أمبولات التخسيس؛ معجزة تبلغ قيمتها عدة ملايين من التومان أم علاج لا ينتهي أبدًا؟
يمكن أن يرتبط فقدان الوزن السريع بغض النظر عن تناول البروتين والنشاط البدني بفقدان كتلة العضلات. ولهذا السبب فإن هدف العلاج ليس فقط خفض رقم الميزان؛ ومن المهم أيضًا الحفاظ على العضلات وتحسين الحالة الأيضية. بوست حبوب التخسيس ; معجزة تبلغ قيمتها عدة ملايين من التومان أم علاج لا ينتهي أبدًا؟ ظهرت لأول مرة في سفير أرجان.
وبحسب السفير أرجان، فإن خسارة الوزن لم تعد مقتصرة على النظام الغذائي وممارسة الرياضة وحساب السعرات الحرارية. وفي الأشهر الأخيرة، شوهدت أسماء أمبولات مثل مونجارو وأوزيمبيك وعينات داخلية تحتوي على مركبات مماثلة أكثر من ذي قبل في الفضاء الإلكتروني؛ يتم تقديم الأدوية التي يتم الإعلان عنها أحيانًا في الإعلانات مثل "التخسيس المضمون"، أو "تخسيس الوزن بدون رجيم" أو "كم كيلو ينقص الوزن في الشهر".
ولكن وراء هذه الإعلانات هناك حقيقة مهمة: هذه الأدوية ليست مناسبة للجميع، ودورة قصيرة من الحقن لن تحل مشكلة الوزن الزائد إلى الأبد.
كما يظهر فحص الأسعار في السوق أن العلاج بهذه الأدوية يمكن أن يشكل تكلفة كبيرة على الأسر. على سبيل المثال، أدرج أحد المتاجر عبر الإنترنت سعر Monjaro بحوالي 71 مليون تومان، وOzempic بحوالي 29.9 إلى 36.9 مليون تومان، وMelitide بحوالي 2.2 إلى 3.1 مليون تومان، وSpartina بحوالي 3.5 إلى 3.6 مليون تومان. هذه الأرقام هي سعر البيع للمورد ولا ينبغي اعتبارها نفس سعر الصيدلية الرسمي أو السعر الثابت للسوق بأكمله.
ما هو سعر حبوب التخسيس؟
لا توجد "فترة استخدام" لحبوب التخسيس
ومن أهم النقاط التي لا يقال عنها كثيرًا في إعلانات الفضاء الإلكتروني، أن استخدام هذه الأدوية لا يكون بالضرورة لمدة ثلاثة أو ستة أشهر، وبعدها سيظل الشخص نحيفًا إلى الأبد.
يمكن أن تكون الأدوية مثل سيماجلوتيد وتيرسباتيد المستخدمة في علاج السمنة جزءًا من خطة علاج طويلة المدى. عادة، يبدأ الطبيب العلاج بجرعة أقل ثم يزيد الجرعة تدريجياً بناءً على استجابة الجسم والآثار الجانبية. ولذلك، لا يمكن تحديد وصفة طبية واحدة لجميع الأشخاص، مثل "أربعة أشهر من الحقن ونهاية العلاج".
من الناحية العملية، قد يقوم الطبيب بتقييم الفعالية بعد بضعة أشهر، ولكن بالنسبة للشخص الذي استجاب بشكل جيد للعلاج ويكون معرضًا لخطر استعادة الوزن، يمكن النظر في استمرار العلاج.
ولذلك فإن رقم مثل "تكلفة كورس التخسيس" مضلل إلى حد كبير؛ لأن التكلفة الفعلية تعتمد على مدة العلاج والجرعة النهائية واستجابة الجسم وقرار الطبيب.
يمكن أن تكون الأدوية أداة فعالة لإنقاص الوزن، لكنها وحدها لا تضمن خسارة دائمة للوزن
تقول أخصائية التغذية فاريبا محمدي للسفير أرجان عن ذلك: الإجابة المختصرة هي أنه ليس من الضروري أن يكون فقدان الوزن مستقرًا تمامًا بعد التوقف عن الدواء. أظهر تحليل كبير في كليفلاند كلينك لما يقرب من 8000 شخص أنه بعد التوقف عن سيماجلوتيد أو تيرزاباتيد، حافظ بعض الأشخاص على وزنهم؛ لكن في التجارب السابقة، شوهدت عودة جزء كبير من الوزن المفقود خلال عام بعد إيقاف الدواء.
ويضيف: لذلك يمكن أن يكون الدواء أداة فعالة لخسارة الوزن، لكنه وحده لا يضمن خسارة الوزن بشكل دائم. في الواقع، يمكن أن تكون هذه الأدوية فعالة في إنقاص الوزن، لكن استخدامها يجب أن يتم بوصفة طبية ومع تعديل نمط الحياة.
وفي بعض الحالات، تظهر مضاعفات أكثر خطورة مثل التهاب البنكرياس أو مشاكل حادة في الجهاز الهضمي
ويؤكد اختصاصي التغذية هذا على الآثار الجانبية المحتملة لحبوب التخسيس، وهي: الغثيان، والقيء، والإسهال، والإمساك، وثقل المعدة، وفقدان الشهية، وهي من بين الآثار الجانبية التي يمكن ملاحظتها عند تناول هذه المجموعة من الأدوية. تختلف شدة هذه الآثار الجانبية من شخص لآخر، وزيادة الجرعة السريعة يمكن أن تجعل تحمل الدواء أكثر صعوبة.
ويضيف: في بعض الحالات، تظهر مضاعفات أكثر خطورة مثل التهاب البنكرياس أو مشاكل هضمية حادة، وبعض الأشخاص في الأساس لا يكونون خيارًا مناسبًا لهذه الأدوية بسبب حالتهم الطبية.
ويحذر محمدي: من ناحية أخرى، يمكن أن يرتبط فقدان الوزن السريع بغض النظر عن تناول البروتين والنشاط البدني بانخفاض كتلة العضلات. ولهذا السبب فإن هدف العلاج ليس فقط خفض رقم الميزان؛ ومن المهم أيضًا الحفاظ على العضلات وتحسين الحالة الأيضية.
حبوب التخسيس ليست "أدوية معجزة" وليست بالضرورة أدوية غير فعالة
ويتابع خبير التغذية هذا: جزء كبير من إعلانات هذه الأمبولات، بدلاً من التركيز على السمنة كمرض، يركز على المظهر، وفقدان بضعة كيلوغرامات والوصول بسرعة إلى رقم معين في الميزان.
ويضيف: هذا التغيير في النظرة يمكن أن يكون خطيرًا. يمكن للشخص الذي يتطلع إلى فقدان 5 أو 10 كيلوغرامات فقط من الوزن أن يستخدم الحقن دون التحقق من تاريخه الطبي أو الأدوية المصاحبة أو حالة السكر في الدم أو مشاكل في الجهاز الهضمي أو حالات أخرى. في مثل هذه الحالة، حتى لو كان الدواء أصليًا وأصليًا، فإن الاستخدام غير الصحيح يمكن أن يصبح مشكلة.
ويؤكد محمدي: القضية الأساسية هنا هي أنه في سوق الإعلانات اليوم، قد لا تكون تكلفة هذه الأدوية مجرد تكلفة شراء قلم؛ وينبغي أيضًا مراعاة تكلفة الزيارات والاختبارات والمراقبة الطبية وإمكانية استمرار العلاج.
وفي النهاية يقول اختصاصي التغذية هذا: في النهاية، حبوب التخسيس ليست "أدوية معجزة" وليست بالضرورة أدوية غير فعالة. وتظهر الأدلة العلمية أن أدوية هذه المجموعة يمكن أن تسبب خسارة كبيرة في الوزن، لكن معدل استجابة الأشخاص يختلف ومتانة النتيجة تعتمد على استمرار العلاج والتغذية والنشاط البدني وحالة الشخص.
ينبغي أن يكون هدف الإعلانات الصحية هو المساعدة في اختيار المسار الصحيح للعلاج، وليس خلق طلب مباشر على منتج دوائي
لقد خلق سوق حبوب التخسيس في الفضاء الإلكتروني مصدر قلق آخر. المشكلة ليست فقط أن المنتج قد يكون مزيفًا؛ بل قد لا يعرف المستهلك ما هي المادة التي يتلقاها، وما هي الجرعة، وكيف تم تخزين الدواء، أو ما إذا كان المنتج قد تم نقله في الظروف المناسبة لسلسلة التبريد.
وفي الأشهر الأخيرة، حذرت منظمة الغذاء والدواء مرارا وتكرارا من التوريد والترويج غير المصرح به لأدوية إنقاص الوزن. وشددت هذه المنظمة على أن توريد تيرزاباتيد خارج الشبكة الصيدلانية الرسمية وفي مراكز مثل الأندية ومراكز التجميل والمراكز غير المرخصة محظور ويمكن أن يعرض صحة المستهلكين للخطر.
وفي تحذير آخر، حذرت إدارة الغذاء والدواء من الإعلان غير القانوني عن الأدوية في الفضاء الإلكتروني، وشددت على أن الإعلان المباشر عن أدوية إنقاص الوزن يمكن أن يزيد الاستهلاك دون وصفة طبية ودون تقييم طبي. قالت نزيلة يوسفي، مدير عام مكتب مراقبة والإشراف على المنتجات الصحية بمنظمة الغذاء والدواء، إن الغرض من الإعلان الصحي يجب أن يكون المساعدة في اختيار المسار الصحيح للعلاج، وليس خلق طلب مباشر على منتج دوائي.
ويتوافق هذا الموقف مع التحذيرات السابقة لإدارة الغذاء والدواء بشأن مونجارو. وكانت هذه المنظمة قد أعلنت في وقت ما أن عقار مونجارو الذي يحتوي على المادة الفعالة تيرزاباتيد غير مسجل في قائمة الأدوية الإيرانية وأن توريده خارج الشبكة الصيدلانية الرسمية غير مسموح به.