شركات المعرفة تتكبد خسائر بقيمة 100 همت في الحرب

نظراً إلى الخسائر الفادحة البالغة 100 همت التي تكبدتها شركات المعرفة، ينبغي أن يخصص البنك المركزي اعتماداً منفصلاً لها. ظهر المنشور «شركات المعرفة تتكبد خسائر بقيمة 100 همت في الحرب» لأول مرة في سفير أرجان.

وبحسب السفير أرجان، لعبت الشركات القائمة على المعرفة في السنوات الأخيرة دورًا مهمًا في تقليل اعتماد البلاد على الواردات وزيادة المرونة الاقتصادية من خلال الاعتماد على قوة الخبراء المحليين وتطوير التكنولوجيا وإنتاج المنتجات الاستراتيجية. وتنتج هذه الشركات منتجات في مجالات مختلفة، من الصناعات المتقدمة والمعدات المتخصصة إلى التقنيات الصحية والطاقة والاستراتيجية، والتي في كثير من الأحيان لا تتوفر لها بدائل أجنبية سهلة.

ومع ذلك، فإن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشركات القائمة على المعرفة في الحرب الأخيرة كشفت عن قدرة كبيرة على الإنتاج التكنولوجي للبلاد، وجعلت من الإنعاش السريع لهذه القدرات ضرورة اقتصادية واستراتيجية.

والنقطة المهمة هي أن الأضرار التي لحقت بهذه الشركات لا تقتصر على تدمير المباني أو الآلات أو خطوط الإنتاج؛ بل إن جزءًا من الاستثمارات المتعددة السنوات في مجال البحث والتطوير والمعرفة التقنية وتدريب الموارد البشرية المتخصصة وإنشاء سلاسل التوريد المحلية يتأثر أيضًا.

ومن الممكن أن يؤدي وقف نشاط هذه الشركات إلى تعطيل إنتاج المنتجات الاستراتيجية وجعل البلاد أكثر اعتمادا على استيراد السلع والمعدات الأجنبية لتلبية احتياجاتها. وفي ظل محدودية موارد النقد الأجنبي، فإن استبدال الإنتاج المحلي بالواردات، بالإضافة إلى فرض المزيد من التكاليف، سيشكل ضغطاً إضافياً على موارد البلاد من النقد الأجنبي.

وبناء على ذلك، من المتوقع أن يدرس البنك المركزي بالتعاون مع الحكومة، خط ائتماني مستقل ومخصص لما لا يقل عن 50 حمطة لدعم إعادة إعمار وإنعاش الطاقة الإنتاجية للشركات المتضررة القائمة على المعرفة. وينبغي تخصيص هذه الموارد بشكل منفصل وبمهمة محددة تتمثل في إعادة خطوط الإنتاج إلى دائرة النشاط وتوفير المعدات والمواد الأولية اللازمة وتعويض النقص في رأس المال العامل واستكمال القدرات التكنولوجية المتضررة.

والاعتماد على المرافق العامة والمتفرقة، دون توفير موارد خاصة لهذه الشركات، قد يطيل عملية إعادة الإعمار، ويؤخر عودة المنتجات الأساسية إلى الدورة الإنتاجية. ولذلك، فإن شركات المعرفة والتكنولوجيا الفائقة التي تكبدت خسائر فادحة في الحرب المفروضة الأخيرة، بحاجة إلى دعم عاجل حتى لا تتوقف دورة الابتكار والإنتاج في البلاد.

وفيما يلي، تقرأون تفاصيل المقابلة مع عضو اللجنة الاقتصادية النيابية جعفر قادري. وقال قادري بخصوص دعم الشركات ذات التقنية العالية والمبنية على المعرفة: هذه الشركات هي القوة الدافعة للابتكار وتعزيز التقنيات في حافة المعرفة وإنتاج قيمة مضافة عالية وتكنولوجية في البلاد، والعدو يعلم جيداً أن الإضرار بها يعني الإضرار بتقدم البلاد. ولهذا السبب، أصبحت هذه الشركات في الحرب المفروضة الأخيرة الهدف الرئيسي للعدو، وبحسب التقديرات فقد تضررت نحو 100 حامات. وهذا الرقم الكبير يدل على أن دعمهم ضرورة ملحة لا يمكن إنكارها.

وتابع: بالنظر إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشركات القائمة على المعرفة والتي بلغت 100 هيم، فمن المتوقع أن ينظر البنك المركزي في اعتماد اعتماد منفصل ومستقل بما لا يقل عن 50 هيمًا لدعم استعادة القدرة الإنتاجية للسلع الاستراتيجية لهذه الشركات القائمة على المعرفة. وهذا المبلغ يمكن أن يساعد في إنعاش خطوط الإنتاج وتعويض جزء من الخسائر والحيلولة دون توقف أنشطة هذه الشركات. وإذا لم يتم هذا الدعم في الوقت المناسب، فقد تخرج العديد من هذه الشركات بشكل دائم من الدورة الاقتصادية للبلاد.

وأشار هذا العضو في البرلمان إلى أن: القضية المهمة هي أنه ينبغي توفير التسهيلات للشركات القائمة على المعرفة بسرعة ودون بيروقراطية واسعة النطاق وطويلة. في ظروف الحرب الاقتصادية، يعد الوقت عاملاً حاسماً وكل يوم تأخير يمكن أن يؤدي إلى إغلاق المزيد من الوحدات. كما يجب أن تكون ظروف المنشأة مناسبة حتى تتمكن هذه الشركات من إعادة البناء ومواصلة أنشطتها دون ضغوط مالية.

وفي النهاية أكد القادري: دعم القواعد المعرفية ليس مجرد مساعدة اقتصادية، بل هو أيضًا استثمار طويل الأجل لتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية. إذا تركت هذه الشركات دورة الإنتاج، فسوف يضيع رأس المال البشري الخبير وسنوات من الجهود لتوطين التكنولوجيا، وسيكون ذلك ضررًا لا يمكن إصلاحه على مستقبل الاقتصاد الوطني.