يجب تعزيز أدوات الرقابة البرلمانية على صانع السياسة النقدية والصرفية

قال أحد النواب: من التحديات المهمة في الظروف الراهنة ضرورة تعزيز أدوات الرقابة البرلمانية على أداء البنك المركزي. وظهر هذا المنشور لأول مرة في سفير أرجان.

وبحسب السفير أرجان ممثل أهالي روزن في المجلس الإسلامي، مشيراً إلى الاضطرابات الأخيرة في سعر الصرف وتزايد الضغوط الشديدة على معيشة شرائح مختلفة من الشعب، قال: إن تركيز جميع صلاحيات العملة والذهب والسياسة النقدية في يد البنك المركزي بناءً على القانون الجديد كان إجراء مناسباً وإيجابياً تماماً في حد ذاته، لأن تشتت عملية صنع القرار حال دون احتواء التضخم. لكن المشكلة بدأت عندما لم تكن هذه الصلاحيات الواسعة مصحوبة بأي آلية مقابلة للإجابة على البرلمان. ولا ينبغي لنا أن ننظم القانون على النحو الذي يمنح أي مسؤول حكومي السلطة المطلقة لاتخاذ القرار، ولكن المحامين في البلاد لا يملكون النفوذ لمحاسبته.

وأضاف عضو لجنة التعليم والبحث بالبرلمان: في الوضع الحالي، فإن إقالة وزراء الصمت والجهاد والزراعة والاقتصاد تعطي عنوانًا خاطئًا. لأنه بحسب القانون ليس لهؤلاء الوزراء صلاحية تخصيص وتحديد أولويات العملة. صانع القرار الرئيسي هو البنك المركزي، لكن البرلمان ليس لديه أدوات مثل الاستجواب أو البطاقة الصفراء أو الإقالة. ولسد هذه الفجوة، لا بد من تعديل قانون البنك المركزي بحيث تتساوى العلاقة بين حجم السلطة ومستوى المساءلة.

وقال: إن منح صلاحيات واسعة للبنك المركزي في مجال العملة والتضخم، دون تعزيز الآليات الرقابية والمساءلة أمام البرلمان، أدى إلى تشكيل فجوة خطيرة في نظام الحوكمة الاقتصادية في البلاد، ومن أجل تحقيق السيطرة على التضخم واستقرار سوق العملة وحماية قيمة العملة الوطنية التي تعد من أهم واجبات البنك المركزي، يجب أن تكون هذه المؤسسة مسؤولة أمام البرلمان.

وأشار النائب إلى ضرورة مساءلة البنك المركزي عن السياسات التي تطبقها هذه المؤسسة، وأشار إلى أن من أهم التحديات في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد هو ضرورة تعزيز أدوات البرلمان الرقابية على أداء البنك المركزي. إن منح صلاحيات واسعة لهذه الهيئة، دون توفير آليات فعالة لتقديم تقارير منتظمة، وتوفير تفسيرات حول القرارات الرئيسية والمساءلة عن نتائج السياسات المعتمدة، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الفجوة بين السلطة والمسؤولية.

وفي النهاية قال: يجب أن يكون البرلمان قادرا على دراسة تأثيرات القرارات النقدية والنقدية مع الوصول إلى المعلومات التفصيلية وتقارير الخبراء، وفي حالة الانحراف عن الأهداف المحددة، مطالبة الجهات المعنية بالتوضيحات اللازمة. ولا يعني هذا الإشراف التدخل في قرارات البنك المركزي المتخصصة، بل هو أداة لضمان الشفافية والانضباط والمسؤولية في تنفيذ السياسات الاقتصادية.