مطار الرياض يشهد مغادرة واسعة للطائرات

مطار الرياض الدولي، الذي أُغلق منذ السبت الماضي إثر هجمات القوات المسلحة اليمنية، يشهد الآن خروجاً واسعاً للطائرات.

وبحسب السفير أرجان، تشير بيانات تتبع الرحلات الجوية وتقارير وسائل الإعلام الدولية إلى أنه في خضم الهجمات المكثفة على مطار الرياض، تسحب شركات الطيران جزءًا كبيرًا من أسطولها من العاصمة السعودية.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تقوم الخطوط الجوية السعودية بنقل عشرات الطائرات بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 4 مليارات دولار من منطقة الخطر لتقليل مخاطر الهجمات.

كما تظهر بيانات الحركة الجوية أن عدد الطائرات في مطار الرياض، الذي كان قبل ذلك 134 طائرة، انخفض إلى 38 بعد ظهر الأربعاء؛ وبذلك تكون أكثر من 70% من الطائرات الموجودة في هذا المطار قد غادرته خلال هذه الفترة.

وبحسب التقرير المذكور، فإن هذا النقل الواسع النطاق، بالإضافة إلى التأثيرات التشغيلية على صناعة الطيران السعودية، يمكن أن يؤثر أيضًا على تكاليف التأمين لشركات الطيران في البلاد.

وقد تم تقييم الزيادة في مخاطر الحرب، وخاصة بالنسبة للشركات السعودية الكبرى، طيران الرياض وفلاي عادل، كواحدة من العواقب الاقتصادية لاستمرار انعدام الأمن حول البنية التحتية للطيران السعودي.

وفي السنوات الأخيرة، استثمرت الرياض مليارات الدولارات لتصبح أحد المحاور الرئيسية للنقل الجوي في المنطقة، ويعد تطوير أسطول الرياض الجوي والشراء المكثف للطائرات وتطوير المطارات في هذا البلد من بين المكونات الرئيسية للخطط الاقتصادية المعروفة باسم "رؤية 2030".

ولذلك، فإن استمرار التعطيل في نشاط مطار العاصمة يمكن، بالإضافة إلى التكاليف المباشرة، أن يضغط أيضًا على خطط المملكة العربية السعودية لتطوير صناعة السياحة والطيران.

ويأتي الانخفاض الحاد في عدد الطائرات المتمركزة في مطار الرياض بعد أن حذرت القوات المسلحة اليمنية عدة مرات خلال الأيام القليلة الماضية من استمرار العمليات ضد المطارات السعودية والبنية التحتية النفطية.

وكان مطار الرياض مغلقا منذ مساء السبت الماضي، عقب الانفجار الذي وقع في الصالة الثالثة بالمطار، وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 300 آخرين. وبحسب منظمة الطيران المدني، سيتم إغلاق هذا المطار حتى يوم الأحد المقبل على الأقل.

أعلن يحيى سريع المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أمس الأربعاء، استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض مرة أخرى بصاروخ باليستي وأصاب الصاروخ الهدف "بشكل دقيق ومباشر".

كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية يوم الأربعاء تنفيذ عملية واسعة النطاق ضد عدة أهداف اقتصادية وبنية تحتية في المملكة العربية السعودية.

وبحسب البيان الذي نشرته صنعاء، فقد استهدفت هذه العملية منشآت أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض.

وأكدت السلطات السعودية أيضًا تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الظهران للقصف. وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت أن هذا الحادث تسبب في حريق محدود، دون وقوع إصابات.

وأطلقت القوات المسلحة اليمنية هذه العملية ردا على الهجمات السعودية الأخيرة على صنعاء والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء، وتقول إن السعودية نفذت 2281 هجوما جويا وصاروخيا ضد اليمن خلال التصعيد الأخير للصراعات.

كما حذرت صنعاء شركات الطيران العالمية وموظفي المطارات والشركات العاملة في المنشآت المستهدفة بالابتعاد عن هذه المراكز، وأعلنت أن العمليات ضد المطارات والمنشآت النفطية السعودية ستستمر خلال الأيام المقبلة.

وبحسب التقارير المنشورة، قامت بعض الشركات الأجنبية الكبرى، بما في ذلك لوفتهانزا وإير إنديا، بإيقاف أو تعليق رحلاتها إلى الرياض في بعض الأحيان.