ممرضات الحروق يريدون الدعم/ لم يتم تنفيذ التقاعد لمدة 20 عامًا

وشدد رئيس جمعية الحروق الإيرانية على النقص في طاقم التمريض في أقسام الحروق في البلاد، والإرهاق الوظيفي، ومشاكل المعيشة، ونقص الدعم النفسي المستمر وهجرة الممرضات ذوي الخبرة كأهم التحديات في هذا المجال وحذر: استمرار هذه الظروف يمكن أن يؤثر على جودة الرعاية التمريضية وسلامة المرضى ونتائج العلاج.

وبحسب السفير أرجان، أوضح حامد صالحي، رئيس جمعية الحروق الإيرانية، ظروف العمل الصعبة للممرضات في أقسام الحروق، وتحدث عن نقص القوى العاملة، وعدم الرضا الوظيفي، ومشاكل المعيشة والضغوط النفسية الناجمة عن الرعاية المستمرة لمرضى الحروق، وشدد على الحاجة إلى مزيد من الدعم لهذه المجموعة من الطاقم الطبي.

وكتبت إيلانا في مقال إخباري: مشيرة إلى أن تمريض الحروق يعد من أصعب مجالات مهنة التمريض في العالم، وقالت: رغم إمكانية التقاعد بعد 20 عامًا من الخدمة للعاملين في هذا المجال، إلا أنه على ما يبدو لا يتم تطبيق هذا القانون عمليًا. ومن ناحية أخرى فإن قلة الكادر التمريضي وقلة الدعم المناسب لصعوبة العمل جعل من الصعب على الممرضات العمل والبقاء في هذه الأقسام.

ما هو وضع القوى العاملة التمريضية في مناطق الحروق بالبلاد؟

وكما يعلم زملاء الطاقم الطبي فإن التمريض من أصعب الوظائف في مجال الرعاية الصحية. من بين مجالات التمريض، يعتبر تمريض الحروق أصعب أنواع هذه المهنة في العالم، وهناك عدة أسباب لهذه الصعوبة. ولهذا السبب، يتم تصنيف تمريض الحروق على أنها مهمة صعبة، ووفقا للقوانين ذات الصلة، يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يتقاعدوا بعد 20 عاما من الخدمة. على الرغم من أن هذا القانون على ما يبدو لا يتم تنفيذه في الممارسة العملية.

بشكل عام، يعتبر التمريض مهنة صعبة ومتطلبة في جميع التخصصات. ومع ذلك، فإن بعض المجالات، مثل التمريض النفسي في أجنحة الطب النفسي وخاصة تمريض الحروق، تكون أكثر صعوبة من التخصصات الأخرى.

هل يتناسب عدد الممرضين العاملين في أقسام الحروق مع عدد المرضى وكثافة احتياجاتهم من الرعاية؟

بالتأكيد لا. هناك نقص في الكادر التمريضي ليس فقط في مجال الحروق بل في المجالات التمريضية الأخرى. بالإضافة إلى الرعاية التمريضية المعتادة، يحتاج مريض الحروق إلى ضمادات متخصصة وبعض الخدمات الخاصة؛ الموضوع الذي يميز تمريض الحروق عن المجالات الأخرى. إن عدم التناسب بين عدد المرضى وطاقم التمريض سببه النقص العام في طاقم التمريض في البلاد، وهذه المشكلة موجودة بالفعل.

ما هي أهم التحديات التي تواجه الممرضين العاملين في مراكز علاج الحروق في الدولة؟

يعد الإرهاق الوظيفي أحد أهم التحديات. وفقاً لدراسة نشرت مؤخراً في إحدى المجلات الأجنبية والمستقلة المرموقة المتعلقة بالحروق، فإن الممرضات العاملات في أقسام الحروق، مقارنة بوظائف أخرى وحتى زملائهن في الأقسام الأخرى، يواجهن مستويات أعلى من الاحتراق النفسي. يعاني هؤلاء الأشخاص من القلق والاكتئاب في كثير من الأحيان، وغالباً ما تنتقل المشاكل الناجمة عن العمل في قسم الحروق إلى حياتهم الشخصية والعائلية.

ومن المشاكل القائمة عدم الاهتمام الكافي بهذه الفئة من وجهة نظر الصحة النفسية والاحتراق الوظيفي. وحتى لو كان هناك تسهيل مثل قانون التقاعد المبكر الذي ذكرناه سابقاً، بسبب النقص العام في طاقم التمريض في البلاد، فإن هذا القانون لا يطبق.

عندما يرتبط مجال ما بمستويات عالية من الإرهاق ومشاكل الصحة العقلية، فمن الضروري أن نوليه اهتمامًا خاصًا؛ لأنه إذا تم إهمالها، فإن قدرة الممرضات على تقديم الرعاية المناسبة للمرضى ستنخفض تدريجياً.

إلى أي مدى تتوافق رواتب ومزايا ممرضات جناح الحروق مع مسؤولياتهم وعبء عملهم؟ هل هناك مزايا خاصة تتناسب مع ظروف عمل هؤلاء الممرضات؟

ورغم عدم توفر إحصائيات دقيقة ورسمية في هذا المجال، إلا أنه بناء على المناقشة مع زملاء التمريض، يبدو أنه لا يوجد فرق كبير في هذا المجال. ويبدو أن الراتب الأساسي الذي يتقاضاه هؤلاء الممرضون لا يختلف عن رواتب مجالات التمريض الأخرى. يجب التحقيق في هذه المشكلة بعناية أكبر، وإذا تم تأكيدها، فسيكون ذلك غير عادل تمامًا وسيقلل بشكل كبير من الرضا الوظيفي.

على سبيل المثال، حتى لو كان لديهم إجازات أكثر، حوالي شهر واحد في السنة، يضطر ممرضو قسم الحروق إلى العمل في أكثر من مكان بسبب مشاكل معيشية؛ مشكلة تجعل هذا المرفق غير فعال عمليا. لذلك، يجب أن يتم التعامل مع هذه المشكلة مباشرة في نفس القسم الذي تعمل فيه الممرضات.

بالنظر إلى خطر العدوى لدى مرضى الحروق، ما هي التدابير المتخذة لتحسين معايير مكافحة العدوى ودعم الممرضات؟

ولا بد من توضيح أن العدوى لدى هؤلاء المرضى عادة ما تنتقل من مريض إلى آخر، ونظرا لوجود جروح مفتوحة، لا يوجد خطر من انتقالها إلى الطاقم الطبي، كما حدث خلال وباء كوفيد. تعود صعوبة عمل الممرضات في قسم الحروق في الغالب إلى طبيعة العمل نفسه، فهو شاق ومرهق للغاية ويؤثر بشكل رئيسي على صحتهن النفسية.

يتعرض ممرضو الحروق لضغوط نفسية كبيرة بسبب تعرض المرضى المستمر لآلام شديدة وإصابات جسدية واسعة النطاق، وأحيانًا الوفاة. ما هو الدعم المقدم لصحتهم العقلية؟

وفي مجال الصحة النفسية للممرضين فإن الإجراء الوحيد الذي تمكنا من القيام به حتى الآن من خلال الجمعية وبالتعاون مع بعض الجامعات هو تزويدهم بإمكانية الاستشارة النفسية والطب النفسي. إلا أن هذا الدعم يبقى محدودا ولم يتم توفير نظام دعم منتظم ودوري، مثل الفحوصات الدورية الموجودة في الكثير من الوظائف الصناعية، لهذه الفئة.

ونتيجة لذلك، ما لم تشعر الممرضة نفسها بالحاجة إلى الخدمات الاستشارية وتذهب لتلقي الخدمات الاستشارية، فلن يتم اتخاذ أي إجراء آخر. وفي الوقت نفسه، لا يهتم العديد من الممرضين بصحتهم العقلية حتى تصل المشاكل إلى مرحلة خطيرة بسبب الصراع الشديد مع مشاكل العمل والحياة.

تعتبر الحروق من الأمراض التي ترتفع فيها نسبة الوفيات، والممرضون هم الأكثر تعرضاً لآلام ومعاناة المرضى. وفي مثل هذه الحالة، وحتى لو كان الوضع تحت السيطرة، فإن الشخص يتأثر نفسياً دون وعي ويستمر ضغط العمل بشكل مستمر.

هل يمكن للإرهاق الوظيفي أن يقلل من جودة الرعاية أو يترك الممرضين ذوي الخبرة من وحدات الحروق؟

وعلى الرغم من عدم توفر إحصائيات دقيقة ورسمية، إلا أنه بناءً على الملاحظات الميدانية، فإن عدداً من الممرضين الذين عملوا معنا سابقاً في هذه المراكز، هاجروا الآن إلى بلدان مختلفة، بما في ذلك أستراليا وإنجلترا. ولا يقتصر هذا الاتجاه على الممرضات في قسم الحروق بل يتم ملاحظته أيضًا على المستوى العام للتمريض في الدولة. لا يمكن إنكار هذه القضايا؛ لقد أصبحت ظروف المعيشة والعمل صعبة والدعم الموجود غير كاف.

ما الحل الذي تقترحه لجذب الممرضين الشباب إلى مجال الحروق وتحفيزهم للنشاط طويل الأمد في هذا القطاع؟

واقتراحي الذي أكدنا عليه مرات عديدة هو الدعم والتأييد والمزيد من الدعم. من أهم مطالب الممرضات الحصول على الدعم المالي وتحسين الظروف المعيشية؛ وهي قضية أصبحت ذات أهمية مضاعفة بسبب التضخم وتكاليف المعيشة المتزايدة باستمرار. الحقيقة هي أنه مع الرواتب والمزايا الحالية وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، أصبح من الصعب، وفي بعض الحالات، عدم احتمال استمرار الممرضات في العمل.

يعمل الممرضون العاملون في أقسام الحروق في بيئة صعبة ومرهقة كل يوم ويواجهون مرضى ظروفهم الجسدية والعقلية صعبة للغاية لدرجة أن أسرهم في بعض الأحيان لا تستطيع تحمل هذه الظروف. ولذلك فإن العمل في هذا المجال يتطلب قدرات مهنية وصبراً عالياً وإعداداً ذهنياً.

لذلك، إذا أردنا استقطاب الممرضين الشباب للعمل في مجال الحروق وتوفير الحافز اللازم لبقائهم على المدى الطويل في هذا القطاع، فيجب علينا إعطاء الأولوية للدعم المالي والمعيشي والاستجابة لمطالبهم بما يتناسب مع صعوبات هذه المهنة وضغوطها. بدون الدعم الفعال وتحسين ظروف المعيشة والعمل، لا يمكننا أن نتوقع من الممرضات مواصلة أنشطتهن بدافع كافٍ في هذا المجال الصعب والمتخصص.

هل يمكن أن يؤدي الافتقار إلى الرضا المالي، إلى جانب التحديات الوظيفية الأخرى، إلى زيادة الإرهاق الوظيفي وانخفاض القدرة المهنية للممرضات؟

ويبدو أن الدعم المالي والإعاشي يجب أن يحظى باهتمام خاص؛ وخاصة في المجالات المتخصصة والصعبة مثل الطب النفسي والحروق، حيث يواجه الممرضون العاملون فيها ضغوطات نفسية وجسدية إضافية. على الرغم من أن مجتمع التمريض في الدولة يواجه العديد من المشاكل بشكل عام، إلا أن الممرضات العاملات في هذه الأقسام أكثر عرضة للخطر بسبب الطبيعة الخاصة لأنشطتهن المهنية.

بالنظر إلى النقص المستمر في طاقم التمريض وتفاقم الإرهاق الوظيفي، ما هي العواقب التي يمكن أن تترتب على هذه الظروف بالنسبة لمرضى الحروق؟

يتطلب الالتزام بالمعايير العلاجية لمرضى الحروق اهتمامًا متزامنًا بمختلف أبعاد الرعاية والعلاج، لا سيما توفير الموارد البشرية المتخصصة والكافية والمؤهلة مهنيًا.

أحد العناصر الأساسية والحاسمة في تقديم خدمات طبية فعالة لمرضى الحروق هو وجود قوة عاملة تتسم بالكفاءة والخبرة والخبرة. يجب أن تتمتع الموارد البشرية ذات الكفاءة بالمعرفة المتخصصة الكافية والمهارات السريرية والخبرة اللازمة، ومن حيث العدد، ينبغي توفيرها وفقًا لاحتياجات المرضى ومعايير الرعاية.

إن انسحاب الموظفين ذوي الخبرة والقادرة من أقسام الحروق، وخاصة الممرضات الذين لا يزال لديهم معرفة مهنية عالية ومهارة وقدرة، يمكن أن يخلق تحديات خطيرة في عملية رعاية هؤلاء المرضى.

إن اتجاه هذه القوى لترك أقسام الحروق والانتقال إلى الأقسام ذات ضغط العمل الأقل، إذا استمر، سيقلل من القدرة المتخصصة ويضعف جودة الرعاية التمريضية. تجدر الإشارة إلى أن إيران هي إحدى الدول التي تواجه عبئًا كبيرًا من مرضى الحروق. في مثل هذه الحالة، حتى لو تم توفير مرافق العلاج والبنى التحتية الأخرى بشكل جيد، دون وجود طاقم علاجي كافي وفعال، وخاصة الممرضين الذين يشكلون أحد الركائز الأساسية لنظام رعاية المرضى، فإنه من غير الممكن تحقيق نتائج العلاج المرجوة.

إن النقص المستمر في طاقم التمريض المتخصص في أقسام الحروق يمكن أن يؤدي إلى خطر زيادة وفيات المرضى، وزيادة معدل الالتهابات المرتبطة بالحروق، وتقليل فعالية الرعاية الطبية. ونتيجة لذلك، سيكون تحقيق نتائج العلاج المرغوبة وتحسين نوعية حياة المرضى أكثر صعوبة.

ولذلك فإن توفير الموارد البشرية الكافية والمتخصصة والحفاظ على القوى ذات الخبرة وتهيئة الظروف المناسبة لاستمرار النشاط المهني للممرضين في أقسام الحروق هي من الضروريات الأساسية لتحسين جودة العلاج وزيادة سلامة المرضى. هذه المشكلة ليست مجرد مشكلة تتعلق بالقوى العاملة، ولكنها تتعلق بشكل مباشر بجودة الرعاية والنتائج السريرية للمرضى.

ما هي معوقات تطبيق المعايير التمريضية العلمية والحديثة في أقسام الحروق؟

وأهم عائق في هذا المجال هو نقص طاقم التمريض. التحدي الأساسي الثاني هو عدم الرضا الوظيفي والمعيشي للممرضات. بحيث لا تتمتع حتى القوات الموجودة بالدعم والتسهيلات الكافية لمواصلة أنشطتها المهنية. ومن ناحية أخرى، فإن تحسين جودة الرعاية التمريضية يتطلب دورات تدريبية مستمرة ومتخصصة حتى يتمكن الممرضون من تحديث معارفهم ومهاراتهم وفق أحدث المعايير العلمية وأساليب الرعاية الحديثة.

ويتطلب تحقيق ذلك تخصيص الوقت الكافي للتدريب، وتوفير الفرص المناسبة للمشاركة في الدورات المتخصصة، وإيجاد التسهيلات اللازمة للمشاركة الفعالة للممرضين في برامج التدريب.

هناك قضية أخرى مهمة وهي دعم الصحة العقلية للممرضات العاملات في أجنحة الحروق. العمل في هذا القسم، بسبب التعرض المستمر لظروف المرضى الصعبة وآلامهم ومعاناتهم، والضغوط النفسية الناجمة عن طبيعة العمل، يمكن أن يؤدي إلى الاحتراق الوظيفي والقلق والمشاكل النفسية. ولذلك فمن الضروري توفير الدعم النفسي والاجتماعي الفعال، وبرامج الوقاية من الاحتراق الوظيفي، وتوفير التسهيلات اللازمة للحفاظ على الصحة النفسية لهذه الفئة من الموظفين.

ومن المؤسف أن الدعم الذي يحتاجه الممرضون في هذا المجال خلال السنوات الماضية لم يتناسب مع الصعوبات المهنية التي يواجهونها. لقد أكدنا مرارا وتكرارا على ضرورة الاهتمام بهذه القضايا، ولكن لا يزال نقص الموارد البشرية والمشاكل المعيشية ومحدودية الفرص التعليمية وعدم كفاية الدعم النفسي والمهني من أهم العقبات التي تحول دون تحسين جودة الرعاية التمريضية في أقسام الحروق.