ضرورة تعزيز ثقافة الصلاة وتوسيع التشكيلات الطلابية

اعتبر رئيس منظمة المدارس والمراكز غير الحكومية أن توسيع المشاركة الاجتماعية وإرساء التشكيلات الطلابية في المدارس غير الحكومية من المحاور المهمة لعمل المنظمة، وشدّد على تعاون الإدارات المسؤولة.

وبحسب تقرير السفير عرجان نقلاً عن وزارة التربية، فقد عُقد الاجتماع الـ132 للمجلس التوجيهي لتحويل تنظيم المدارس والمراكز غير الحكومية وتطوير الشراكات الشعبية، بحضور أحمد محمود زاده نائب وزير التربية ورئيس المنظمة، ومنصور سرغازي نائب رئيس الثقافة والتعليم والبحث في مقر الصلاة الوطني، وبمشاركة رؤساء الشراكات ومسؤولي مقر الصلاة في المحافظة شخصياً وبحضور ندوة عبر الإنترنت. وعقد هذا الاجتماع بهدف التآزر في تحقيق الاستراتيجيات التعليمية الكلية وتعزيز ثقافة الصلاة في المدارس في جميع أنحاء البلاد من خلال الاستفادة من قدرات المجالس التعليمية وتطوير المنظمات الطلابية.

في بداية هذا اللقاء، وفي معرض تكريم ذكرى المؤسس العظيم للثورة الإسلامية، القائد الشهيد للثورة، شهداء الثورة الغاليين، وخاصة شهداء الثقافة والطلاب، أشاد محمودزاده بالجهود الحثيثة التي تبذلها مقر الصلاة في البلاد من أجل تعميق وتعزيز ثقافة الصلاة المستنيرة في مدارس البلاد.

وأشار إلى السجلات الرائعة للتعاون المشترك مع طاقم الصلاة، لا سيما المتابعات المستمرة من منصور سرجازي، نائب رئيس الثقافة والتعليم والبحث لطاقم الصلاة في البلاد، وقال: إن الإجراءات الإدارية والتعزيزية الاستراتيجية التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة لربط جيل الشباب بواجب الصلاة قيمة للغاية، وتنظيم المدارس غير الحكومية يقف بكل قوته من قبل خدام هذا المجال.

الصلاة هي الأولوية التعليمية الأولى في وزارة التربية والتعليم

وأكد نائب وزير التربية والتعليم الأهمية الخاصة لهذا الواجب الإلهي في الخطط الكبرى للوزارة، مشيراً إلى أن إقامة الصلاة والاهتمام بتعزيز ثقافتها من أهم أولويات المسؤول الأعلى في الوزارة. إن منهجنا في مختلف الحكومات وخاصة في الفترة الحالية هو إيلاء أقصى قدر من الاهتمام لهذا المبدأ التربوي. وفي هذا الصدد يؤكد معالي الوزير على أنه يجب ألا يكون هناك تقصير في إقامة صلاة الجماعة في المدارس.

وبالإشارة إلى السياسات التنفيذية، أوضح محمود زاده: الأصل هو إقامة صلاة الجماعة. وحتى لو كان عدد الطلاب محدودًا في المدرسة، فلا ينبغي إغلاق هذا الواجب. وفي حالة حضور طالب واحد فقط، يجب أن تقام صلاة الجماعة بحضور المعلم أو المدرب؛ لأن هذا الإجراء في حد ذاته يعد بمثابة فصل دراسي عملي للتعليم الديني للطلاب.

استخدام القدرات الشرعية لتقوية الصلاة

وفي جزء آخر من كلمته أكد رئيس منظمة المدارس والمراكز غير الحكومية على ضرورة الاستفادة القصوى من الأطر القانونية وقال: إن قدرة مجالس التعليم في المحافظات تمثل إمكانات استراتيجية للنهوض بالأهداف التعليمية. وبحسب التعاميم المرسلة إلى المحافظات، فإن رئيس صلاة المحافظة هو عضو رسمي في اجتماعات مجلس التعليم.

ودعا مخاطبا مسؤولي المحافظات إلى مراقبة جدية لهذه العملية وأضاف: من المتوقع من جميع مديري ورؤساء دوائر المشاركة العامة في المحافظات أن يراقبوا جديا الحضور الفعال لرؤساء الأركان في اجتماعات مجالس التعليم. يجب علينا أن نتأكد من أنه في جميع القرارات الكلية على مستوى المقاطعات، يتم أخذ الارتباط الثقافي والصلاة بعين الاعتبار والمتابعة بشكل جدي.

وأوضح أحمد محمود زاده خارطة الطريق التنفيذية لتحقيق الأهداف التربوية في نظام التعليم وقال: لحسن الحظ، ومع المتابعة المستمرة، تم تجميع وإصدار تعميم مشترك وقع عليه معالي وزير البلاد ومعالي وزير التربية والتعليم المحترم. وستكون هذه الوثيقة التي تتكون من 10 محاور أساسية لجودة الأنشطة الثقافية والصلاة والتواصل مع القرآن الكريم في المدارس، هي الأساس الأساسي لأعمالنا المشتركة مع مقر الصلاة.

بناء القدرات من خلال مجلس التعليم

وأكد نائب وزير التربية والتعليم أن هذا التوجيه يشمل جميع مدارس الدولة الحكومية وغير الحكومية، وأضاف: إن قدرة مجلس التعليم هي منصة عابرة للقطاعات واستراتيجية تتواجد فيها العديد من المؤسسات مثل البلديات وغيرها من المؤسسات المسؤولة. وسنستخدم هذه القدرة للارتقاء بالأنشطة التعليمية نوعياً، وستكون هذه المحاور العشرة بمثابة مؤشرات الأداء الرئيسية لإدارات التعليم في المحافظات في أنظمة المراقبة بالمنظمة.

وفي جزء آخر من كلمته، شرح رئيس منظمة المدارس والمراكز غير الحكومية الخطة الوطنية لـ "مدرسة الصلاة"، وقال: "إن إحدى خططنا التشغيلية في هذه الفترة هي تحديد وإدخال "مدرسة الصلاة" الشهرية في 728 مدرسة تعليمية وتدريبية في البلاد. وبحسب التخطيط، وبالتعاون مع وكيل الوزارة للتعليم وموظفو الصلاة، تم تجميع مؤشرات التقييم وإرسالها إلى المحافظات".

وأشار: "هدفنا هو أن يتم في جميع المجالات التربوية والتعليمية إنشاء مدرسة واحدة على الأقل والإشادة بها باعتبارها المثال الأفضل في مجال الصلاة". إن منح شهادة تقدير في هذا المجال ليس مجرد عمل رمزي، بل سيكون سجل شرف دائم في السجل الثقافي والتعليمي لتلك المدرسة (سواء كانت حكومية أو غير حكومية)، مما يدل على اهتمام المجموعة الخاص بالتعليم الديني للطلاب.

التركيز على التدريب المتخصص ذو النهج التعليمي

وذكر محمود زاده أنه تم تحديد المحاور التعليمية ذات النهج "التربوي الثقافي" كأولويات خاصة للمنظمة، وأشار إلى أنه بالتعاون مع مقر الصلاة الوطني، تم التخطيط التفصيلي لتدريب المعلمين والمؤسسين والإداريين. يتم تحديد الأولويات التنفيذية في هذه الدورة التعليمية بناءً على عمر المهام الدراسية للطلاب؛ وهذا يعني أن التركيز الأساسي سيكون على تدريب معلمي الصف الثالث (بنات) ومن ثم الصفين الثامن والتاسع (بنين).

وأكد: يجب أن يتم تصميم هذه التدريبات بطريقة هادفة وفعالة حتى يتمكن المعلمون من قيادة الطلاب نحو الإنسانية من خلال الصلاة بإتقان كامل. وفي هذا الاتجاه فإن الفئة المستهدفة في المحافظات ملزمة بمتابعة تنفيذ هذه الدورات بشكل جدي وتقرير النتائج بشكل مستمر.

مؤكداً على الحاجة إلى تنظيم الأنشطة التعليمية والتدريبية، خاطب أحمد محمود زاده مديري المحافظات وقال: أحد مطالبنا الجادة من المحافظات هو تجميع وإرسال جدول زمني مفصل لدورات تمكين المعلمين. ولا تقتصر هذه التدريبات على مجال تعزيز ثقافة الصلاة فحسب؛ كما يتضمن حزمًا تكميلية مثل "الخطط الأخلاقية الحيوية" وغيرها من البرامج التعليمية الخاصة لمعلمي المدارس غير الحكومية، والتي يجب تنفيذها في أطر زمنية محددة بالتعاون مع مقر الصلاة في المحافظة.

وفي إشارة إلى قدوم أسبوع القرآن والعترات والصلاة في النصف الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، أكد نائب وزير التربية والتعليم على ضرورة الاستعداد المسبق في المحافظات وأضاف: "هذا العام، أعددنا برنامجًا خاصًا لهذا الأسبوع، والذي سيعقد بشكل تجريبي في إحدى المدارس غير الحكومية في طهران بحضور أعلى مسؤول في الوزارة. ومن المتوقع أن تضع جميع المحافظات، بأقصى قدر من التآزر، البرامج المناسبة لهذا الأسبوع على جدول أعمالها".

الإعداد الكامل للتعليم والتدريب للاحتفال بالواجبات المنزلية للطلاب

وقال رئيس منظمة المدارس والمراكز غير الحكومية وتنمية الشراكات الشعبية، من خلال تحليل أداء السنوات الماضية: لدينا هذا العام تصميم قوي على إقامة احتفالات "الاحتفال بالواجبات المنزلية" للطلبة بكل ازدهار وجودة عالية، وبدعم خاص من المناطق والمحافظات، بهدف جعل الفعاليات التعليمية أكثر إثارة للإعجاب وفعالية.

وأعلن الاستعداد لتواجد مسؤولي الموظفين في المحافظات، مشيراً إلى أن وزارة التربية مستعدة لإرسال ممثلين للمشاركة في الاحتفالات الكبرى للمحافظة إذا لزم الأمر.

وفي ختام تعليماته التنفيذية أكد رئيس تنظيم المدارس والمراكز غير الحكومية لإداريي المحافظات: على جميع إداريي المناطق والمحافظات الاهتمام الجاد وتقديم خطة عمل مفصلة لتحقيق التعليم. ويجب أن تتم هذه العملية من خلال "لجنة القوى العاملة" وبالاتفاق والتفاعل البناء مع "المجلس التنسيقي لمؤسسي المحافظة" لوضع خطة زمنية شاملة.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه البرامج يتم بالتعاون بين إمارة الصلاة والمجلس الأعلى للقرآن الكريم والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة. وينبغي استخدام الموارد المالية المخصصة بعناية ومراقبة كاملة في هذا الاتجاه، وإذا كانت هناك حاجة إلى موارد إضافية، فيجب على المقاطعات الاعتماد على الإبداع وتحديد القدرات المحلية، والبحث عن أوجه التآزر مع المؤسسات الشريكة.

اجتياز المنهج الكمي والتركيز على المخرجات النوعية في النظام التعليمي

مؤكداً على تغيير النهج من التقارير الإحصائية إلى الأنشطة الفعالة، قال أحمد محمود زاده: همنا الرئيسي في هذا الاتجاه ليس مجرد الإبلاغ عن الإحصاءات؛ بل نسعى للقيام بعمل نوعي وعميق وفعال. الهدف النهائي لهذه البرامج هو نقل التعاليم المقدمة للمعلمين إلى الجسم الطلابي بعملية فعالة ونشهد تجلي هذا التعليم الديني في سلوك الطلاب وشخصياتهم وأخلاقهم.

وأضاف: تم وضع هذه البرامج على المسار التشغيلي بالتآزر داخل المنظمة وكذلك التخطيط في مجلس التعليم في جميع أنحاء البلاد. ومن المتوقع أنه مع المتابعة المستمرة، سنشهد تغييراً ملموساً ودائماً في مجال تعزيز ثقافة الصلاة وتعميق المعتقدات الدينية في مدارس الدولة.

كما أشار نائب وزير التربية والتعليم إلى تطوير المشاركة المجتمعية للطلاب وإنشاء التنظيمات الطلابية في المدارس غير الحكومية كمحاور مهمة أخرى لنشاط المنظمة، وقال: إن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المحافظات ونواب الرئيس المسؤولين والمنظمات الطلابية، فضلاً عن المتابعة الدقيقة للإجراءات التنفيذية.

وشدد محمود زاده على أن عقد الاجتماعات وحده لا يضمن تحقيق الأهداف، وقال: يجب تحديد الوضع الحالي للمدارس من حيث إنشاء التنظيمات الطلابية، وتقييم نتائج الاجتماعات والإجراءات المتخذة، ويجب التخطيط التفصيلي للتطوير الكمي والنوعي للأنشطة.

وفي نهاية هذا اللقاء أكد محمودزاده على ضرورة نقل المفاهيم الوطنية والدينية إلى الجيل الجديد وخاصة الطلاب. وفي هذا اللقاء، وفي إشارة إلى اقتراب يوم الله 13 تشرين الثاني (نوفمبر)، أكد على ضرورة الحضور القوي في هذه الأيام وتشكيل مقر لتحويل البرامج إلى أنشطة "مدرسية" و"معاهدية"، وقال: إن الهدف من هذا النهج هو ترك الفضاء الإداري البحت ونقل مفاهيم محاربة الاستكبار العالمي ومواجهة النظام الصهيوني من خلال إقامة المعارض والأكشاك والمسيرات في المدارس والمراكز غير الحكومية.

كما ذكر أن خطط إحياء أسبوع المرأة وعيد الأم مع التركيز على "الحياة العفيفة وشرح فلسفة الحجاب والعفة"، فضلا عن إقامة احتفالات تتعلق بالأيام الفاطمية، بمشاركة إبداعية من المدارس الحكومية وغير الحكومية، مطروحة على جدول الأعمال.