الحرب كأداة للفوز الانتخابي / نصري: أهداف ترامب ونتنياهو من استئناف الحرب انتخابية بحتة، ولا يمكن لأي حجة قانونية أن تخفيها
حذّر خبير أول في الشؤون الدولية، في تحليل حول التقارير المنشورة بشأن احتمال استئناف الاشتباكات العسكرية قبل موعد الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، من أن قرار قادة واشنطن وتل أبيب بالعودة إلى الحرب يُتخذ بدافع المصالح السياسية والانتخابية الداخلية فحسب؛ وهو تحليل تحذيري أكد فيه أنه بعد بدء العدوان، حلّت فجأةً محلّ الدافع مفرداتٌ مثل «الدفاع المشروع» و«التهديد الوشيك»
وحذر كبير الخبراء في القضايا الدولية، في تحليل لتقارير منشورة حول إمكانية استئناف الصراعات العسكرية قبل الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، من أن قرار رئيسي واشنطن وتل أبيب بالعودة إلى الحرب يتم اتخاذه فقط من منظور المصالح السياسية والانتخابية الداخلية؛ تحليل تحذيري أكد أنه بعد بداية العدوان، ستحل فجأة كلمات مثل "الدفاع المشروع" و"التهديد الوشيك" محل الدوافع الانتخابية، في حين أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لا تسمح أبداً بتحويل الحرب إلى أداة للتنافس الحزبي وصناديق الاقتراع.
ووفقا لسفير أرجان، أكد رضا نصري، أحد كبار خبراء السياسة الخارجية، في رسالة على حساب المستخدم الخاص به على شبكة التواصل الاجتماعي X، على ضرورة تسجيل هذا الموقف وحفظه في الذاكرة الجماعية، وكتب أن جميع التقارير الموثوقة تظهر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد من الولايات المتحدة استئناف العمليات العسكرية ضد إيران قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 5 نوفمبر (27 أكتوبر).
وبحسب هذا الخبير، فإن قضية العودة إلى الحرب في واشنطن ترتبط ارتباطا وثيقا ووثيقا بحسابات الانتخابات النصفية للكونغرس في 12 تشرين الثاني/نوفمبر (3 تشرين الثاني/نوفمبر)، وليس هناك شك في أن نتنياهو ودونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يقيمان قضية الحرب فقط من خلال عدسة احتياجاتهما السياسية وبقاء الحزب في الداخل.
وشدد نصري على أن "هذه الحقيقة التي لا تقبل الشك يجب أن تسجل اليوم رسميا وتبقى في ذاكرة التاريخ؛ لأنه عندما تستأنف الهجمات ستتغير اللهجة والأدبيات الرسمية بين عشية وضحاها".
وأوضح هذا الحقوقي أنه بعد بداية العدوان، أزيلت آثار الحسابات الانتخابية من التصريحات العامة، وستحل محلها عبارات مثل "التهديد الوشيك" أو "الدفاع المشروع" أو المطالبة بحالة طوارئ جديدة للأمن القومي.
وذكر أنه سيتم تكليف الحقوقيين الغربيين بإعطاء غطاء قانوني ومبرر لقرار سياسي تماما تم اتخاذه قبل التشاور معهم؛ وهي عملية تقبل فيها معظم الحكومات الأوروبية، كالعادة، هذه الرواية الكاذبة، ومن خلال إصدار بيانات حول تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار، وإلقاء اللوم على الدولة التي تعرضت للهجوم.
إساءة استخدام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة
وذكر محلل القضايا الاستراتيجية أن أياً من هذه السيناريوهات الوهمية لا يمكن أن يخفي السبب الحقيقي وراء اتخاذ هذا القرار الحربي.
وأشار إلى أن "المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تجيز استخدام القوة حصرا ردا على هجوم مسلح، وليس كأداة في خدمة الحملات الدعائية والمسابقات الانتخابية؛ ولا يمكن لأي مبرر يتم اختلاقه بعد الحادثة أن ينقي القرار الذي كان المحرك الرئيسي لذلك الجدول الانتخابي".
وحذر نصري في نهاية رسالته الرأي العام والمراقبين الدوليين: «تذكروا تسلسل الأحداث؛ إن الدافع الشرير لهذا القرار واضح تماما اليوم وقبل أن يصل العذر الكاذب. وعندما ظهر هذا العذر الكاذب، يجب مقارنته بالمعلومات المتوفرة لدينا اليوم حول نواياهم الحقيقية".