إعادة تأهيل مختلفة لشقة في شهرك غرب؛ الفائزة بالمركز الأول في جائزة المعمار 1404 (+صور)

حازت شقة «مينو-آن»، من تصميم مكتب «كراس» للعمارة في شهرك غرب طهران، والتي جمعت بين الهيكل القديم والكتلة الخشبية والإضاءة الطبيعية، المركز الأول في فئة إعادة التأهيل ضمن جائزة المعمار 1404.

سفير أرجان – مينو – شقة سكنية والمعروفة بمشروع زانباغ بارديسان، هو أحد مشاريع التجديد المختارة في الدورة الخامسة والعشرين لجائزة معمار 1404، والتي فازت بالمركز الأول في مجموعة التجديد بتصميم كراس ومهرداد مكارمي. من خلال نهج مختلف للتجديد، يحاول هذا المشروع إنشاء اتصال جديد بين الهيكل الحالي واحتياجات الحياة المعاصرة، بدلاً من محو العلامات المعمارية للماضي.

تعتمد الفكرة الرئيسية لتصميم Mino-an على نظرة انتقائية ونقدية لمفهوم التحول؛ نهج يتم من خلاله إعادة تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر. وبدلاً من التخلي عن الهيكل القديم بالكامل، كشف المصممون عن أجزاء منه ومن خلال إضافة عناصر جديدة، فقد وفروا منصة لتشكيل تجربة مختلفة للعيش في المنزل.

في هذا المشروع، وفرت إزالة الطبقات الإضافية وإزالة الجدران الداخلية الأساس للكشف عن القدرات المكانية للمبنى الحالي. تمت إعادة تنشيط الهيكل الرئيسي للمبنى وتم وضع عناصر جديدة بجوار بقايا العمارة السابقة للسماح باستخدام جديد للمساحة دون تدمير هوية الماضي.

حجم الخشب العنصر الرئيسي لتنظيم الفضاء

من أهم مميزات تصميم شقة مينو-آن هو استخدام الحجم الخشبي الذي يلعب دور حلقة الوصل الرئيسية بين مساحات المنزل. يتكون هذا المجلد من مجموعة من العناصر التي تشبه السلة والتي تضم الوظائف الرئيسية للمنزل وتوضع على الهيكل القديم للمبنى.

بالإضافة إلى إنشاء هيكل مكاني جديد، يساعد الحجم الخشبي على تنظيم أجزاء مختلفة من المنزل وتشكيل العلاقة بين المساحات الخاصة والعامة. ومن ناحية أخرى، تم الحفاظ على الهيكل الخرساني المرئي للمبنى كتذكير بالماضي، كما تلعب الأسطح البيضاء دورًا وظيفيًا.

ونتيجة لذلك، يتم تشكيل المساحة الداخلية من خلال تجاور ثلاثة عناصر رئيسية: الهيكل القديم والمرئي للمبنى، والحجم الخشبي الجديد والأسطح البيضاء. وبدلاً من إخفاء الماضي، فإن هذا المزيج يجعله جزءًا من التجربة المعمارية الحالية.

الضوء الطبيعي وإعادة تعريف مساحة المعيشة

التدخل المهم الآخر في هذا المشروع هو تغيير حالة الشرفة السابقة وإنشاء مساحة فارغة داخلها. ومن خلال إزالة الغطاء السابق للتراس واستبداله بكوّة، يدخل الضوء الطبيعي إلى الأجزاء العميقة من المنزل ويتم تعزيز وجود المساحات الخضراء في الطابق الأول.

ولا يقتصر هذا التغيير على زيادة السطوع فقط؛ كما أنه يحسن جودة الاتصال بين المساحات الداخلية والخارجية. يصبح الضوء الطبيعي والنباتات عناصر فعالة في تشكيل مساحة المعيشة وتعطي إحساسًا بالحيوية للمنزل الذي كان يحتوي على هيكل أكثر انغلاقًا.

واستمرارًا لهذه التدخلات، يتم أيضًا إعادة تعريف مساحة المعيشة في الطابق الأول وتصبح منطقة اجتماعية بالقرب من المطبخ ومنطقة تناول الطعام. وبهذه الطريقة، يتم تعزيز الاتصال بين الأنشطة اليومية وتصبح الأماكن العامة في المنزل أكثر ترابطًا.

من الطبقات إلى إضافة عناصر جديدة

يمكن شرح عملية التصميم والتجديد في Mino-an في عدة خطوات رئيسية: التخلص من الطبقات الموجودة والكشف عن الهيكل القديم، وإنشاء مساحات فارغة، وتثبيت الحجم الخشبي، وإضافة الأسطح البيضاء، وأخيراً إدخال العناصر الخضراء في مساحة المنزل.

وتبين هذه العملية أن تصميم المشروع لا يعتمد فقط على إضافة عناصر جديدة؛ بل إن جزءًا منه مخصص لإزالة القدرات الموجودة والكشف عنها وإعادة استخدامها. وفي الحقيقة فإن التدخل المعماري يبدأ من قلب البناء القديم ومع إضافة عناصر جديدة يصل إلى تنظيم مكاني مناسب للحياة المعاصرة.

في التصميم النهائي، يتم وضع الهيكل الخرساني المرئي والحجم الخشبي والأسطح البيضاء بجانب بعضها البعض وتشكل مساحة حيث يمكن فهم الماضي والحاضر في نفس الوقت. يشكل هذا التعايش جوهر فكرة العمارة Mino-An؛ تجربة تبدأ من الهيكل الخام للمبنى القديم وتجلب الحياة المعاصرة إلى إطار جديد.

مواصفات مشروع مينو آن السكني

مينو-شقة سكنية (مشروع زانباغ بارديسان)

المركز الأول في مجموعة التعمير لجائزة المهندس المعماري لعام 1404هـ

مكتب كروس للهندسة المعمارية (مهرداد مكرمي)

مجموعة بايجان (عرفان قدس، عرفان إبراهيم زاده)

تينا شاه نظري، روزا بيماني، نيلوفار ميرمحمد علي

علي صالح بيه، برديا كاج، ترلان هاشمي ناجي

مينو آن؛ حوار بين العمارة القديمة وحياة اليوم

تعد شقة Mino-An مثالاً على نهج التجديد الذي يستخدم القدرات المتبقية للمبنى لإنشاء مساحة جديدة بدلاً من تغطية الماضي أو استبدال الهيكل الحالي بالكامل. إن الحفاظ على الهيكل الخرساني المرئي، وإضافة حجم خشبي، وإنشاء المناور وتعزيز وجود المساحات الخضراء، كلها تتماشى مع هذه الفكرة.

كما أن الفوز بالمركز الأول لمجموعة التجديد في الدورة الخامسة والعشرين لجائزة المهندس المعماري لعام 1404 جعل هذا المشروع أحد الأمثلة البارزة للتجديد السكني في هذه المسابقة؛ مشروع لا يعني التغيير فيه محو الماضي، بل إعادة تعريفه لتلبية احتياجات الحياة المعاصرة.