من تهديد ترامب الجديد للتحركات الجديدة في مضيق هرمز، ما قصة الهجوم المحتمل قبل الانتخابات الأميركية؟
التهديدات الجديدة التي أطلقها دونالد ترامب ضد إيران، وتقرير رويترز حول التغيير في التكتيكات البحرية والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، سلطت مرة أخرى الضوء على التوتر بين طهران وواشنطن. وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير حول هجوم على مبانٍ تابعة لشركة أرامكو في السعودية، وتضاربت الروايات حول احتمال وقوع هجوم جديد على إيران؛ التطورات التي تؤثر على منظور الأمن الإقليمي وسوق الطاقة.
التهديدات الجديدة التي أطلقها دونالد ترامب ضد إيران، وتقرير رويترز حول التغيير في التكتيكات البحرية والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، سلطت مرة أخرى الضوء على التوتر بين طهران وواشنطن. وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير حول هجوم على مبانٍ تابعة لشركة أرامكو في السعودية، وتضاربت الروايات حول احتمال وقوع هجوم جديد على إيران؛ التطورات التي تؤثر على منظور الأمن الإقليمي وسوق الطاقة.
السفير أرجان - المجموعة السياسية: تطورات الحرب الإيرانية الأمريكية رافقتها مرة أخرى سلسلة من التهديدات السياسية والتقارير الأمنية والتحركات العسكرية في المنطقة. وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلهجة تهديد بشأن تحركات واشنطن المحتملة ضد طهران، وفي الوقت نفسه نقلت رويترز عن اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين إعلانهما تغيير في التكتيكات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز.
في هذه الأثناء، أدى نشر تقارير حول احتمال وقوع هجوم جديد على إيران قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة إلى ردود أفعال متباينة. وعرض موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، رواية مختلفة للمحادثة بين بنيامين نتنياهو وترامب، كما أخطأ مسؤول في البيت الأبيض في قراءة المعلومات المنشورة حول احتمال وقوع هجوم قبل الانتخابات.
من ناحية أخرى، فإن التقارير حول الهجوم على المباني التابعة لشركة أرامكو في السعودية، وتصريحات قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني حول وجود السفن الأمريكية في المنطقة، والمشاورات الدبلوماسية بين طهران ومسقط، سلطت الضوء على الأبعاد المختلفة لهذه الأزمة.
وفي تصريحاته الأخيرة بشأن إيران، تحدث دونالد ترامب عن الاستياء المتزايد وانتهاء صبر الحكومة الأمريكية، وهدد بأن واشنطن ستتخذ إجراءات أكثر صرامة ضد طهران.
زعم الرئيس الأمريكي أن إيران لا ينبغي أن تحصل على أسلحة نووية وأن المنشآت النووية في البلاد مدفونة تحت كمية كبيرة من الحطام. كما هدد ترامب بالانتظار ورؤية ما ستفعله أمريكا.
جاءت هذه التصريحات في ظل نشر تقارير حول احتمال قيام الولايات المتحدة بمهاجمة إيران مرة أخرى قبل الانتخابات النصفية للكونغرس. وهي القضية التي أصبحت إحدى النقاط المحورية في السياسة الخارجية لإدارة ترامب.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض اعتبر في مقابلة مع الجزيرة المعلومات المنشورة حول احتمال الهجوم الأميركي على إيران قبل الانتخابات غير صحيحة. لذلك، وعلى الرغم من اللهجة التهديدية المتزايدة لواشنطن، فإن التقارير المنشورة وحدها لا تعني اتخاذ قرار نهائي ببدء عمليات عسكرية جديدة.
ذكرت رويترز نقلا عن اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين أن طهران تستخدم تكتيكات جديدة للتعامل مع السفن التي ترى إيران أنها تنتهك القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.
وبحسب هذا التقرير، فإن التغييرات المذكورة تشمل نوع الهجمات وسرعتها وتكرارها. وزعم مسؤولان إيرانيان تحدثا إلى رويترز أن هذا النهج يهدف إلى مواصلة الضغط الإيراني على الولايات المتحدة ومنع أسعار النفط العالمية من الانخفاض.
وفي جزء آخر من التقرير، تحدث مسؤول عسكري أمريكي عن استخدام إيران لنقاط مراقبة غير مسلحة في قوارب صغيرة لتحديد الأهداف المحتملة. وبحسب هذا المسؤول، فقد واجهت القوات الأمريكية الأسبوع الماضي سفينة كانت تستخدم لتحديد الأهداف ونقل المعلومات، ثم دمرتها. وقال إنه لم يقتل أو يصاب أحد في هذا الحادث.
وأفادت رويترز أيضًا عن عدة حوادث شملت سفنًا تجارية في مضيق هرمز خلال الـ 48 ساعة الماضية، نقلاً عن بيانات من مصادر الأمن البحري والتقارير المقدمة إلى منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية. ويطرح هذا التقرير أيضًا إمكانية توسيع النطاق الجغرافي للهجمات إلى مناطق خارج مضيق هرمز؛ مطالبة يجب التحقيق في تفاصيلها بشكل مستقل.
وتعود أهمية هذه التطورات إلى مكانة مضيق هرمز في سوق الطاقة. وأي انقطاع مستمر في مرور السفن يمكن أن يزيد من تكلفة النقل والتأمين البحري ويؤثر على إمدادات النفط والغاز في الأسواق العالمية.
وبحسب هذه الرواية، سأل ترامب نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في مثل هذا الهجوم. ويتناقض هذا التقرير مع الرواية الأولية التي تحدثت عن رغبة نتنياهو في استئناف الهجمات ضد إيران قبل الانتخابات.
ومع ذلك، فإن المعلومات المنشورة حول هذه المحادثات مبنية على اقتباسات من مصادر مطلعة، ولم يتم توفير تفاصيل مستقلة حول المحتوى الكامل للمحادثات حتى الآن. كما أن تصريح مسؤول البيت الأبيض حول كذب التقارير حول احتمال وقوع هجوم قبل الانتخابات زاد من حالة عدم اليقين الحالية.
وعقب التطورات التي تشهدها المنطقة، نشرت وسائل إعلام مثل بلومبرج والعربية تقارير حول استهداف مبنى تابع لشركة أرامكو النفطية في الظهران بالمملكة العربية السعودية. وزعمت بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة أن الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء أدى إلى نشوب حريق في جزء من مجمع المباني وتم احتواء الحريق.
من جهة أخرى، أفاد مصدر في وزارة الطاقة السعودية، نقلته العربية، باستهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو، وقال إنه لم يصب أحد في هذا الحادث. ولم يتم توضيح التفاصيل الدقيقة للأضرار وسبب الحريق بشكل مستقل، بحسب المعلومات المنشورة.
في الوقت نفسه، أعلن الأدميرال أوزمائي، قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، أن سفينة حربية أمريكية ابتعدت عن مضيق هرمز وأن القوات الإيرانية مستعدة للتعامل مع السفن التي تعتبرها منتهكة.
وفي المجال الدبلوماسي بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تطورات المنطقة بما في ذلك الوضع في اليمن وسبل تحقيق السلام والاستقرار.
وتظهر كل هذه التطورات أن الأزمة في المنطقة لا تقتصر على التهديدات المباشرة لطهران وواشنطن فحسب، بل تشمل أيضا أمن الشحن والبنية التحتية للطاقة ومواقف إسرائيل والجهود الدبلوماسية لدول المنطقة. وفي الوضع الحالي، يعد استمرار التوتر في مضيق هرمز وعدم الوضوح بشأن قرار واشنطن النهائي بشأن الخطوة التالية، من أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر على مسار التطورات العسكرية وسوق الطاقة.
الأجواء الغامضة التي أعقبت الاجتماع السنوي للجمعية العامة، حوّلت مرة أخرى احتمال عودة الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل إلى أحد السيناريوهات الخطيرة في المنطقة؛ لكن تجربة حرب الأربعين يوماً أظهرت أن حساب زمن الهجوم لا يعني السيطرة على الحرب. لقد أدت إضفاء الطابع الإقليمي على الصراع، وهرمز، والتكاليف غير المتوقعة إلى تعقيد المعادلة الأمريكية الإسرائيلية.
دخلت تطورات الحرب الإيرانية الأمريكية مرحلة جديدة من المشاورات الدبلوماسية في نفس الوقت الذي تستمر فيه التوترات في مضيق هرمز. وأعلنت طهران أنها تلقت رد أميركا على خطة الأيام السبعة، كما طالبت الصين باستئناف المفاوضات وتنفيذ مذكرة إسلام أباد؛ وفي الوقت نفسه، وردت تقارير عن استهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز.
آخر تطورات الحرب الإيرانية الأمريكية تتراوح من استمرار المشاورات الدبلوماسية والخلافات حول بنود الاتفاق إلى التحذيرات العسكرية والتطورات في مضيق هرمز. وبينما تنتظر طهران تلقي رد واشنطن على اقتراحها، فإن تصريحات المسؤولين الأميركيين ومواقف الوسطاء والحركات الإقليمية تركت أفق المفاوضات في حالة من عدم اليقين.