تقصير أفق تصميم المشاريع: حل لمواجهة المشاريع نصف المنجزة
دعا الرئيس التنفيذي لشركة تطوير موارد المياه والطاقة في إيران، مشيراً إلى محدودية الموارد المالية، إلى تقصير أفق تصميم المشاريع الإنشائية وتنفيذها على مراحل، لمنع بقائها نصف منجزة.
وبحسب تقرير السفير أرجان نقلاً عن شركة تنمية موارد المياه والطاقة الإيرانية، قال داود كامغار، الرئيس التنفيذي لهذه الشركة، في المؤتمر الدولي العشرين لإدارة المشاريع، في إشارة إلى تأثير العقوبات والحرب والقيود على توريد المعدات والتقلبات الاقتصادية على تنفيذ مشاريع البنية التحتية: "لقد تحدت الظروف الحالية الافتراضات التقليدية لإدارة المشاريع وجعلت اتخاذ القرار في بيئة من عدم اليقين أحد متطلبات إدارة المشاريع".
وشدد على ضرورة تغيير طريقة تحديد المشاريع وتنفيذها، وقال: في ظروف الموارد المحدودة، يجب تقسيم الأهداف الكبيرة وطويلة المدى إلى أجزاء أصغر وذات أولوية بحيث يمكن استخدام كل جزء بشكل مستقل وخلق قيمة بعد الانتهاء.
كما اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة تنمية موارد المياه والطاقة الإيرانية هندسة القيمة أكثر من مجرد أداة تقنية ومتطلبات إدارية في المواقف الحرجة وشدد على ضرورة الاستفادة القصوى من الاستثمارات والموارد المتاحة.
وفي إشارة إلى محدودية الموارد المالية في تنفيذ مشاريع البناء، قال كامغار: تحديد المشاريع ذات الآفاق طويلة المدى والحجم الكبير من العمليات التنفيذية يمكن أن يؤدي إلى مشاريع نصف منتهية؛ بحيث يتم تلبية الاحتياجات قصيرة ومتوسطة المدى بصعوبة.
ووفقا له، فإن تقصير أفق تصميم المشروع وتنفيذها على مراحل يمكن أن يوفر إمكانية تخصيص الموارد للاحتياجات الأكثر إلحاحا وإعطاء الأولوية لاستكمال الأجزاء الضرورية من الخطط.
كما أكد على ضرورة مراجعة المواصفات الفنية للمشاريع مع الحفاظ على المبادئ الفنية وجودة التنفيذ وقال: في الظروف الخاصة يجب تجنب فرض متطلبات غير ضرورية على المشاريع وتأجيل استكمال الأجزاء الأقل ضرورة إلى الوقت المناسب.
ضرورة مراجعة إدارة مخاطر المشروع
وفي إشارة إلى دور إدارة المخاطر في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، صرح الرئيس التنفيذي لشركة تنمية موارد المياه والطاقة الإيرانية: لا يقتصر خطر المشاريع على تأخير المقاولين أو الزيادة في أسعار المواد، ولكن يجب أيضًا أخذ عوامل مثل الحرب والعقوبات والتمويل وتعطيل سلسلة التوريد والوصول إلى المعدات والتغيرات التكنولوجية والتطورات الجيوسياسية في الاعتبار عند اتخاذ القرارات.
وأضاف كامغار مؤكداً على الحاجة إلى زيادة المرونة في إدارة المشاريع: ينبغي تعديل آليات اتخاذ القرار بطريقة تجعل من الممكن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وقبول المخاطر المحسوبة، وأن يحصل مديرو المشاريع على الدعم اللازم في مواجهة الظروف غير المتوقعة.
كما أكد على ضرورة تجنب توسيع أبعاد المشاريع وقال: في ظروف الحرب والموارد المحدودة يجب أن تكون معايير تنفيذ المشاريع تلبية الاحتياجات الحقيقية، وليس التنافس لبناء مشاريع أكبر أو تحقيق أرقام قياسية في الأداء.
وقال كامغار إن هناك طريقة أخرى لتحسين تنفيذ مشاريع البناء وهي تسهيل نقل المعدات والمرافق والموارد المالية بين المشاريع والهيئات التنفيذية، وقال إن اللوائح الحالية في هذا المجال تحتاج إلى مراجعة حتى يمكن استخدام القدرات الحالية بسرعة ومرونة أكبر.
كما اعتبر الاهتمام بالموارد البشرية ودعم مديري المشاريع عوامل فعالة في استمرار المشاريع وأكد على ضرورة تعزيز تحفيز الموظفين في المواقف الصعبة.
وفي تلخيصه لآرائه، أدرج الرئيس التنفيذي لشركة تنمية موارد المياه والطاقة الإيرانية مراجعة أهداف المشروع وأولوياته، وتقصير أفق التخطيط، والاستخدام الفعال لهندسة القيمة وإدارة المخاطر، وتقسيم المشاريع الكبيرة إلى مراحل قابلة للاستغلال، وتحويل الأصول غير الإنتاجية إلى موارد يمكن استخدامها للتنمية من بين متطلبات إدارة مشاريع البنية التحتية في الوضع الحالي.