التراجع في الظروف الحساسة الراهنة وثيقة لتدمير إيران وتفكيكها
انتقد نائب رئيس مجلس مدينة طهران الإسلامي بشدة من يتحدثون عن «التراجع التكتيكي» أو «تغيير النظرة من التهديد إلى الفرصة»، وشدّد قائلًا: إن العدو يستهدف استقلال البلاد وسلامة أراضيها، وإن وصفة الاستسلام والتنازل لن تجلب للناس سوى مزيد من الضغط والحرب.
وانتقد نائب رئيس المجلس الإسلامي في طهران بشدة من يتحدث عن "تراجع تكتيكي" أو "تغيير وجهة النظر من التهديد إلى الفرصة"، وأكد: العدو يستهدف استقلال البلاد ووحدة أراضيها، ونسخة الاستسلام والتنازلات لن تجلب إلا المزيد من الضغط والحرب على الشعب.
وبحسب السفير أرجان، خلال الدورة 438 للمجلس الإسلامي في طهران، وصف برويز سارفاري تصريحات بعض الشخصيات السياسية بشأن الانسحاب بأنها مفاجئة ومؤسفة، في إشارة إلى الأوضاع الحساسة التي تمر بها البلاد وكونها وسط "حرب وجود".
وقال سارفاري إن "إيران لم تكن هي البادئة بالحرب وهي في موقع القوة اليوم"، مخاطبا التيارات المنتقدة للسياسات الدفاعية للبلاد: "أيها السادة الذين يتحدثون اليوم عن التراجع التكتيكي، أين يقفون بالضبط؟" وأضاف أن "الانسحاب في هذه اللحظة التاريخية يعني التوقيع على وثيقة تدمير وتفكك البلاد".
الدروس المريرة من خطة العمل الشاملة المشتركة وتجربة ليبيا
واستذكر نائب رئيس مجلس مدينة طهران تجربة الاتفاق النووي، ووصف أداء الحكومات السابقة في المفاوضات بـ "بيع الوعود"، وأضاف: "لقد قدمتم الكثير من التنازلات وتجاوزتم الخطوط الحمراء، لكن النتيجة لم تكن سوى فرض المزيد من الضغوط. لقد أظهر العدو نيته مرات عديدة وهدفه هو تدمير القوة الدفاعية لهذا البلد".
وفي إشارة إلى مصير ليبيا والثقة في أمريكا، قال: "عندما يراك العدو ضعيفا سيهاجم، وإذا كنت قويا سيحل السلام والأمن". وعندما حاولت ليبيا نزع سلاحها بحجة الصداقة، طعنها العدو نفسه وأسقطتها.
وفي إشارة إلى بعض الشخصيات السياسية، بما في ذلك محمد جواد ظريف وحسين مرعشي، وصفهم سارفاري بـ "الانتهازيين" وأكد: "لماذا تمهدون الطريق للعدو من خلال المقارنة الكاذبة بين الميدان والدبلوماسية في ساحات القتال على السلطة الوطنية؟ إن الترويج لوجهة نظر ترى أن السلام يعتمد على الانحناء للعدو يذكرنا بتبييض عقود التاريخ المشينة مثل تركمانشاي".
وتابع: “اليوم أصبحت إيران قوة عظمى لا تقهر في المنطقة بفضل التوجيه الحكيم. "إن أعظم عناصر القوة والبقاء في عالم اليوم هي قوة الردع، وليس قوة الخضوع المذل".
وفي ختام حديثه أكد نائب رئيس مجلس المدينة أن الحفاظ على الوطن يتحقق بالوقوف والاعتماد على الشرف الوطني، وأشار: "احتفظ لنفسك بهذه النسخة من الذل والاستسلام، فإيران الإسلامية خط أحمر لدينا ولن ننحني أبداً للعدو الماكر، وما النصر إلا من عند الله والوقوف هو السبيل الوحيد للحفاظ على هذه الحدود".