ثلاثة إبطالات انتخابية وصمت وزارة الرياضة: الاتحادات الرياضية على أرض رخوة
من كمال الأجسام إلى التايكواندو والفروسية؛ عندما تصل انتخابات الاتحادات إلى القضاء، تُطرح تساؤلات عديدة حول أهلية المرشحين وجودة إشراف وزارة الرياضة، ويجب أن يطّلع عليها أهل الرياضة كي لا يزدادوا حيرةً وذهولاً.
وبحسب الخدمة الرياضية للسفير أرجان، فإن إلغاء انتخابات ثلاثة اتحادات رياضية خلال أيام قليلة، أعاد مرة أخرى مسألة صحة الانتخابات في الرياضة الإيرانية إلى الواجهة. والانتخابات التي كان من المفترض أن تؤدي إلى تحديد مهمة إدارة الاتحادات، لكن نتائجها أصبحت محل شك لدى الجهات القضائية.
تم إعلان بطلان انتخابات اتحاد كمال الأجسام وكمال الأجسام، التي أجريت في 20 أغسطس الماضي وأسفرت عن انتخاب مجتبى مالكي، بقرار الفرع الثالث عشر للمحكمة القانونية العامة لمجمع الشهيد بهشتي القضائي بطهران. وقبل ذلك، نُشر خبر إلغاء انتخابات اتحادي التايكوندو والفروسية. ورغم أن الأصوات الصادرة بدائية ومرفوضة، إلا أنها لا تغير شيئا من الناحية العملية.
وفي العام الماضي واجهت انتخابات اتحاد ألعاب القوى تحدياً خطيراً، ولكننا جميعاً رأينا ما حدث في النهاية، ليستمر إحسان حدادي في إدارة هذا الاتحاد. على أية حال، فإن تكرار مثل هذه الأحداث يطرح تساؤلات جدية حول آلية التحقق من مؤهلات المرشحين وطريقة مراقبة عقد المجالس الانتخابية ومسؤولية المؤسسات المنظمة. لماذا تصل بعض الخلافات والمشاكل القانونية إلى مرحلة المراجعة القضائية بعد إجراء الانتخابات؟ هل يتم إجراء جميع الاستفسارات اللازمة قبل التصويت؟ إذا كان هناك خلل في وثائق أو شروط المرشح، لماذا لا يتم تحديده دائما قبل المجلس؟
شروط المرشحين والنظام الأساسي واضحة!
وخلافاً للانطباع الذي قد ينشأ من تكرار هذه الحالات، فإن انتخابات الاتحادات الرياضية لا تتم من دون قواعد. وتحدد المادة 22 من النظام الأساسي للاتحادات الرياضية الشروط العامة للمرشحين للرئاسة، ولكن المبدأ هو أنه يجب التحقق من مؤهلات المرشحين قبل الانتخابات بناء على الوثائق والمعايير القانونية. والسؤال الرئيسي هو كيفية تنفيذ هذه اللوائح. هل تم التحقق من الوثائق والسجلات بشكل كامل؟ هل يتم إجراء الاستفسارات في الوقت المناسب؟ هل قرارات الموافقة أو عدم الأهلية موثقة وقابلة للدفاع عنها؟
لجنة التنفيذ؛ صافي أم محطة الخلافات؟
ويعتبر فحص مؤهلات المرشحين قبل انعقاد الجمعية من أهم مراحل انتخابات الاتحاد. وفي هذه المرحلة، يجب أن تتطابق مؤهلات المرشحين وشروطهم مع اللوائح ذات الصلة حتى يمكن حل الاختلافات المتوقعة قبل التصويت. وتبين حالة اتحاد كمال الأجسام أن الخلاف حول مؤهلات المرشحين يمكن أن يمتد إلى مرحلة ما بعد الانتخابات. عبد المهدي ناصر زاده، الرئيس السابق لهذا الاتحاد، الذي لم تتم الموافقة على إذنه بالمشاركة في الانتخابات من قبل لجنة التنفيذ التابعة لوزارة الرياضة، وتم اتباعه من خلال العملية القضائية وأخيراً تم إلغاء الانتخابات.
وللحكم بدقة على هذه القضية، ينبغي مراجعة النص الكامل لقرار المحكمة والحجج القانونية للأطراف، لكن جوهر الأمر يثير سؤالا يتجاوز نزاع المرشحين. إذا كان قرار لجنة المصالحة بوجود أو غياب أحد المرشحين قد يؤدي إلى إلغاء نتيجة الانتخابات، فما هي الآلية للتأكد من صحة هذا القرار وقانونيته؟
عيوب كشفت بعد التصويت!
أحد الأمثلة البارزة هو السجل الانتخابي لاتحاد كمال الأجسام. وفي العام الماضي تم بطلان نتيجة انتخاب هذا الاتحاد بسبب مشكلة المؤهل التعليمي للرئيس المنتخب. وقبل انتخابات أغسطس/آب من هذا العام، حذرت وسائل الإعلام من بعض الغموض والاشتراطات الدستورية.
ويبين هذا السجل ضرورة إجراء فحص أكثر تفصيلاً لأداء المؤسسات المسؤولة. إذا أمكن تحديد خلل في الوثائق أو الإجراءات الانتخابية، فيجب توضيح سبب عدم إصلاحه قبل التصويت. إذا كان الخلاف ناجما عن تفسير مختلف للوائح، فيجب تحديد سبب عدم تمكن آلية حل النزاعات من التوصل إلى نتيجة قبل إجراء الانتخابات. وبطبيعة الحال، لا يمكن اعتبار جميع قضايا إلغاء الانتخابات واحدة. في إحدى الحالات، قد تكون المشكلة مرتبطة بشروط المرشح، وفي حالة أخرى، بطريقة انعقاد المجلس، أو بعدم الالتزام بالإجراءات القانونية، أو ربما بالمخالفات المالية والإدارية.
هل معايير الأهلية شفافة ويتم تطبيقها بشكل موحد؟
فوجود الشروط القانونية وحده لا يكفي لضمان نزاهة الانتخابات. ويجب تنفيذ اللوائح بطريقة تمنع دخول الأشخاص غير المؤهلين وتحفظ حقوق المرشحين المؤهلين. ومن ناحية أخرى، فإن مفاهيم مثل الموثوقية والثقة تحتاج إلى معايير واضحة وموثقة وموحدة. وإذا لم يكن هناك إجراء واضح بشأن هذه المفاهيم، فإن خطر اتخاذ قرارات تعسفية يزداد.
ومن ناحية أخرى، فإن مجرد وجود شكوى أو نزاع قانوني ضد المرشح لا يعني تلقائياً استبعاده قانوناً من المشاركة في الانتخابات. يجب أن يتم الاستبعاد بناءً على معايير صحيحة ومعلومات موثوقة؛ كما هو الحال مع تأكيد الأهلية، يجب أن يكون نتيجة مراجعة كاملة للمستندات والاستفسارات اللازمة.
مساءلة وزارة الرياضة فيما يتعلق بالأداء الإشرافي!
الآن هناك أسئلة واضحة أمام وزارة الرياضة. ما هي المؤسسة المسؤولة عن التحقق النهائي من وثائق المرشحين؟ هل يتم إجراء جميع الاستفسارات اللازمة قبل الانتخابات؟ في حال تحذير الجهات الرقابية من وضعية مرشح أو وجود مشكلة في العملية الانتخابية، ما هي آلية التصرف الفوري؟ إذا تم مخالفة قرار اللجنة أو طريقة عقد الاجتماع من قبل السلطة القضائية، فكيف سيتم التحقيق في مسؤوليتها الإدارية والقانونية؟ إن توضيح هذه الأسئلة يمكن أن يحدد ما إذا كنا نتعامل مع أخطاء الحالة، أو أوجه القصور في اللوائح، أو نقاط الضعف في تنفيذ الإشراف. وفي الحالات الثلاث، يظهر الإلغاء المتكرر للانتخابات أن مجرد انعقاد المجلس وإعلان الرئيس المنتخب لا يكفي لضمان شرعية النتيجة. ورغم أن أحمد دنيامالي قال عن إلغاء انتخابات اتحاد التايكوندو: "هذا تصويت أولي ولدينا فرصة للاحتجاج". لدينا ثلاثة أسابيع لمتابعة الأمر وهو ليس موضوعا خاصا"، لكن الإجابات على الكثير من الأسئلة ليست واضحة ومن الأفضل لوزارة الرياضة أن تخرج عن صمتها.
تكلفة عدم اليقين على أكتاف الرياضيين!
وأي انتخابات باطلة، بالإضافة إلى التكاليف الإدارية والمالية، يمكن أن تضعف الاستقرار الإداري للاتحاد. التغييرات الإدارية المتكررة والنزاعات القانونية تجعل التخطيط طويل المدى وتنفيذ تقويم البطولة وإعداد المنتخبات الوطنية والتفاعل مع الهيئات الدولية أكثر صعوبة. وتتولى الاتحادات مسؤولية إدارة الملاعب الرياضية ودعم الرياضيين وتنفيذ برامج البطولة. وإذا واجهت عملية اختيار مديريها مشاكل قانونية بشكل متكرر، فمن الممكن أن تنتقل عواقبها إلى المجال الرياضي بأكمله.
فإلغاء الانتخابات وحده لا يثبت عدم كفاءة المرشح المنتخب أو فشل جميع المراقبين. ومن أجل التوصل إلى مثل هذا الاستنتاج، ينبغي دراسة أسباب كل صوت، ووثائق القضية، ودفوع الأطراف، لكن تكرار هذه الأحداث يسلط الضوء على ضرورة المساءلة فيما يتعلق بجودة الإشراف على انتخابات الاتحاد.
ومن المنتظر أن توضح وزارة الرياضة والشباب عملية مراجعة المؤهلات وآلية التعامل مع الاحتجاجات والإجراءات التي اتخذتها لمنع تكرار إلغاء الانتخابات. كما أن نشر معايير أهلية واضحة، والإعلان عن توثيق قرارات رفض المرشحين أو الموافقة عليهم في إطار القانون، وتحديد مسؤولية كل مرحلة من مراحل الانتخابات يمكن أن يمنع تكرار الخلافات المتوقعة.
لا يجوز أن تدخل انتخابات الاتحادات مرحلة التجربة والخطأ بعد إجرائها. إذا كانت القواعد واضحة، فيجب تنفيذها بشكل صحيح قبل التصويت، وإذا كانت القواعد غامضة، فيجب تعديلها قبل التشكيك في نتيجة المجلس بقرار من المحكمة.