تمتلك قم القدرة على أن تصبح عاصمة القرآن ونهج البلاغة والصحيفة السجادية
قم - أعلن مدير القرآن والعترة في الإدارة العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي بمحافظة قم استعداد هذه المحافظة للاختيار عاصمةً للقرآن الكريم ونهج البلاغة والصحيفة السجادية في البلاد.
وبحسب مراسل مهر، قال محمد خميار في حديث مع الصحفيين صباح الأربعاء، في إشارة إلى القدرات العلمية والبحثية والثقافية الواسعة التي تتمتع بها مدينة قم في مجال التعليم الإسلامي: أعلنت هذه المحافظة استعدادها لاختيار عاصمة للقرآن الكريم، نهج البلاغة والصحيفة السجادية، كما قدمت وثائق تتعلق بإمكانياتها.
وأضاف: تتمتع مدينة قم بقدرات ممتازة على استضافة هذا الحدث لوجود مراكز متخصصة في علوم القرآن ووجود أساتذة ومعلقين بارزين ونشاط المؤسسات البحثية ونشر المؤلفات الدينية القيمة، ونحن نحاول أن نجعل هذا الحدث الثقافي والديني المهم باسم هذه المدينة.
وقال مدير القرآن والعطار في الإدارة العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي في قم، مؤكدا على المكانة التاريخية والعلمية لهذه المدينة في التوسع المعرفي لأهل البيت (ع): "إن اختيار قم عاصمة لهذه المناطق الثلاث يمكن أن يكون فرصة للتعريف بقدرات المحافظة العلمية والقرآنية على نطاق أوسع والحفاظ على جهود عدة أجيال من العلماء والباحثين والباحثين".
وفي إشارة إلى الإجراءات المتخذة للتحقيق في هذا الموضوع، قال خميار: خلال زيارة المراكز القرآنية ومؤسستي الصحيفة السجادية في قم، تعرف ممثلو وكيل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي للقرآن الكريم على بعض إمكانيات هذه المدينة، وفي اللقاءات التي عقدت مع علماء القرآن نهج البلاغة والصحيفة السجادية، وعدد من أبناء المحافظات. وتمت مناقشة مختلف جوانب هذا الاقتراح وتبادل الآراء.
قم مستعدة لتقديم قدراتها القرآنية
وأشار إلى ضرورة التوثيق والتعريف المتماسك بقدرات المحافظة في مجال التربية الإسلامية، وقال: أعلنا استعدادنا لتجميع أطلس شامل للقرآن الكريم في قم لتقديمه إلى الجهات المعنية حتى يمكن التعريف بقدرات هذه المحافظة في مختلف القطاعات العلمية والتربوية والبحثية والثقافية بشكل شامل.
وتابع خميار: إذا تم تنفيذ هذه الخطة، فيمكن جمع القدرات مثل المفسرين الشيعة والمصنفات والترجمات والمراكز والمؤسسات المتخصصة ومواقع الإنترنت والمكتبات القرآنية وحفظة القرآن الكريم وغيرها من المجالات ذات الصلة في هذا الأطلس وإتاحتها للمهتمين.
وفي إشارة إلى اللقاءات التي عقدت مع بعض شيوخ الحوزة العلمية في قم، قال مدير القرآن والعطار في الإدارة العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي بقم: إن مسألة استعداد المحافظة لقبول هذه المسؤولية الثقافية والتربوية طرحت في هذه اللقاءات وتم الإشادة بها.
وأشار إلى أن مدينة قم تمتلك المئات من أساتذة علوم القرآن والمفسرين، وعشرات المؤسسات المتخصصة في مجال القرآن الكريم، ونهج البلاغة والصحيفة السجادية، ومراكز التفسير، وحفظة القرآن الكريم، وشخصيات قرآنية بارزة، ومطبعتين كبيرتين للقرآن الكريم، ومركزي ترجمة، من بين القدرات الكبيرة التي تتمتع بها هذه المحافظة.
ومكانة قم العلمية متميزة في نشر العلم
وأشار خميار إلى أن قم تحظى بمكانة مرموقة في مجال نشر وتعزيز المعرفة الدينية والقرآنية، وقال: إن قم معروفة كأحد المراكز الرئيسية لنشر المعرفة الإسلامية، واختيار هذه المدينة رسميا عاصمة للقرآن الكريم ونهج البلاغة والصحيفة السجادية يمكن أن يكون بمثابة تكريم للجهود العلمية والبحثية للباحثين والمثقفين الذين عملوا في هذه المجالات عبر التاريخ.
واعتبر وجود طلاب من مختلف البلدان في حوزة قم دليلاً على القدرة العلمية والعالمية لهذه المدينة، وأضاف: إن وجود صحن حضرة فاطمة المعصومة المنير، والحوزة العلمية والمرجعيات الكبرى في التقليد، قد وفّر لمدينة قم رأس مال ثمين، كان الأساس لتوسيع الأنشطة العلمية والدينية والتعليمية في هذه المدينة.
وفي الختام طلب مدير القرآن والعطار بالإدارة العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي بقم من المسؤولين التنفيذيين والناشطين الثقافيين التحرك بالمزيد من الجهد في اتجاه تطوير الرموز القرآنية والتعليمية وتقديم تعريف أكثر ملاءمة للقدرات الدينية والثقافية للمحافظة.