الملا أحمدي: الخيّرون بناة المدارس يهدون الأمل إلى الأجيال القادمة
قم - أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الخيّرين بناة المدارس في البلاد، مشدداً على دور الخيّرين في تنمية العدالة التعليمية، أن بناء المدارس يتجاوز تشييد المباني، فهو يمهّد لنمو الأجيال القادمة ويزرع بذور الأمل في المجتمع.
وبحسب مراسل مهر، أعرب مجتبي ملا أحمدي عن تقديره لجهود المانحين والناشطين في مجال تطوير الفضاء التعليمي قبل ظهر اليوم الخميس في مؤتمر فاعلي بناء المدارس في محافظة قم: بناء المدرسة لا يعني بناء أسقف وأعمدة للطلاب فحسب، بل هو عمل ينشأ من الشعور بالمسؤولية تجاه تاريخ الأمة ومستقبلها.
وأشار إلى أهمية توفير مساحات تعليمية آمنة وقياسية، وأضاف: يزرع المحسنون في المدارس بذور الأمل بأنشطتهم ويوفرون بيئة للطلاب لينمووا كصناع مستقبل للبلاد في بيئة مناسبة ويستعدون لبناء مستقبل إيران.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة خيري بناء المدارس في الدولة إلى أن التعليم هو أساس تنمية البلاد، مشيراً إلى أن الاستثمار في بناء المدارس يعد خطوة أساسية لتعزيز تقدم البلاد وستكون آثاره واضحة في السنوات القادمة وفي مختلف أبعاد المجتمع.
وفي إشارة إلى أهمية دور المانحين في مختلف المجالات الاجتماعية، قال ملا أحمدي: إن جهود الأشخاص الذين يتخذون خطوات لتلبية احتياجات الناس وتحسين الظروف المعيشية للمجتمع تستحق التقدير، لكن المانحين للمدارس من خلال توفير منصة للتعليم يخلقون أساسًا دائمًا لنمو الأجيال القادمة.
وتابع: التعليم مسار لا تقتصر آثاره على عصر أو جيل واحد، بل إن الطلاب الذين يدرسون في هذه الفضاءات اليوم سيكون لهم دور في تشكيل أحداث وتطورات الوطن في المستقبل.
وفي إشارة إلى بداية حركة تطوير العدالة التربوية في الحكومة الـ14، قال نائب رئيس مجلس إدارة جماعة فاعلي بناء المدارس بالبلاد: بينما شددت الحكومة على تطوير العدالة التربوية من خلال إطلاق هذه الحركة، فإن فاعلي بناء المدارس نشطوا أيضا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود في اتجاه توسيع الفضاءات التعليمية وتحقيق هذا الهدف.
وأضاف ملا أحمدي: إن الجهود المتواصلة التي بذلها المانحون خلال السنوات الـ 28 الماضية كانت جزءًا من الحركة الواعدة لتطوير الفضاءات التعليمية في البلاد، ويستمر هذا المسار بمشاركة أهل الخير والمجموعات الناشطة في هذا المجال.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالأبعاد المختلفة للأنشطة الخيرية، وقال: إن مهمة المانحين لا تقتصر على بناء المدرسة، كما أن قضايا مثل المساعدة المدرسية وإدارة المدارس هي أيضًا من بين المجالات التي كانت على جدول أعمال مجلس إدارة فاعلي خير بناء المدارس في البلاد ومجالس المقاطعات في السنوات الأخيرة.
وأشار ملا أحمدي إلى أن المشاركة في بناء المدارس لها أشكال مختلفة وتشمل المساهمات الصغيرة في توفير المواد وبناء المدارس وتسليم جزء من الممتلكات للأغراض التعليمية، وكل من هذه الإجراءات فعالة في تعزيز الأنشطة الخيرية.
وثمن المحسنين الناشطين في مختلف ولايات الوطن، وقال: إن دعم الناس ومشاركتهم في هذا المجال يظهر مسؤوليتهم الاجتماعية، كما أن استمرار هذه التعاونات يمكن أن يساعد في تحقيق الأهداف المتعلقة بتنمية الفضاءات التعليمية.
يعمل محسنو قم على تطوير الفضاءات التعليمية
وفي جزء آخر من كلمته، ثمن نائب رئيس مجلس إدارة جمعية فاعلي بناء المدارس في محافظة قم، أنشطة جمعية فاعلي بناء المدارس في محافظة قم، وقال: "بجهود أعضاء المجلس ودعم المتبرعين، تصبح هذه الجمعية من بين المجموعات الفاعلة في البلاد في مجال بناء المدارس".
وفي إشارة إلى دور أبو الفضل هنديان، المتحدث الرسمي باسم فاعلي الخير في بناء المدارس في البلاد، في أنشطة هذا المجال، أضاف ملا أحمدي: إن وجود ومشاركة الجهات المانحة الوطنية إلى جانب الناشطين الإقليميين قد خلق قدرة قيمة على تطوير برامج بناء المدارس.
كما ثمن جهود أعضاء مجلس إدارة جمعية مدرسة قم الخيرين وقال: إن الأنشطة المسؤولة والمستمرة لأعضاء هذه المجموعة في تطوير الفضاءات التعليمية تستحق التقدير.
كما قام الملا أحمدي بتكريم ذكرى المحاربين القدامى والشخصيات المؤثرة في مجال بناء المدارس في البلاد، ومن بينهم الدكتور حافظي والدكتور خوخلي، ونقل تحيات ورسالة رئيس جمعية بناء المدارس الوطنية الخيرية إلى الحضور وقال: لم يتمكن رئيس هذه الجمعية من المشاركة في هذا الحفل بسبب وجوده في أورميا.
وتم تكريم ذكرى الشهداء ومواصلة طريق الخدمة
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة فاعلي بناء المدارس في البلاد إلى الأجواء الروحية لهذا الحفل وذكرى الشهداء الطلابيين، وأكد على أهمية الحفاظ على التضحيات والتضحيات وقال: إن كلمات والد الشهيد مكي زاده حول وقوف الأمة الإيرانية ضد الأجانب تشير إلى أهمية الحفاظ على شرف البلاد واستقلالها.
كما أعرب الملا أحمدي عن تعاطفه مع السيد دهقان لفقد ابنه الأليم، وكرّم تواجده ضمن مجموعة محسني المدرسة، واعتبر أن اختيار الطريق للإبقاء على اسم ابنه الشهيد حياً يستحق الاهتمام.
وثمن حضور المحسنين من مختلف المجالات ومنهم محسني الصحة وبناة المساكن في هذا التجمع، وقال: إن المشاركة في الشأن العام والجهود المبذولة للحد من مشاكل الناس هو مظهر من مظاهر المسؤولية الاجتماعية، وأي عمل يوفر الراحة والنمو للإنسان سيكون ذا قيمة.
وفي الختام شكر الملا أحمدي منظمي هذا البرنامج وجمعية المحسنين المدرسية في محافظة قم، وطلب من الحضور دعوة محافظ قم لإلقاء كلمة بالصلاة على محمد وآل محمد.