توقعات البورصة غدا السبت 25 أكتوبر هل تهديدات ترامب تتسبب في هبوط البورصة؟

وبعد تسجيل السقف الجديد، تجد البورصة نفسها أمام معضلة الاستمرار في الارتفاع أو التصحيح، واختيار المسار المستقبلي لسوق الأوراق المالية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراقبة المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

المجموعة الاقتصادية - مهدي صفائي: ترحب البورصة بتداولات السبت فيما أدى تصاعد تهديدات دونالد ترامب ضد إيران مرة أخرى إلى تحويل المخاطر السياسية والعسكرية إلى أحد العوامل المحددة لسوق الأوراق المالية. وحدث تراجع المؤشر الإجمالي في آخر يوم تداول من الأسبوع، عندما بدأ السوق عمله مع الطلب؛ لكن المخاوف المتزايدة بشأن احتمال حدوث موجة جديدة من الهجمات غيرت مسار التداول.

في الأيام الأخيرة، قللت التصريحات المتناقضة حول مسار الحرب والمفاوضات من إمكانية التنبؤ بالوضع. كما أدت الأخبار الجديدة حول مراجعة الولايات المتحدة للخيارات العسكرية الجديدة إلى زيادة حالة عدم اليقين؛ لكن التخطيط للخيارات الممكنة لا يعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ الهجوم. في مثل هذه البيئة، قد يتصرف المتداولون بحذر أكبر ويحولون بعض ممتلكاتهم إلى أموال نقدية قبل أن يصبح المشهد السياسي أكثر وضوحًا.

رد فعل سوق الأوراق المالية على التهديدات العسكرية

ووصل إجمالي المؤشر للبورصة إلى حدود 8 ملايين و425 ألف وحدة بانخفاض قدره 34 ألف و770 نقطة في تعاملات الأربعاء 22 مهر. وكان هذا المؤشر قد نما في بداية التداول، ولكن مع تكثيف الأخبار حول التهديدات العسكرية، تغير مساره. وارتفع المؤشر الوزني على عكس المؤشر الإجمالي ليصل إلى مستوى 2 مليون و225 ألف وحدة؛ إشارة إلى أن ضغط البيع لم يكن متساويا في الرموز الكبرى والصغرى.

وفي نفس اليوم، وصلت قيمة المعاملات إلى أكثر من 50 هيمات، لكن صافي تدفق الأموال الحقيقية إلى الخارج بلغ حوالي 800 مليار تومان. كما كان نصيب الفرد من مبيعات السلع الحقيقية أعلى من نصيب الفرد من الشراء. يظهر هذا المزيج أن حجم التداول لا يزال مرتفعا، ولكن المخاوف السياسية دفعت بعض المتداولين إلى البيع. إلا أن خروج الأموال عند هذا المستوى وحده لا يكفي للاستنتاج عن بداية تراجع واسع النطاق ومن الضروري أن نرى كيف يتغير سلوك العرض والطلب في الجلسة الأولى من الأسبوع.

هل يؤدي خطر الحرب إلى سقوط سوق الأسهم؟

يمكن أن يؤثر خطر الحرب على سوق الأوراق المالية بعدة طرق؛ ومن بين هذه المسارات تزايد حالة عدم اليقين وتغير توقعات العملة والقلق بشأن أنشطة الشركات واحتمال تعطل الإنتاج أو التصدير. في مثل هذه الحالة، حتى الأسهم التي تتمتع بحالة أساسية جيدة قد تواجه ضغوط بيع على المدى القصير؛ لأن المتداولين في فترات الأزمات، بالإضافة إلى تقييم الشركات، يشملون أيضًا مخاطر الاحتفاظ بالأصول في قرارهم.

ومع ذلك، فإن رد فعل السوق على الأخبار السياسية ليس بالضرورة أحادي الجانب ومستقرًا. وإذا لم تؤد التهديدات إلى عمل عسكري جديد، أو إذا كانت هناك علامات على تخفيف التوترات، فقد يعود بعض الطلب. ومن ناحية أخرى، فإن تصاعد الصراعات يمكن أن يزيد من ضغوط البيع، وحتى قيمة الصفقة المرتفعة لا يمكن أن تمنع المؤشر من الانخفاض. ولذلك، فإن اتجاه سوق الأسهم غدا سيعتمد إلى حد كبير على التطورات السياسية وكيفية تفاعل المستثمرين معها.

بالنسبة ليوم التداول الأول من الأسبوع، يمكن النظر في سيناريوهين رئيسيين. وفي السيناريو الأول، فإن استمرار التهديدات وغياب إشارة واضحة على تراجع التوتر سيدفع المتداولين إلى الحذر وزيادة العرض في بعض الرموز. في هذه الحالة، هناك احتمالية لبداية منخفضة أو سلبية للسوق؛ خاصة إذا استمر تدفق الأموال الحقيقية إلى الخارج وزاد عدد الرموز السلبية.

وفي السيناريو الثاني، إذا لم تكن هناك أخبار جديدة عن تصاعد الصراع وتمكن الطلب من استيعاب العرض الأولي في السوق، فمن الممكن ضبط ضغط البيع والعائد النسبي للمؤشرات. وفي هذه الحالة، ستكون قيمة المعاملات وصافي التدفقات الداخلة والخارجة من الأموال الحقيقية مؤشرين مهمين لتقييم استقرار الطلب.

وبشكل عام، وبسبب التأثير المباشر للتهديدات العسكرية على تداولات الأربعاء، يواجه سوق السبت خطر زيادة العرض والمزيد من التقلبات، ولا يمكن اعتبار استمرار ارتفاع الأسبوع الماضي مؤكداً. ومع ذلك، من السابق لأوانه أيضًا التنبؤ بانخفاض واسع النطاق دون وجود علامات واضحة على تكثيف ضغوط البيع. إن سلوك المؤشر الإجمالي إلى جانب مؤشر الوزن المتساوي وتدفق الأموال الحقيقية ورد فعل السوق على الأخبار السياسية سيحدد بشكل أكبر الاتجاه المحتمل للمعاملات.