اللواء شرفي: استشهاد مدافع عن الأمن يدفع مئات العناصر الأكثر عزماً إلى الميدان
سنندج - قال نائب معاون المنسق في فراجا: إن استشهاد عناصر المدافعين عن الأمن لا يُضعف إرادة القوات المسلحة فحسب، بل يعزز روح التضحية ويزيد من الدافع للدفاع عن الوطن.
وبحسب مراسل مهر، قام سردار محمد شرفي، صباح اليوم الاثنين، في قمة شهداء شرطة إقليم كردستان في سنندج، بتكريم ذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس والمدافعين عن المزار وشهداء الشرطة، وشكر منظمي المؤتمر الوطني الكردستاني الذي يضم 5536 شهيداً والمشاركين في تنظيم قمة شهداء الشرطة.
وفي إشارة إلى مكانة الاستشهاد في التعاليم الإسلامية، قال: إن الاستشهاد من أسمى القيم في التعاليم الدينية، والقرآن الكريم، في آيات عديدة، يقدم للمجاهدين في سبيل الله الحياة والمال كأساس لخلاص الإنسان.
وأشار نائب منسق فرجة إلى الآيات القرآنية عن أجر المجاهدين، وأضاف نائب منسق الفرجة: في الثقافة الإسلامية، للشهداء مكانة عالية بسبب التضحية بأرواحهم دفاعاً عن الدين والقيم الإنسانية، كما ينبغي على أسرهم أن تهتم بهذا الشرف العظيم.
مبينًا أن ثقافة التضحية والاستشهاد عبر تاريخ الإسلام كانت دائمًا مصدر إلهام للمجاهدين، وتابع شرفي: لقد لعبت هذه الروح دورًا مهمًا في الوقوف ضد الأعداء في أوقات مختلفة، منذ بداية الإسلام وحادثة كربلاء إلى انتصار الثورة الإسلامية وثماني سنوات من الدفاع المقدس والحروب الأخيرة.
وقال: إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من الجيش والحرس الثوري إلى الفرجة ووزارة الدفاع، وقفت لحماية استقلال البلاد وقيم الثورة وأمن الشعب، وأظهر المقاتلون والمحاربون القدامى الكثير من التضحيات في هذا الاتجاه.
وفي إشارة إلى تأثير الاستشهاد على معنويات المدافعين عن الوطن، قال نائب منسق فرجة: على العدو أن يعلم أن راية الدفاع لن تبقى على الأرض باستشهاد شخص واحد. بل إن المزيد من القوى عازمة على مواصلة طريقه وتحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن.
رواية العثور على جثة شهيد الشرطة بعد 9 أيام
وأشار شرفي إلى تواجد الأهالي في التجمعات الليلية ومساندتهم للبلد والنظام، وقال شرفي: إن الأهالي لم يخرجوا من الساحة في الأيام الصعبة وحتى تحت القصف وأظهروا أنهم يقفون للدفاع عن إيران والحفاظ على مكتسبات البلاد بحضورهم.
وبين أن قوات الشرطة تعتبر نفسها ملتزمة بحراسة الأمن ومواصلة طريق الشهداء منذ أن ارتدوا زيهم العسكري، وأشار إلى رواية أحد شهداء الشرطة في الهجوم على موقع موظفي فرجة وقال: خلال هذا الهجوم استشهد عدد من الموظفين ولم يتم العثور على جثة أحد الشهداء منذ 9 أيام.
وتابع نائب منسق فرجة: وبينما لم تنجح الجهود للعثور على جثة هذا الشهيد، جاءت ابنته إلى مكان الحادث وأشارت إلى مكان بين الحطام. وبعد نقل الأنقاض في نفس المنطقة تم العثور على جثة الشهيد.
واعتبر هذه الرواية بمثابة تذكير بالارتباط العاطفي بين العائلات وشهدائهم، وأكد: على ذوي الشهداء أن ينظروا بفخر إلى الطريق الذي اختاره أحباؤهم، ويعلمون أن ذكرى الشهداء لا تزال تلهم المدافعين الأمنيين.
يجب أن تقوي الشهادة الإرادة والمسؤولية
وأكد شرفي أن هدف القوات المسلحة ليس فقط الوصول إلى مرتبة الاستشهاد، وأوضح: إن ثقافة الاستشهاد يجب أن تمنح القوات الشجاعة والكرامة والصمود والقدرة على الوقوف في وجه التهديدات حتى تتمكن من الدفاع عن الوطن والشعب بإرادة قوية.
وأضاف: "القوات المسلحة تفي بوعدها للشهداء في حماية أمن المجتمع والدفاع عن القيم الإنسانية ولا تسمح بأن تنسى تضحياتهم".
وبالإشارة إلى كلام أمير المؤمنين علي (ع) حول مكانة القوات العسكرية في المجتمع، قال نائب نائب منسق الفرجة: يجب أن تكون القوات المسلحة الحصن الحصين للشعب، وتتحقق هذه المسؤولية من خلال التحلي بالإيمان والسلطة والثبات والمهارات المهنية.
وأشار شرفي إلى أن القوات المسلحة تستطيع ضمان أمن وراحة المجتمع عندما تكتسب القدرة والكفاءة اللازمة للدفاع عن الشعب والثبات في أداء مسؤولياتها.
كما أكد على ضرورة توفير الأرضية اللازمة لتنمية أبناء الشهداء، وقال: "إن أبناء الشهداء يجب أن يتمتعوا بالكفاءة في مجالات العلم والاقتصاد والإدارة، وأن يلعبوا، بالاعتماد على كفاءاتهم، دوراً في مسؤوليات الوطن المهمة ويواصلوا مسيرة آبائهم وأمهاتهم الشهداء".
وفي الختام شكر نائب منسق الفرجة أسر الشهداء والإعلاميين وكل من له دور في تخليد ذكرى الشهداء من خلال الأنشطة الثقافية والإعلامية.