تجمعات ليلية أوقعت العدو في حيرة وارتباك
مشهد- استمرار التجمعات الليلية بعد سبعة أشهر أوقع العدو في مأزق الحيرة، ونجح دور الدرع المدني في إفشال الحرب المعرفية ومؤامرات المعادين الرامية إلى فصل الشعب عن الحاكمية.
سفير أرجان – مجموعة المحافظات، عاطفة وفاءيان: مجالس الليل هي قصة اجتماع الوصايا التي آوت بعضها البعض وراء ضجيج العصر. الأيدي المرتبطة بدفء الحضور في برد الشك والعيون المثبتة في الأفق الصافي، تصور مظهرًا نقيًا للرابطة غير القابلة للكسر بين الأشخاص الذين، مثل جبل واقف، بنوا صخور السلام والثقة معًا، وسط اضطراب الأمواج وهجوم العواصف الذي لا هوادة فيه.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الشائعات وغبار الخوف إحداث ثغرة في المعتقدات وقهر روح المجتمع المتعبة، فإن هذا الحضور الهادئ الواعي يبني حاجزاً قوياً أمام الاضطرابات.
الوجوه الهرمية التي تجلس معًا تحت مأوى الليل الأسود، تزيل صدأ الخوف والخوف من حياة المدينة وتبين أن سلام هذه الأرض ليس منتجًا مزيفًا، بل شرارة حية فطرية تنبع من عمق الوعي والتعاطف.
صرخات وهمسات الشعب الثائر متجذّرة في تاريخ ممزوج بالقهر والحماس؛ الروح التي لا تظهر الاستسلام والسلبية، ولا تغض الطرف عن مهمتها الأساسية في عيون القسوة والتقصير. هذا هو الشعور الدائم بالاستحقاق الذي تدفق في شرايين هذه الأرض من صدر إلى صدر ومن جيل إلى جيل، حتى لا نسمح بنسيان الحقيقة وسقوط معرفة الرجل الصالح على الأرض للحظة.
إن استمرار تواجد شعب العدو يعرضهم لخطر الشك والارتباك
وقال حجة الإسلام نصر الله بجمنفر، رئيس لجنة المبدأ 90 للمجلس الإسلامي، في حديث مع مراسل مهر، عن أهمية استمرار التجمعات الليلية وإنجازاتها بعد أكثر من 200 يوم: إن ضرورة وتأثيرات هذه التجمعات الليلية واضحة اليوم؛ ولا يزال العدو يعيش أجواء التردد والشك فيما يجب عليه فعله لإنقاذ نفسه من هذا الخطر.
وأضاف رئيس لجنة المادة 90 بالمجلس الإسلامي: إن هذا الوضع يدل على الفعالية العالية للحضور الشعبي. ورغم كل التهديدات والتنبؤات التي أطلقتها التيارات الداخلية المنحرفة والمنافقين وتيارات المعارضة الخارجية ودول الجوار التي تعنت معنا، إلا أن العدو لم يتمكن من تحقيق هدفه المتمثل في خلق مسافة بين الشعب والحكومة، وستكون نتيجة هذا الموقف بلا شك النصر والنصر.
وبين أن الظروف القائمة تتطلب حضور الناس على المسرح، وأوضح: الحمد لله، شعبنا الوفي والثائر لم يلتفت إلى أي من القضايا الهامشية والقصور ونقاط الضعف التي يسببها أحيانا سوء الإدارة في مجال الأداء وللأسف لم يتركوا الميدان خاليا.
وقال بجمانفار: هذه الروح سببها الشعور بالدماء والانتقام، الذي لن ينطفئ أبدًا وغير فعال في قلوب شعبنا. شعبنا هو نفس المجتمع الذي، خلال ما يقرب من 1400 عام، ضد ظلم يوم عاشوراء، كان دائمًا يرفع الرايات الحمراء في أيديه طوال العام ويهتف "يا لشعارات الحسين"، لذلك لن ينسوا أبدًا قضايا مثل هذه.
وأشار ممثل أهالي مشهد وكلات في المجلس الإسلامي: اليوم يقف الناس بجانب بعضهم البعض وذاكرة القيادة والقيم لن تفارق أذهان المجتمع. سنثأر لإمامنا الشهيد بأي شكل من الأشكال، ولن نكل ولا نيأس، وبفهم هذه المهمة، سنكون دائما على الساحة للثأر لدم إمامنا الشهيد إن شاء الله، وسنواصل هذا الطريق من جيل إلى جيل حتى تحقيق الانتقام الكامل.
التجمعات الليلية؛ استراتيجية دفاعية عفوية في تحييد الحرب المعرفية للعدو
وأوضح محمد مهدي لطيفي، عضو مؤسسة النخبة الوطنية، التطورات الحالية في البلاد في حوار مع مراسل مهر وقال: إن ما يجري في إيران في الفترة الحالية يتجاوز الصراع العسكري أو الأمني أو الاقتصادي. نحن الآن في منتصف حملة واسعة النطاق من العمليات النفسية، وحرب المعلومات، والحرب المعرفية، والهدف النهائي منها ليس السيطرة على الأرض، بل غزو العقول وصياغة التصورات والمواقف والسلوكيات الجماعية.
وأشار أحد أعضاء مؤسسة النخبة الوطنية إلى الأهداف الإستراتيجية الثلاثة للعدو في هذا المشروع وأضاف: أولاً، إثارة الشعور بالهزيمة وترسيخ الإيمان بالهزيمة لدى الرأي العام؛ ثانياً، تخويف المجتمع بطريقة تؤدي إلى سلوكيات عاطفية مثل هروب رؤوس الأموال والاكتناز وإغلاق الأعمال؛ وثالثاً، إن الحد من قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الضربة القادمة من عملية محدودة إلى حرب واسعة النطاق هو أحد أهداف العدو. وفي هذه الأثناء، تلعب التجمعات الليلية، باعتبارها استراتيجية دفاعية عفوية وواعية وتعاونية، دورًا لا غنى عنه في تحييد هذه الخطة وتكون بمثابة "رأس المال الاجتماعي الدفاعي".
ووصف تعزيز التضامن الوطني والمجتمع حول العلم بأنه الوظيفة الأساسية الأولى لهذه التجمعات وقال: التجمعات الليلية بإظهار الوحدة والتعاطف تحبط هذه الخطة وترسل رسالة واضحة للعدو بأن المجتمع الإيراني ليس مشتتاً ويقاوم مساعي العدو للاستقطاب.
واعتبر لطيفي أن مواجهة الخوف والإثارة هي الوظيفة الثانية الأكثر أهمية لهذه التجمعات، وقال: يسعى العدو إلى خلق سلوكيات عاطفية من خلال نشر الأخبار الكاذبة، لكن التجمعات الليلية تقلل من هذا الخوف من خلال خلق جو هادئ ومفعم بالأمل وتكون بمثابة آلية تنظيم عاطفي جماعي.
وأدرج عضو مؤسسة النخبة الوطنية منع الكرنفالات والشغب كوظيفة حيوية ثالثة، وأشار إلى: التجمعات الليلية السلمية، من خلال احتلال الفضاء العام بشكل محسوب، تأخذ إذن العدو لإقامة الكرنفالات وتكون بمثابة "درع مدني".
وذكر زيادة مرونة المجتمع، وتحييد الحرب النفسية والاستخباراتية، وتحويل التهديدات إلى فرص كوظائف أخرى لهذه التجمعات وأكد: الحفاظ على السلام هو العنصر الأكثر أهمية في الأمن القومي الإيراني اليوم، والمجتمع يتقدم بخطوة على السلطات؛ الناس واعيون بأنفسهم وإذا رأيت شيئًا مريبًا، فيجب عليك إبلاغهم لمنع المخاطر المحتملة.
إن استمرار التجمعات الليلية يكسر القاعدة المفروضة على نظام الحكم
وقال حجة الإسلام سيد شهاب غفوريان، مدير إدارة الدعاية الإسلامية العالمية، في شرحه لضرورة استمرار التجمعات الليلية: من وجهة نظر العلوم السياسية وإدارة الأزمات، فإن الليل في الأدبيات الأمنية للنظام هو الوقت المناسب لتطبيق سياسة "إثارة اليأس والصمت والسلبية"، ويحاول العدو إضعاف المجتمعات المستهدفة من خلال ضخ وسائل الإعلام على مدار الساعة. ولذلك فإن استمرار التجمعات الليلية بالدرجة الأولى هو كسر لهذه القاعدة المفروضة وإعلان للتواجد الدائم.
وأكد مدير دائرة الدعاية الإسلامية في بينالود أن التجمعات الليلية تحافظ على نبض الساحة، وأضاف: الثورة الإسلامية مرتبطة بثقافة الحياة الليلية السياسية والنضال، واستمرار هذه التجمعات يحول دون تطبيع ظروف حرب العدو المشتركة، ومن خلال الحضور المخلص في الليل، فإنها تستعيد وتعزز رأس المال الاجتماعي والتضامن الداخلي للجبهة الثورية.
وقال عن الإنجازات الاستراتيجية الملموسة لهذه التجمعات في المناطق والمدن المحيطة مثل منطقة بصير التابعة لتارغا-شانديز: في ظل سعي العدو إلى خلق فجوة بين الشعب والحكومة من خلال نشر الشائعات والحرب النفسية، فإن هذه التجمعات، باعتبارها قواعد للتوضيح وجهاً لوجه، أوضحت خط الصواب والخطأ وأصبحت منصة لجيل الشباب للخروج من التهميش الفكري ليصبحوا نشطاء فاعلين في مجال الجهاد شارحين ومؤيدين. تصبح جبهة مقاومة.
وأوضح غفوريان: التواجد الليلي لجماعة حزب الله عطل غرفة تفكير الاستكبار، ويعكس رسالة الاستعداد الدائم واليقظة الأمنية للجبهة الداخلية؛ كما أن ذكرى وجود رجل عجوز مع حفيده في برد الليل تثبت أن التجمعات تحكمها "طبيعة الصحوة الإلهية" وأن ظلال التهديدات والعقوبات لا يمكن أن تطغى على نور بصيرة هذه الأمة.