نواب: على خدام الزائرين أن يخدموا بتحمل للمسؤولية وسعة صدر
بجنورد- أكد ممثل ولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة ومسؤول حجاج إيران، مشدداً على ضرورة تحمل خدام الزائرين للمسؤولية وسعة الصدر، أن خدمة الزائرين فرصة قيّمة للتأثير المعنوي والثقافي.
وبحسب مراسل مهر حجة الإسلام، قال السيد عبد الفتاح نواب قبل ظهر يوم الأربعاء في مؤتمر وسطاء الحج والعمرة الذي عقد في قاعة المدرج بغرفة تجارة بجنورد، في إشارة إلى نجاح زيارة مقابر الشهداء والتواجد بالقرب من إمام زادغان، قال: يجب أن نكون ممتنين لأولئك الذين يوفرون الفرصة لحضور هذه البرامج الروحية. من آباء وأمهات وأساتذة وشيوخ كان لهم دور في مسيرة نمو الإنسان وتميزه.
وأشار إلى خدمات الشخصيات الدينية والثقافية البارزة في المحافظة، ومن بينهم المرحوم آية الله مهمان نواز، وأكد على ضرورة الحفاظ على ذكرى العلماء والخدم الذين عملوا من أجل الشعب والمجتمع الإسلامي.
خدمة الحجاج فرصة للتأثير الروحي
وأشار ممثل المرشد الأعلى لشؤون الحج والحج إلى أن الخدمة في مجموعات مثل الهلال الأحمر ومنطقة الحج، هي مسؤولية تتجاوز مجرد أداء الواجبات الإدارية، وقال: إن خدام هذا المجال لديهم الفرصة ليكونوا وسيلة للإرشاد الروحي وربط القلوب التواقة بتعاليم أهل البيت (ع). لذلك، يجب عليهم استغلال هذه الفرصة للتأثير بشكل إيجابي على حياة الحجاج وأسلوب حياتهم.
وأضاف: كل حاج له أحواله وقضاياه، وعلى الخدم أن يتعاملوا معها بعناية ودقة وشعور بالمسؤولية. ولا ينبغي للتعب أو الخمول أو الانشغالات الشخصية أن تتسبب في إهمال الحجاج؛ لأن سلوك العباد يمكن أن يكون دائمًا في عقولهم وحياتهم.
إن فهم ومعرفة ظروف الزمن شرط للقيام بالمسؤوليات
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين نواب أن البصيرة وتحليل الموقف من أهم المهام اليوم، وقال: لكي يتخذ الإنسان القرار الصحيح، عليه أن يعرف ظروف الزمن والجمهور والاحتياجات والعوامل المؤثرة على البيئة المحيطة به جيدًا.
وأشار إلى تجارب فترة الدفاع المقدس، وأشار إلى أنه كما تم فحص مواقع العدو ومرافقه والوقت المناسب والعوائق والمسارات أمامه بعناية قبل تنفيذ العملية، فإنه في الأنشطة الثقافية والحج يجب أيضًا مراعاة التخطيط والمعرفة الدقيقة.
وأكد ضرورة الإعداد العلمي والثقافي للخدم، وقال: الدراسة المستمرة وتدوين المواد المفيدة والاستعداد للاستجابة لاحتياجات الحجاج من الإجراءات التي يمكن أن تزيد من جودة الخدمات وفعالية برامج الحج.
ضرورة اليقظة من نقض العدو لوعده
وأشار رأس الحجاج الإيرانيين إلى ضرورة الحفاظ على الاستعداد واليقظة في مختلف المجالات، وشدد على ضرورة الاهتمام بالتجارب السابقة وتجنب الإهمال، وقال: لا ينبغي أن نهمل تعزيز قدراتنا واستعدادنا بالاعتماد على الاتفاقيات والوعود.
كما رأى أنه من الضروري الاهتمام بتوجيهات المرشد الأعلى للثورة وقال: إن اتباع هذه التوجيهات سيوضح مسؤوليتنا أمام الله، وتجاهلها سيجعل من الصعب الاستجابة للمسؤوليات.
الوحدة والتقارب رأس المال الثمين للمجتمع الإسلامي
وفي جزء آخر من كلمته، عدّ حجة الإسلام والمسلمين نواب الوحدة والتقارب بين الشيعة والسنة من الحاجات المهمة للمجتمع الإسلامي، وأكد على الحفاظ على هذا رأس المال ضد الفتنة.
وأشار إلى التعايش والتعاون بين الإخوة والأخوات الشيعة والسنة في المحافظة، وأشار إلى: يجب أن نكون حذرين من إثارة عوامل الفرقة للإضرار بالعلاقات الودية بين الناس. إن الحفاظ على الوحدة وتعزيز التعاطف وتجنب الخلاف هو من مسؤوليات الجميع.
وشدد في النهاية على ضرورة اليقظة من الأضرار الروحية والثقافية، وأشار إلى أن الحفاظ على المنجزات الروحية واستغلال فرص الحج بشكل سليم يتطلب رعاية مستمرة وإدراك التهديدات والالتزام العملي بالمسؤوليات الفردية والاجتماعية.