسل مهر، ثمن محمد عاشوري تازياني، في اجتماع مقر إدارة الأزمات بالمحافظة مساء الاثنين، جهود الأجهزة التنفيذية والإغاثية والعسكرية والأمنية في إدارة الحوادث، وقال: النجاح في إدارة الأزمات لا يعني تجاهل أوجه القصور ويجب أن تؤخذ العيوب ونقاط الضعف التي تم تحديدها خلال الحوادث بعين الاعتبار كأولويات أساسية لتحسين الأداء.

وأكد ضرورة التنبؤ بالمخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية، وأضاف: في ظل المتغيرات والتطورات المستمرة والظروف الجغرافية للبلاد، فإن إدارة الأزمات يجب أن تكون مبنية على أبحاث مستقبلية وتقديرات دقيقة ومعرفة صحيحة للموقف حتى يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الخسائر قبل وقوع الحوادث.

وذكر محافظ هرمزغان أن الوقاية الفعالة تقلل من التكاليف الحياتية والمالية للحوادث، وقال: كلما تم التخطيط والاستثمار في مجال الوقاية، ستنخفض التكاليف الناجمة عن الحوادث على الهيئات التنفيذية والأشخاص.

وفي إشارة إلى بعض المشاكل الناجمة عن الأمطار الغزيرة في بندر عباس، اعتبر آشوري تازياني من القضايا المهمة في إدارة الأزمات الاهتمام بالظروف الطبيعية للبيئة ومنع التدخلات غير المبدئية في مسارات تدفق المياه وقال: في الإنشاءات الحضرية والريفية، فإن إهمال الظروف الطبيعية وتغيير مسارات المياه يمكن أن يسبب مشاكل خطيرة أثناء هطول الأمطار الغزيرة.

وتابع: يجد تدفق المياه مساره الطبيعي وإذا سدت هذه المسارات تزداد احتمالية الضرر؛ لذلك لا بد من إجراء الدراسات اللازمة لإدارة الجريان السطحي والحد من المخاطر الناجمة عن الفيضانات بالتعاون مع بلدية بندر عباس والمؤسسات ذات العلاقة بمجال التخطيط الحضري والموارد الطبيعية.

وشدد محافظ هرمزكان على ضرورة التخطيط لمنبع مدينة بندر عباس، وأشار إلى ضرورة استغلال القدرات الطبيعية للمنطقة لتوجيه وإدارة المياه السطحية. كما يمكن اعتبار بعض المناطق الطبيعية التي تتحول إلى بحيرات مؤقتة خلال موسم الأمطار ضمن البرامج البيئية والسياحية بدراسات متخصصة.

وأشار آشوري تازياني إلى تجربة الحوادث المختلفة في هرمزكان، وقال: بتعاون وتعاطف الأجهزة التنفيذية والإغاثية والعسكرية والأمنية، تم اكتساب خبرة قيمة في إدارة الحوادث والحد من المخاطر، والتي ينبغي الاستفادة منها لتحسين جاهزية المحافظة.

وأضاف مؤكداً على ضرورة توثيق الأحداث الطبيعية وغير الطبيعية: التوثيق يساعدنا على فهم نقاط القوة والضعف في الأجهزة بشكل أفضل واتخاذ قرارات أكثر دقة وإجراءات أكثر فعالية في مواجهة الأزمات المستقبلية.

وتابع محافظ هرمزكان: المراقبة المستمرة للأوضاع وإجراء التدريبات والمناورات التدريبية وتدريب القوات من الإجراءات التي يمكن أن تزيد من سرعة استجابة الأجهزة وتقليل حجم الأضرار الناجمة عن الحوادث.

وأشار إلى أهمية المعلومات والسرد الدقيق للأحداث، وقال: إن التجارب السابقة أثبتت أن تنسيق الأجهزة في إدارة مسرح الحادث وتوفير المعلومات المناسبة يلعب دورا مهما في توضيح أبعاد الأحداث وعكس الجهود المبذولة؛ ولذلك ينبغي الحفاظ على هذه التجارب وتعزيزها.

وأشار آشوري تازياني إلى ظروف الحرب وضرورة الحفاظ على جاهزية الأجهزة لهذا الغرض، وكذلك ظاهرة النينيو، وقال: في الوضع الحالي، يجب أن نتبع الإجراءات الوقائية والتربوية بنفس التعاطف والحساسية والتنسيق، ونكون مستعدين لإدارة المخاطر المحتملة في مختلف القطاعات.

وأكد ضرورة الاهتمام بالاعتبارات الأمنية والعسكرية في تخطيط المحافظة، وأضاف: على المؤسسات المسؤولة متابعة واجباتها القانونية بشكل جدي، مع مراعاة الظروف والقيود القائمة، وإجراء المتابعات اللازمة على مختلف المستويات لتلبية الاحتياجات الأساسية في مجال إدارة الأزمات.

وأشار محافظ هرمزغان إلى محدودية الموارد: يجب ألا يوقف محدودية الموارد الإجراءات؛ بل يجب تحديد الأولويات الأساسية في مقر إدارة الأزمات بشكل صحيح وتخصيص الموارد المتاحة بطريقة هادفة لتنفيذ الخطط الإستراتيجية وحل المشكلات المهمة.

وفي الختام أكد آشوري تازياني على ضرورة الاستمرار في علم الأمراض والاستفادة من التجارب السابقة ومتابعة النواقص على شكل برامج قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.